أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جابر السوداني - وافق شنٌ طبقه















المزيد.....

وافق شنٌ طبقه


جابر السوداني

الحوار المتمدن-العدد: 3264 - 2011 / 2 / 1 - 22:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحملة الإيمانية الجديدة التي أطلقها مؤخرا رئيس مجلس محافظة بغداد فتحت لدى مناصبي وأعداء الحزب الشيوعي العراقي شهية الكتابة ضده بحيث تحولت إلى مناسبة للهجوم على هذا الحزب شاركوا فيها جميعهم حتى الساذجين منهم أيضا أدلوا بما عندهم من قول لا خير فلا فائدة ترجى منه
وبالمصادفة اطلعت على مقال من هذا النوع للمدعو زهير الزبيدي منشورا في موقع صحيفة المثقف ارتكز فيه على جملة من الخلط والمغالطات تنم عن سطحية وعدم دراية بحقيقة الأمور ، ورغم إن عنوان المقال كان يريد الحديث عن اتحاد الأدباء والمنتدى الاجتماعي الملحق به وأسباب غلقه من قبل الحكومة المحلية لمحافظة بغداد لكنه انعطف بالحديث في اقل من ثلاثة اسطر نحو الحزب الشيوعي وظل يكيل له ولتأريخه الشتائم والاهانات تعبيرا عن حقد وغل لا داعي لهما أصلا
واني وان كنت متيقن تماما من إن صاحب هذا المقال لا ينصاع أبدا لقوة الدليل ولا يقيم وزنا للحجة المنطقية الظاهرة ولا يسعى لإثبات حقيقة إنما هو مغرض ومشاكس هدفه الطعن فقط ، وربما يفعل ذلك بتكليف من جهة لها مصلحة في الإساءة للحزب الشيوعي ولتأريخه النضالي الطويل
لكني رغم ذلك سأتناول بعض ما ورد في هذا المقال المغرض بالنقاط ليس لفائدة كاتب المقال وإنما لإثبات حقيقة قد يحتاج لمعرفتها البعض
1- تطرق إلى شعار السخف والسقوط الذي صاغه أزلام البعث المقبور في بداية الستينات من اجل إيذاء الحزب الشيوعي والإيقاع بينه وبين الجماهير وهذا نص قوله ((( من قبيل (ما كومهر فد هالشهر ذب العمامة بالنهر) والتميع الذي ساد الشارع تحت شعار (الحرية) )))
ترى هل كان زهير الزبيدي يدري إن (حسن العلوي وصلاح عمر العلي) اعترف كل منهما على حدة للإعلام المتلفز بحقيقة إن البعث هو من صنع هذا الشعار السخيف وروج له بين المتظاهرين ، لكن كاتب المقال وعن سوء قصد أيضا قام بتحريف المقطع الثاني من شعار البعث الفاسد فجعله أكثر فسادا ، فبعد أن كان (القاضي انذبه بالنهر) جعله ( ذب العمامة بالنهر ) أملا في استعداء المعممين مرة أخرى على الحزب الشيوعي وبث روح التأثير بجسد هذا الشعار الفاطس
2- انتقص من الحزب الشيوعي بسبب تحالف الجبهة الوطنية عام 1973 بقوله (((لقد وضع الشيوعيون يدهم باقذر يد عرفها تأريخ العراق الحديث، وذبحت الحركة الاسلامية من الوريد الى الوريد في عهد هذه الجبهة التقدمية،)))
وهو لا يدري إن أول من وضع يده بيد حزب البعث هم الإسلاميون بزعامة السيد محسن الحكيم في مطلع الستينات وتحالفوا مع البعث ضد الحزب الشيوعي وقد أدى التحالف (الحكيمي البعثي ) إلى الإطاحة بحكومة عبد الكريم قاسم ووصول البعثيين و(القومجيين) إلى السلطة من بعده ، وقد تسبب وصولهم إلى السلطة بمجزرة رهيبة عام 1963 راح ضحيتها عشرات الآلاف من بنات وأبناء العراق وأضاف أيضا (((ومع هذا كله، تناست الحركة الاسلامية كل ذلك التأريخ وجلست مع الشيوعيين أثناء وبعد الانتفاضة في مؤتمر بيروت، واستمر ذلك الى ما بعد السقوط، وتشكيل الحكومات المتتالية التي تلت ذلك السقوط.)))
وهو بذلك تناسى أو ربما لم يكن يدري أيضا إن نائب رئيس الوزراء الحالي بعثي ورئيس البرلمان الحالي بعثي ورئيس مجلس السياسات الإستراتيجية بعثي ورئيس هيئة النزاهة بعثي ونقيب الصحفيين بعثي وضافر العاني بعثي والكربولي بعثي وأكثر من تسعين نائب في البرلمان بعثيين وآلاف غيرهم اندسوا في الأحزاب الإسلامية ووصلوا من خلالها إلى مراكز مهمة في الدولة ومنهم قائد الحملة الإيمانية الجديدة السيد رئيس مجلس محافظة بغداد ، ومع ذلك فان الإسلاميين يجلسون معهم ويستأنسون بمحادثتهم ويتزاورون ويتعازمون فيما بينهم دون حرج أو تحرج لكن الحرج والتحرج في مجالسة الشيوعيين فقط لكونهم قبل نصف قرن تحالفوا مع البعثيين على بناء العراق لكن البعثيين غدروا بالشيوعيين وبالعراق معا مثلما غدروا من قبل بحليفهم القديم السيد محسن الحكيم فأبادوا عائلته بعد أن مكنهم من الاستيلاء على السلطة عام 1963
يا صاح والله إني لأعجب لحالك وحال الدنيا
3- ادعى إن قرار منع المشروبات الروحية في بغداد جاء للحفاظ على الصحة العامة من الأضرار التي يتسبب بها الخمر ترى هل كان يدري إن التدخين يلحق دمارا هائلا بالصحة العامة يفوق مئات الأضعاف ما يفعله الخمر ومع ذلك ضل التدخين حلال مباحا لكل من هب ودب حتى للنساء والأطفال
وقال أيضا (((( دفعت الناس الى تقديم شكوى هددت بها الحكومة، بوقف هذا التصرف غير القانوني، وغير اللائق والا سيتدخلون لايقافه باليد ومباشرة. على أساس هذا التحرك الشعبي، تحرك مجلس محافظة بغداد )))
وهذا كذب مفضوح أيضا ونحن اقرب من كاتب المقال إلى بغداد وأدرى منه بحال اهلها ولم نسمع عن احد فيها اشتكى من نادي اتحاد الأدباء أو غيره من النوادي والكازينوهات الترفيهية والاجتماعية والثقافية ، ولنفترض أنهم اشتكوا من ذلك فمتى كانت هذه الحكومة مهتمة بأمر الناس الم تشتكي بغداد كلها من انقطاع الماء والكهرباء والحصة التموينية ومن البطالة وتراكم القمامة وقلة الرواتب والفوراق الطبقية الشاسعة بينهم وبين المسؤولين واستئثار هؤلاء المسؤؤلين وذويهم بالمال العام وإهدار ثروات العراق في المشاريع الوهمية والخ . فلماذا لم ينتخي لنصرتهم احد من أدعياء الفضيلة يا أخ زهير الزبيدي

