أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - أحمد حسنين الحسنية - كيف يتعامل الإعلام الروماني مع الثورة المصرية ، تجربة شخصية















المزيد.....

كيف يتعامل الإعلام الروماني مع الثورة المصرية ، تجربة شخصية


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 3264 - 2011 / 2 / 1 - 14:23
المحور: الصحافة والاعلام
    


بعد أن قام نظام مبارك - الذي لازال يقاوم السقوط - بقطع الإنترنت ، قررت الإقلال من كتابة المقالات الموجهة للشعب المصري الحر ، و الشجاع ، الذي أفخر بكوني واحد من أفراده .
و خلال الوقت الذي توزع بين معاودة جهودي لمغادرة رومانيا ، و بين متابعة الأخبار في مصر ، رأيت إنه لا بأس من تخصيص بعض الوقت لمحاولة تصحيح الرؤية التي ينقلها الإعلام الروماني عن الثورة المصرية ، أو على الأقل إضافة نوع من التوازن عليها .
التوازن بصفة عامة مفقود في معظم القنوات الإعلامية ، فهي دائما منحازة لأحد الأطراف ، و إن إختلفت درجة نجاحها في تغطية ذلك الإنحياز بثوب الحيادية ، و المصداقية ، و التوازن ، و ما إلى ذلك .
التلفزيون الرسمي الروماني واحد من تلك القنوات ، التي يشوب تغطيتها شائبة الإنحياز ، و الإنحياز هو بالطبع لنظام مبارك ، و ليس للشعب المصري .
القارئ المتابع لكتابات كاتب هذا المقال يعلم لماذا .
رومانيا لازالت محكومة بجهاز الإستخبارات ، بسبب عدم إستكمال الشعب الروماني لثورته ، التي أطاحت بتشاوشيسكو ، و لم تطح بالنظام الذي أسسه تشاوشيسكو .
في هذا الموقف أرى أن أستعير قول أحد المتعاونين مع الإستخبارات الرومانية ، و نظام تشاوشيسكو ، واصفا كيف حكموا رومانيا بعد ثورة 1989 : نحن نذهب ، و نحن نأتي .
يذهب ، أو يختفي من على الساحة ، أشخاص منا ، ليحل محلهم أشخاص منا .
إذا تغيرت اللافتات ، و تتغير الوجوه ، و لكن الجوهر واحد ، سيطرة كاملة للأمن على الحكم ، و لهذا حذرت شعب تونس الشقيق ، في مقال سابق ، من أن يسمح بأن يحكمه إليسكو تونسي ، أي شخص جاء من النظام القديم .
رغم علمي بكل تلك الحقائق ، و علمي بأن التلفزيون الرسمي الروماني تحت سيطرة المخابرات الرومانية ، و لكني قررت المحاولة ، و قمت بإتصالات بعدد من محطات التلفزيون ، منها الرسمي ، و الخاص ، عارضا عليهم عرض وجهة الشعب المصري ، لتوازن الإنحياز البادي لنظام مبارك .
بالأمس ، الحادي و الثلاثين من يناير 2011 ، إتصل بي شخص من التلفزيون الرسمي الروماني ، من القناة الأولى ، طالبا إجراء حديث ، و طلبوا إجراء حديث أولي غير رسمي عبر الهاتف .
الحديث الأولي كان أهم ما جاء فيه هو الأسئلة التالية ، و التي أرفقها بإجاباتي :
سؤال عن جماعة الإخوان المسلمين في المستقبل ، و ما رأيك في مشاركتها في الحكم ؟
الإجابة : جماعة الإخوان جزء من التركيبة السياسية المصرية ، و في عصر الديمقراطية لا يمكن إستبعاد جهة ما قررت الإلتزام بالمعايير الديمقراطية ، فإن إلتزمت بتلك المعايير كما تلتزم بها الأحزاب الديمقراطية المسيحية في أوروبا ، فمرحبا ، و ألمانيا بالمناسبة يحكمها حزب ديمقراطي مسيحي ، أما إن قررت عكس ذلك ، فليتأكد الجميع أن الشعب المصري سيقاومها ، و سيقاوم أي جهة تريد تأسيس نظام ديكتاتوري ، لأن الشعب المصري أصبح يمقت الديكتاتورية ، و لن يقبل بأي نوع من الديكتاتورية مرة أخرى .
