أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي شايع - زين الديكتاتوريين!














المزيد.....

زين الديكتاتوريين!


علي شايع

الحوار المتمدن-العدد: 3250 - 2011 / 1 / 18 - 20:23
المحور: كتابات ساخرة
    


بُعيد خروجه الشهير من طهران منهزماً، وفي لقاء تلفزيوني مع شاهنشاه إيران، سمعته يجيب من خلل الدمع، على سؤال المذيع؛ ولِمَ لمْ تسمع مشورة بعض قادتك باستخدام العنف (المفرط) لوقف الثورة؟.. قال: هذه أفعال الديكتاتور، أنا ملك، الملك لا يقتل شعبه!.
ربما تكون كلمات "بهلوي" تلك، استدرار عطف أخير، لرجل قتلته حسرة ضياع المُلك والجاه، ولكن في تلك الكلمة الدالة رسالة بشقين؛ شق للديكتاتوريين من أجل الاتعاظ، وآخر لملوك دخلوا القرى فأطالوا المكوث فيها مفسدين.
ما حدث في تونس أعاد لي تلك الحكاية الطويلة التي تمرّ عبر تفاصيلها وجوه طغاة عسفوا وعصفوا دماً ببلدانهم، وفيهم من مات بوهم الإعتقاد إن الشعب يسبّح بنعماء حياته ونفوذه عليهم. فها هو ديكتاتور إسبانيا على فراش مرضه الأخير، متعباً؛ باتجاه موت محتوم، يسمع ضجة شديدة خارج القصر، ليسأل زوجته وهو خائر القوى: ما الذي يحدث في الخارج؟!.
فتقول له: يا عزيزي خرجت إسبانيا كلها لوداعك!.
فيردّ باستغراب: ولكن إلى أين سيسافر الشعب الإسباني؟!.
الديكتاتور مخدوع من الصنف الأشدّ انخداعاً، فهو يرتدي ثياباً لا يجرؤ أن يقول له أحد بفداحة حقيقتها. والديكتاتوريون ليس فيهم "زين" فهو لقب لا يليق بطاغية، واسم على غير مسمى في ديدن المادحين، ولكن مع هذا أستطيع أن أقول أن زين العابدين بن علي كان الديكتاتور(الخيِّر) بفراره، فلو تخيلنا إن صدام كان في مكان (بن علي) وواجه الظرف ذاته، ترى ماذا كان سيفعل. والأمثلة للقارئ العربي كثيرة، وأهمها القمع المنظّم والإبادات الجماعية لمن خرجوا عن طواعية جبروته وغطرسته، حيث ملأ الأرض بجماجم ما زال بياض عظامها ينير ظلمة النسيان كل يوم. فلو كان صدام حاكماً لتونس وقت انتفاضة شعبها المجيد لجعل من مدينة الحمامات حمامات دم تأتزر أمواجها بمدينة الدويرات والقصرين ومدينة كاف.
في مدينة مدريد الإسبانية، صادف أن اجتمعت والشاعر كمال سبتي، بعد سقوط الطاغية في بغداد وفراره منها، و كم ذا سألته تالله تفتأ تقارن؟.. وهو يشير – بيد العارف – لمكان عاش فيه لسنوات : انظر هنا هذه البنايات الضخمة، كلّ هذه المباني والطرق والجسور التي ترى من زمن فرانكو، هل تصدّق..؟.. دكتاتورهم آدمي!..
كان جميع أهل العراق يردّدون – رعباً – كلمة صدام الشهيرة ؛ لن أترك العراق إلا بعد أن أجعله رماداً!.
فكيف لا أسمي ديكتاتور تونس حين أشبّهه بطاغية العراق الأبشع صدام، ووفق نظرية أفضل السيئين؛ زين الديكتاتوريين.
وللحديث بقية..



#علي_شايع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوقت الضائع
- إنّا معكم محتفلون
- الاجتماع السياسي العراقي
- وبالمسنين إحسانا!
- لِتُقرع الأجراس لأجل الصحافة
- مبارك للمعارضين أيضاً!
- الزواليون
- أرْغْنُ سيِّدَة النجاة
- قرض المريض وقرظه!
- إن سعيكم لشتى!
- انتصار إنساني
- كلّه قبر مالك
- نقص القادرين
- علاج المدمن .. مهمة الدولة
- آثارهم!
- نبرة اليمين..تشدّد واقع
- سعادة العمل
- في العراق..كلّنا طبيب نفسه!
- كتابة للنسيان
- إرهاب الدواء في العراق!


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...
- الرياض محطته الأولى.. فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب طويل ...
- -غاليريتا-.. القطار في السينما المصرية من حلم الوصول إلى كاب ...
- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي شايع - زين الديكتاتوريين!