أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي شايع - نار الحرية














المزيد.....

نار الحرية


علي شايع

الحوار المتمدن-العدد: 3264 - 2011 / 2 / 1 - 11:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بين النار والحرية صلة ربط كبيرة وقديمة، أقدم من الشعلة التي تحملها المرأة في تمثال الحرية الشهير بنيويورك، حتى لكأن من أحرق قلب هذه المدينة العملاقة في الذكرى السوداء الشهيرة، أراد استهداف رمزيتها كحاضرة يشمخ فيها ذلك التمثال الهائل، لإمرأة تحمل شعلة وعلى رأسها تاج بسبعة أسنّة تمثل قارات الأرض السبع.تلك الرمزية للحرية لم تصنعها الدولة (أميركا) بل صنعها الشعب الأميركي والفرنسي، فبعد أن أهدى مصمم ذلك التمثال فكرته ومنجزه، وفكّرت فرنسا بمنحها لبلدية نيويورك، لم تكن هناك أموال كافية للفكرة الهائلة، وحصل أن جمعت التبرعات وجرت الاحتفالات الموسيقية والمسرحية ريعاً داعماً أسهم فيها حتى شعراء طواهم النسيان، باستثناء شاعرة واحدة نُحت اسمها وقصيدتها أسفل التمثال بعد عشرين سنة من نصب التمثال. ولسرد هذه التفاصيل أهمية، حيث كان من الممكن أن يكون تمثال الحرية عربياً وينتصب على مشارف قناة السويس، لأن الفرنسي (فريدرك بارتولدي) صاحب فكرة تمثال الحرية سبق وأن عرض ما لديه على الخديوي إسماعيل، المحتفل للتو بافتتاح تلك القناة، لكن الرجل شغله أمر آخر، إذ أنفق مبالغ طائلة بولائم احتفال دعا لها ملوكاً وأباطرة وأهل نفوذ في الأرض وقتها، وبما لا يصدّق من صرفيات. فما جدوى تمثال يحمل شعلة للحرية؟. و ليت الخديوي فكّر بضحايا حفر القناة ممن قيل إن عددهم تجاوز 200ألف، ليصنع لبطولتهم ذكرى تنتصب هناك إلى الأبد.
ترى لو إن تمثال الحرية وضع حقاً هناك، هل كان سيربط حريات العالم ببعضها مثلما تربط تلك القناة، وهل ستعكس البحار بريق تلك الشعلة، فتنقل من تونس البحر الأبيض المتوسط عبر قناة السويس شُعَل الثورات إلى البحر الأحمر وصولا للخليج ؟.. فربما كان العرب سيفكرون بالحرية أكثر، ويكون للنار مستجد بنظرهم. وسنسمع إن من أقدما على إشعال النار بجسديهما - أمام مجلس الشعب المصري- مؤخراً، فعلا ذلك تحت نصب الحرية الهائل على مشارف قناة السويس، بعد أن أخذا من شعلتها قبساً لإعلان صرخة الاحتجاج..صرخة النار تلك!.نار الحرية وشعلتها الخالدة جعلت من التونسي (بوعزيزي) برومثيوساً عربياً سرق نار عرش (الآلهة) الجبابرة ليمنحها للناس، دون أن يفجّر نفسه ويرهب الآمنين. و من قلّد ذلك الشاب التونسي، إنما فعلها احتجاجاً، كرسائل شخصية خاصة، ربما نختلف معه بسببها،لكن يبقى فيها رهبة القربان،من دون رعب أن يرغم الناس بالمشاركة عنوة في تلك التضحية الواهمة بتفجير نفسه، ليتناثر أشلاء في الطريق إلى اللعنة الأبدية.
للحرية نارها التي تُنضج بها لتبقى رمزاً لا تستوعبه تلك الشعلة.
[email protected]



#علي_شايع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زين الديكتاتوريين!
- الوقت الضائع
- إنّا معكم محتفلون
- الاجتماع السياسي العراقي
- وبالمسنين إحسانا!
- لِتُقرع الأجراس لأجل الصحافة
- مبارك للمعارضين أيضاً!
- الزواليون
- أرْغْنُ سيِّدَة النجاة
- قرض المريض وقرظه!
- إن سعيكم لشتى!
- انتصار إنساني
- كلّه قبر مالك
- نقص القادرين
- علاج المدمن .. مهمة الدولة
- آثارهم!
- نبرة اليمين..تشدّد واقع
- سعادة العمل
- في العراق..كلّنا طبيب نفسه!
- كتابة للنسيان


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي شايع - نار الحرية