مصر تتسع لجميع المصريين ، و ساحة العمل السياسي في عهد الديمقراطية تتسع لكل من يقبل بالديمقراطية ، قولاً ، و فعلاً .
سؤال : ما موقف حزب كل مصر من معاهدة السلام المصرية - الإسرائيلية ؟
الإجابة : نحن نقبل بتلك المعاهدة ، و نحن نرغب في الحفاظ على السلام مع كافة جيران مصر ، السودان ، و ليبيا ، و إسرائيل ، و السلطة الفلسطينية - التي نتمنى أن تصبح دولة - لأن لنا حدود مع غزة ، و هذا واضح في الوثيقة الأساسية لحزب كل مصر .
سؤال : كم هو عدد أعضاء حزب كل مصر ؟
إجابة : لا يمكني الإجابة لأسباب أمنية .
سؤال : هل يشارك حزب كل مصر في الثورة الحالية ؟
إجابة : هذه الثورة أسهم حزب كل مصر في صنعها بدور كبير ، و الحزب يفخر بذلك ، و إن تجاهلت دوره كافة وسائل الإعلام ، فنحن - كحزب - كنا أول المنادين بالثورة الشعبية السلمية ، و وضعنا تلك الثورة كأول هدف في وثيقتنا الأساسية ، و هي الوثيقة التي خرجت للعلن في أكتوبر 2007 ، و ظللنا نعمل ، و نعمل ، من أجل تلك الثورة ، غير مبالين بالمخاطر ، و غير مستمعين للتهديدات ، بينما كان الأخرين خائفين ، جالسين في بيوتهم ، أما عن المشاركة ، فأعضاء الحزب يشاركون حاليا في الثورة ، بأسلوب حضاري ، و سلمي تماما ، بل و يتصدى أعضاء حزب كل مصر لكل محاولات جر الثورة للعنف ، الحزب يريد ثورة سلمية حضارية يفخر بها المصريين ، فنحن ننتمي لأول شعب عرف الحضارة ، الشعب الذي علم العالم الكتابة ، و أساليبنا كلها سلمية ، حضارية ، تعبر عن حضارة مصر التي لم تنقطع طوال 7000 عام .
سؤال : هل لك إتصال بأعضاء إتحاد المصريين في رومانيا ؟
إجابة : لا ، و ذلك الإتحاد مخترق من نظام مبارك ، مثل معظم إتحادات المصريين بالخارج ؟
سؤال : هل لك علاقات مع رومانيين ، و ما رأيك في الشعب الروماني ؟
الإجابة : لا ، و الشعب الروماني شعب طيب ، و إن كان له رأي سلبي عن العرب ، خاصة بعد غزو العراق ، ربما بسبب التغطية الإعلامية السيئة ، و لكن أستطيع أن أقول الأن أن نظرة الشعب الروماني للعرب تحسنت الأن بفضل الثورة ، فقد أدرك الشعب الروماني إننا مثله ، و مثل بقية شعوب العالم ، نتوق للديمقراطية ، و العدالة ، و الرفاهية ، و لسنا إرهابيين ، و تفجيريين إنتحاريين .
سؤال : هل تشعر بالأمان هنا ، ألا تخاف على نفسك ؟
الإجابة : أولا : لو أراد الله أن أموت اليوم فسأموت .