4- انتقص بشكل فج وغير مقبول من الشاعر الكبير جدا الراحل محمد مهدي الجواهري متناسيا قول الرسول صلى الله عليه واله وسلم ( إذكرو محاسن موتاكم ) لكن زهير الزبيدي ذكر الجواهري بكلمات لا تنسجم مع طبيعة الإنسان المسلم وتعبر عن حقد ما بعده حقد وهذا نصها
((( سافرت عام 1969 الى المانية الديمقراطية والتقيت بأخي الشيوعي، وسألته عن الجواهري فقال بالحرف الواحد (لاتسأل عنه "خزّانه") انه يعيش في جيكوسلوفاية، يقضي فراغه ثملا مع الحسناوات، اللاتي أعمارهن أقل من أعمار أبنائه. وذكر ان له تصريح يقول فيه ( لو جمع لي من دماء بنات أوربا قطرة قطرة في كأس لشربته).)))
ولنا أن نتساءل عن رجل بهذا القدر من الجرأة والتطاول على أهم رموز العراق الأدبية هل يمكن أن يكون كلامه عن اتحاد الأدباء حياديا ومقبولا
5- أعاب على السيد فخري كريم زنكنة بقاءه أعزب معتبرا ذلك منافي للفضيلة والدين ، ونسي إن سيدنا المسيح لم يتزوج ورفعه الله إلى السماء وهو أعزب وان سيدنا سلمان الفارسي لم يتزوج ومات وهو أعزب ولا ادري ماذا يعنيه من ذلك وما هي علاقة دفاعه المزعوم عن الفضيلة بوضع الأستاذ فخري كريم الاجتماعي أليس هذا اعتداء متسافل على خصوصية الرجل أليس من حق السيد فخري كريم إقامة دعوى قضائية ضد كاتب المقال لكن إلى الله المشتكى يا زهير الزبيدي
6- قال إن أخيه الأكبر منه كان شيوعيا خلال مرحلة رفع شعار السخف البعثي عام 1961 لكنه لم يقل لنا هل تزوج أخوه استنادا إلى أحكام هذا الشعار ام إن أحكام هذا الشعار لا تنطبق على أخيه وبقية أفراد عائلته حتى وان كانوا شيوعيين
7- قال انه لا ينتمي إلى أي حزب ويعيش نهايات عمره في أوربا
(((وأعيش نهايات عمري الذي نذرته لوطني في أوربا ))) ولا ادري كيف يمكنه أن ينذر عمره لوطنه بيمنا هو يعيش منعما في أوربا وكيف ظل قادر على التعايش سلميا وعن قرب مع خمارات ومراقص وملاهي ومثلية أوربا بيمنا ضاق ذرعا بخمارة اتحاد الأدباء وهو بعيد عنها آلاف الأميال ولماذا لم تأخذه الحمية والغيرة ويعود مستنكفا مسرعا من بلاد المراقص والمواخير (حسب تعبير الأخ جمعة المالكي) إلى بلاد الفضيلة يعاني فيها مثلنا شظف العيش ونقص الخدمات والخ على يد أحزاب الإسلام السياسي



