أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - ظلام يستبِقُ البلاء














المزيد.....

ظلام يستبِقُ البلاء


فاروق سلوم

الحوار المتمدن-العدد: 3253 - 2011 / 1 / 21 - 22:34
المحور: الادب والفن
    


اعيادنا التي هي اجنحة لفضاء المدن ،
اعيادنا الكئيبه
مسافات تنتحب في عراء وحشتنا
ولغة موحشه هي انقاض جوقة الكلام
*
ذاكرة عائمة وحجر يهوي على كتف الطريق
يغلق خطى الهروب
ويرسم السبات تحت كف المصادفة الجاحده
الزمن يخون رئة الهواء .. يخون الهواء
يخوننا نحن المرآة والوجوه والأسماء
المرآة والضوء والحقيقه
*
في ابدية المثول الأخرس يمضغ جسد الحضور ثوب المكيده
حنجرة جافة .. فلاالبلاد تروي ولاالبلاء يكف
تتبخرالغيوم مثل غيب دون وجه ودون سرد
قرار لسكوت يصعد مثل بخار زائل وعقيم
تؤويني مدن ليست لغتي .. مدن الأبهام مثل بيت آمن
مدن تصلح ايقونة وتصير تميمه ،
و لاتصلح لصورة البلاد
ترسم لي دلالات الفجر وتعلق غلالة الأسماء ولااحد
تؤويني مثل بقية الرعاة قطعانا لفجر الحشيش والماء والرحيل
قطعانا لصدى هياكل الحضر وهي تندب نينوى
تندب الأحجار والتراب ولغة الرُقمِ والأختام
*
مثل الضحك ومثل البكاء .. مثل الفقد وصرخة الثكل
رعاة لانتشابه ولا يشبهنا البلاء
حرريني اذن واحرسي قطيعي يامدن الفايكنغ
احرسي هباء الحلم الآفل في غيوم عينيّ القديمتين
*
اسميها انثى الطريق وانثى التذكر
في بلاد تسمي النساء
- بلاد تسبي النساء
اسميها انثاي
بهجتي وسرير اصدافي ورملي وموجتي وحريقي
اسميها محيط اهلي
خيمةً تسكن فيها الأشاره ويندر الكلام
اسميها غير البلاد
غير البلاء غير عتمة تترجم الظلام
*
ترتعش النوافذ كل لحظة خوف وترتعش الدور والأحياء
ريح الغرباء تضرب انحائي
وتخرج الأطفال خدّجا ضائعين
ريح الغرباء
رطانة الغباء تتحوّل حقيقة في فم النكوص
ريح الغرباء وهي تنفخ في جيب البلاد غبارا يهبط من الضلال
ينفتح جيب البلاد يهرق عمر الأرض
*
يغيب في جسد الحاضر الآسن جسد الغبار والرياء وربا السنوات
تتمرأى البلاد في الجنون والفراغ
في الدم والقتل .. يدٌ تطهّر البلاد
مسلخ يغسله المدججون
ليتسع لنزوة القتل والفجائع المرسومه
معطف البلاد ايامها وتواريخ ابنائها ولغة الشعراء
معطف البلاد
اهلـــُها !!
*
تُتَمتـِمُ البلاد – البلاء ،
تتمتم قبّرة الجدب وندرة الغلال
تصل مشارف الفناء بين اهليها وهم يقتلون فتنتها ولايبنون بيتا
تتداعي الحيطان لحظة الغروب
تفقد الشمس ظلها ولاتستريح
تتشبه بالغيمة الضائعة في الفناءات والخطى ،
تتشبه ببابل وتنسكب عطشا وحفنة رمال وطريقا للتيه
ترمي في ذروة فقدها وتشهق مرة واحده
تولد مره ..
مرةً واحده لتموت
البلا ..
*
البس عباءة الرحيل ..
المسافة تروي جحود اؤلئك الغرباء
وهم وحوش بلا أبوّه .. يهتكون فجر البلاد
يلبسونها نقش الغبار ليخفوا دم النجمة القتيله
و السكين
ونظرة القتيل
ولحظة الأنين
صراخٌ يرسم ليل البلاد
ظلام يتقدم كل مناره



#فاروق_سلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هاوية الفتنة.. وهاوية الدولة
- تجليات الماضي .. حدود الياس
- عن حياد العراق الديموقراطي !!!
- نهار لطفلة النزوات
- سياسة الكلْب الوحيد
- مواطن من الدرجه الثانيه
- شمس تحت الصفر
- العبَر في التاريخ والعمران والمساكنة
- فاصل السنبله
- إبرة البارومتر السياسي
- الثناء على طاقة البقاء الرافديني
- فاطمه المحسن : الشهاده التي انتصرت على ثقافة المراءاة والأجت ...
- مالذي كانوا يفعلونه في ايران
- الأنسان مابعد العراقي
- نهار غائم
- كلام
- ملوك الجبال
- دورة الرماد
- الكوريدا العراقيه
- احتواء القنبله الفراغيه


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - ظلام يستبِقُ البلاء