ثانيا : هناك ملاحقات من جهاز الإستخبارات المصري ، و أفضل أن أصفه بجهاز إستخبارات نظام مبارك ، لأنني لست ضد وجود جهاز إستخبارات حقيقي ، أي دولة تحتاج لجهاز إستخبارات ، مثلما تحتاج لجيش ، لحماية نفسها ، و لكني أصفه بإستخبارات نظام مبارك لأنه يعمل ضد إرادة الشعب المصري ، و بخصوصي فأنا أعلم أن للجهاز المعني عملاء مصريين ، و عرب ، يسرحون في رومانيا بحرية مطلقة ، و أن ذلك الجهاز يلاحقني بواسطة أولئك العملاء ، و هناك أيضا ملاحقات ، و مضايقات ، من جهاز الإستخبارات الروماني ، و هناك ما يدل على تعاون وثيق بين الجهازين ، و أعرف إنه سيتم إلصاق إغتيالي - لو تم - بأحد التيارات ، و لكني لا أخاف الإغتيال ، و هناك من سيفتح ملفي ، بإسلوب قانوني سلمي ، و لو بعد سنين ، ليسأل : من قتله ؟ لأن العالم تغير ، و الجرائم من ذلك النوع لم تعد تطمر تحت تراب النسيان .
لهذا دائما أقول لزوجتي عندما تعتريها مشاعر الخوف على حياتي : السيد باسيسكو - رئيس رومانيا - مسئول عن سلامتي ، كنوع من الفكاهة .
التهديد بالإغتيال ، أو التلويح به ، لن يوقف نضالي ، و في هذه الأيام هناك من يموت رميا بالرصاص الحي في أنحاء مصر .
هذا أهم ما دار عبر الهاتف ، كحديث غير رسمي ، و يفترض إنه غير مسجل ، بعد ظهر الأمس ، الحادي و الثلاثين من يناير 2011 .
و قد تم التسجيل في مبنى التلفزيون الروماني الرسمي مساء نفس اليوم ، و لكن قبل أن أتطرق للحديث المصور أرى ضرورة و أنا أذكر في هذا المقال ، الذي أكتبه في صباح اليوم التالي للإتصال ، و التسجيل ، أي في الأول من فبراير 2011 ، و قبل أن يبث اللقاء - و الذي لا يمكن إعتباره في الحقيقة لقاء ، لأن المذيعة لم تلتقط الكاميرا وجهها - إنه لن يبث كاملا ، كما علمت ، ردا على إستفسار لي ، و إنما مقتطفات ، و هذه المعلومة هامة ، لأن الإكتفاء بمقتطفات ، و فقرات ، هي أفضل وسيلة ، للي المعاني ، و تحريف حقيقة ما ذكر .
الأسئلة في اللقاء لم تخرج كثيرا عما دار في الإتصال الهاتفي ، و لكن بشكل أكثر خبثا ، بحيث ظهرت مراميهم ، و هنا بعض الأمثلة :
سؤال : هل تعتقد أن المؤامرة سوف تصل لبلدان أخرى ؟
الإجابة : إنها ليست مؤامرة ، المطالبة بالديمقراطية ، و حقوق الإنسان ، و الكرامة ، و العدالة ، و الرفاهية ، ليست مؤامرة .
نحن مثل غيرنا من الشعوب ، نريد تلك المطالب ، و هي مطالب عادلة .
لهذا سأجيب بإعتبار إنك تتحدثين عن المد الديمقراطي في العالم العربي ، و ليس المؤامرة ، نعم هناك دول مرشحة بقوة ، لذلك ، لأن تركيبة المجتمع مشابهة ، و الأن هناك مظاهرات السودان ، و السودان سبق أن عرف الديمقراطية لأكثر من مرة ، كان أخرها مع ثورة 1985 ، و التي إنتهت مع إنقلاب البشير في 1989 ، و السودان في ذلك افضل من مصر التي لم تعرف الديمقراطية منذ 1952 ، و اليمن يتظاهر ، و الجزائر مرشحة بقوة لأن تلحق بقطار الديمقراطية .