#جابر_السوداني (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ايضاح للدكتور صادق الكحلاوي
- صولة المعدان
- الغائب
- لوحة سبعينية
- دعوة للحب
- تغمْط حقي ظالما ولوى يدي
- وقفة مع لميعة عباس عمارة
- يجتثون البعث ويتمسكون بتشريعاته
- لم يبقو لنا الا ان ناسف على صدام حسين
- وقفة مع الامام علي بن ابي طالب
- وقفة مع الشهداء
- وقفة مع محمد الخطاط
- وقفة ٌمع محمد الخطاط
- وقفة ٌ مع شاعر صفيق
- لحية كارل ماركس
- صدفة
- وقفة مع طارق ابن زياد
- من يوميات عبد الامير الحصيري
- فالح حسون الدراجي في ضيافة الحزب الشيوعي العراقي
- بغداد


المزيد.....




- لقطات تعكس لحظة انهمار -شلال النار- بأمريكا.. ما حقيقته؟
- سياسي بولندي يثير تفاعلا بتغريدة -شكرا أمريكا- بعد اكتشاف 3 ...
- إصابات بينها حرجة جراء اقتحام الجيش الإسرائيلي مخيم جنين
- الخارجية الروسية: الولايات المتحدة تتلاعب بموضوع التهديد الن ...
- بدون تعليق: متطوعون يزيلون باقات الورد التي تكرم الملكة الرا ...
- الاتحاد الأوروبي يتحدث عن عملية -تخريب- استهدفت خطي أنابيب - ...
- لعمامرة: ترشح الجزائر للعضوية غير الدائمة بمجلس الأمن يحظى ب ...
- مراقبة من لاتفيا في الاستفتاء بجمهورية دونيتسك خائفة من العو ...
- هل يستحق البرص المصري كل هذه الضجة في إسرائيل؟ خبيرة تكشف تف ...
- بولندا: رد الناتو على استخدام روسيا للنووي يجب أن يكون مدمرا ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جابر السوداني - وافق شنٌ طبقه