أريد أن أقول للغرب ، لا تخف من ديمقراطية مصرية ، نحن عرفنا الديمقراطية من قبل ، لمدة ثلاثين عاما تقريبا ، لا تصدق مبارك ، فنحن أهل للديمقراطية ، و نحن قادرين على أن نسترد ديمقراطيتنا ، و لن تستطيع قوة خارجية وقفنا ، فلا أعتقد أن أي قوة في الخارج سترسل جيشها ليغزو مصر ، ليثبت نظام مبارك في الحكم ، في إشارة مني لقصة توفيق مع عرابي .
سؤال : ما رأيك في البرادعي ؟
إجابة : شخصية جيدة ، و أنا فخور به كمصري لمنصبه الذي شغله ، و لأنه حائز على جائزة نوبل ، و لكن أخاف أن يصل لحل وسط مع النظام ، لقد كنت أخاف أن يقبل منصب رئيس وزراء ، أو نائب رئيس ، لو عرض عليه ، و قد ذكرت كل هذا في مقال منشور .
سؤال : هل تعتقد أن ذلك كان ممكن ؟ سألت بإستغراب .
إجابة : كان ممكن لو أن مبارك شخص ذكي ، و لكن حمد لله إنه غبي .
سؤال : هل سيخون الجيش مبارك ؟
الإجابة : إنها وطنية ، وطنية ، و طنية ، أنا أعيدها ، الإطاحة بمبارك وطنية ، و ليست خيانة ، و قبل أن يتحرك الشعب ليطيح بمبارك ، يجب أن نذكر أن الجيش المصري حاول الإطاحة بمبارك عدة مرات خلال الثلاثين عاما الماضية .
لكننا نريد الإطاحة بمبارك بثورة سلمية .
سؤال : ماذا عن معاهدة السلام المصرية - الإسرائيلية ، و ماذا عن حماس ؟
الإجابة : الشعب المصري يريد السلام ، و نحن في حزب كل مصر من أهدافنا المحافظة على السلام ، على أن نكون على قدم المساواة مع الأخرين ، لأننا نريد أن نبني مصر الوطن ، و المواطن ، ثلاثين عاما من التخريب الرسمي ، و المتعمد ، أتت على كل شيء في مصر ، تقريبا ، التعليم تدهور ، و الصحة ، و الإقتصاد ، أيضا ، و غير ذلك .
الشعب ، و كما سجل الإعلام العالمي ، لم يهتف بأي شعار يدعو للحرب .
أنا متأكد إنه لو تم عمل إستفتاء الأن على معاهدة السلام ، أو في المستقبل القريب ، فإن الشعب المصري سيجيز المعاهدة ، لأنه راغب في السلام ، و يتطلع لإعادة بناء مصر ، و يتطلع للرفاهية ، و قد تبين عقم الحرب للجميع ، حتى حماس أعتقد إنها تبينت ذلك بعد حرب غزة ، 2008 ، و قد سبق أن دعوت حماس في مقالات ، لأن تركز على بناء غزة لتصبح مثل جيد لتيارها ، أمام شعوب المنطقة ، و العالم .
نظام مبارك يتفاهم مع حماس ، و على إتصال بها ، و إسرائيل على إتصال بها بشكل غير مباشر ، في أضعف الأحوال ، و عندما نصل للحكم كحزب ، بالتأكيد سيكون هناك إتصالات معها لأن غزة على حدودنا .
سؤال : إذا أنت على إتصال مع حماس ، و الإخوان ، حماس مسجلة على إنها منظمة إرهابية ؟
إجابة : لا ، أنا لست على إتصال بحماس ، و لا بالإخوان عموما ، لا الأن ، و لا من قبل ، إجابتي واضحة : لا .
سؤال : هل أنت على إتصال بأحد هنا في رومانيا ، أو في أوروبا ؟
إجابة : لا ، لست على إتصال بأحد في رومانيا ، و لا في أوروبا ، أنا أكتب ، و أحيانا هناك من يرد بمقال ، و أحيانا أعلق بمقال على ما قاله ، أو كتبه ، الأخرون ، هذه طريقتي في التواصل ، و كل شيء في العلن .
سؤال : كم هو عدد أعضاء حزب كل مصر ؟
إجابة : أرفض الإجابة ، و لكننا نعمل بشكل سلمي تماما .
سؤال : تقول أن مبارك دمر مصر ، كيف ؟
إجابة : مبارك لم يحب مصر يوما ، و قد دمر مصر بتعمد ، ليسهل له حكمها ، و أهم تدمير هو تدمير التعليم .
سؤال : أفهم من ذلك أن الشعب المصري شعب غير متعلم .
إجابة : نحن شعب الحضارة ، الشعب المصري يحب العلم ، و يحرص على التعليم ، و لكن عندما لا يضخ نظام مبارك ما يكفي من الأموال في قطاع التعليم فأن التعليم سيتدهور ، و مرتبات المعلمين ضئيلة ، لا تكفي ، فيلجأ المعلمون للبحث عن وظائف ثانية ، تصوري معلم يعمل وظيفتين ، كيف يكون حاله في الصباح ، لقد أصبحت الأسر المصرية أكثر إعتمادا على نفسها في تعليم أطفالها ، و في هذا ضغط كبير عليها .
اريد أيضا أن أصحح نظرة الشعب الروماني عن الشعوب العربية ، فالشعب الروماني يتصور للأسف إننا شعوب همجية ، جاهلة ، و هذا غير حقيقي ، بدليل أن العالم أجمع يعرف الدور الذي لعبته مواقع التواصل الإجتماعي في هذه الثورة ، و لن يستطيع إستخدام تلك المواقع أشخاص أميين .
سؤال : ما رأيك في الشعب الروماني ؟
إجابة : شعب طيب ، و لكني لست على إتصال وثيق بأفراده ، و لا حتى بالمجتمع العربي في رومانيا ، أي تعامل لي هنا ، هو تعامل سطحي ، عابر ، و لهذا لم أتعلم الرومانية ، مصر فقط هي التي في عقلي ، و وهبت لشعب مصر حياتي .
سؤال : أخبرتني عن عملك ، أخبرني عن المزيد .
إجابة : أنا لا أملك مشروع كبير كما تريدن أن تصوري ، و كما يريد أن يصور نظام مبارك ، و لا حتى متوسط ، هذا العمل الصغير ، و ملك أسرتي الصغيرة هنا ، أنا ، و زوجتي التي تشاركني النضال ، و تتفهم طبيعة ما أقوم به ، و تضحي بسبب ذلك ، و طفلنا الصغير ، و هذا العمل يدرعلينا ما يفي بإحتياجاتنا فقط ، إننا نكافح مثل غيرنا ، و لهذا أتفهم كفاح الأخرين ، و نعمل من خلال القانون ، و ننشأ طفلنا على حب العلم ، و العمل ، و إحترام القانون .
عرض بأن يتم تصوير زوجتي ، و طفلنا ، في نهاية الحديث ، لتصبح الصورة أكثر عائلية ، و قد رفضت العرض قائلا : لا ، لأن هذا ليس وقت تلك المشاعر ، بينما هناك أناس يموتون في مصر ، في هذه الفترة ، من أجل العدالة ، و الديمقراطية ، و الرفاهية ، كما إنني لم أحضر لهنا إلا لنقل الصورة ، للشعب الروماني ، من زاوية أخرى ، زاوية الشعب ، و ليس النظام ، بعد أن لاحظت إختلال التغطية الإعلامية .
و قد نصحت من ألقت الأسئلة ، بعد إنتهاء الحديث ، إنه و بما أن الحديث لن يكون سوى مقتطفات ، و بإفتراض مني إنه سيتم الإلتزام بالأمانة ، أن تركز على المستقبل ، عندما ينتصر الشعب المصري ، و أهم شيء هو إن ديمقراطيتنا المستقبلية ليس فيها ما يدعو الغرب ، الذي يساند نظام مبارك ، للخوف على الإستقرار ، و السلام ، لأن الشعب المصري ناضج ، و أن الأغلبية غير منتمية سياسية ، مثل أي أغلبية في العالم ، و ستتحرك في كل إنتخابات تجاه من تقتنع إنه سيلبي مطالبها ، مثلما يتحرك الشعب الأمريكي بين الديمقراطيين ، و الجمهوريين .
أتمنى أن يأخذ التلفزيون الروماني بتلك النصيحة .
لقد كتبت هذا المقال من أجل أن أنقل ما دار في هذين الحديثين بالكامل ، ليس فقط لأخلي مسئوليتي عن أي تشويه ، أو تحريف ، فما أسهل القص ، و اللزق ، بل و أيضا ، و بما هو أكثر أهمية ، أن أنقل للقارئ الكريم ، كيفية تفكير الإعلام في أحد دول الإتحاد الأوروبي ، في دولة أهمل شعبها ، إستكمال ثورته فظل تحت سيطرة نفس الجهاز الأمني ، الذي حاول من قبل أن يقمع ثورته بالحديد ، و النار .
ثوراتنا يجب أن تكون كاملة ، فسقوط رأس أي نظام قمعي فاسد لا يكفي ، النظام القمعي الفاسد يجب أن يسقط برمته ، أن يقتلع بكامل جذوره ، حتى لا تصبح ديمقراطيتنا مثل ديمقراطية رومانيا .

01-02-2011



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حمداً لله إنه غبي ، الخوف هو من طعنة في الظهر
- خطاب لا يقبله سوى الخونة ، و لا يصدقه إلا البلهاء ، الثورة ي ...
- أيها الضابط الصغير ، هل فكرت في مصيرك ؟
- في سلوكنا الحضاري إستمرارية الثورة و نموها
- حتى نضمن نجاح ثورتنا
- الأهمية الإستراتيجية لمصر ليست عقبة في طريق التغيير
- القتل في الفقه السعودي
- ثورة لا تُمنع و لا تُخمد
- للشعب التونسي : أكمل ثورتك ، و لا تسمح بإليسكو تونسي
- هيلاري لم تفهم ثورة الشعب التونسي و رسالته للعالم
- تشابهت الأخطاء في السودان و النتيجة واحدة
- لا تقلق يا زين ، فالإخوان أقصاهم سياسياً المباركة
- هل يملك آل مبارك أنفاق في رفح ؟
- العراق بين الذئاب
- المراقب الأهلي الأجنبي ممكن أن يكون تركي أو عراقي أو برازيلي
- ليس منا من يمارس العنف ، أو يهدد به ، أو يروج له
- الكوارث الطبيعية نادراً ما أسقطت الكيانات السياسية
- أتحسر على سقوط الديمقراطية الأولى و لا أتحسر على سقوط أسرة م ...
- غرس و تنمية الوعي الديمقراطي هدف هذه المرحلة
- بدون عنف ، لكن لا يجب أن تمر في هدوء


المزيد.....




- وزير الدفاع الأمريكي السابق يكشف لـCNN عن السلاح النووي المح ...
- أزمة الودائع في لبنان: نائبة برلمانية تعتصم في مصرف للحصول ع ...
- الانتهاكات الجنسية: حالات اعتداء رجال دين في كنيسة انجلترا ع ...
- زيادة جديدة في أسعار الدولار.. العملة الأمريكية تقترب من 19. ...
- الكويت تعلن تشكيل حكومة جديدة.. وزيرا دفاع ونفط جديدين.. وإع ...
- أيقونات الأغنية المغاربية في عرض -- لا تحرروني سأحرر نفسي -- ...
- قالوا لكم عن الطمث
- واشنطن تتساءل: هل يخرج الرئيس الصيني أكثر قوة بعد مؤتمر حزبه ...
- بتكلفة 16 مليون دولار ومساحة 2300 متر.. الإمارات تفتتح أول م ...
- دبابات وأباتشي وطائرات بدون طيار.. شاهد أسلحة كوريا الجنوبية ...


المزيد.....

- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - أحمد حسنين الحسنية - كيف يتعامل الإعلام الروماني مع الثورة المصرية ، تجربة شخصية