أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيي المسعودي - امريكا ترد بوثائق - ويكيليكس - على لعبة ايرانية في العراق















المزيد.....

امريكا ترد بوثائق - ويكيليكس - على لعبة ايرانية في العراق


محيي المسعودي

الحوار المتمدن-العدد: 3167 - 2010 / 10 / 27 - 00:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ ايام والعالم منشغل بالوثائق التي ينشرها موقع ويكيليكس الالكتروني . ويتم التركيز في وسائل الاعلام ومن خلال المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان على الجرائم التي ارتكبها الجيش الامريكي في العراق وافغانستان . ولكن الساحة السياسية العراقية المتشنجة, هي الاكثر تاثرا وتفاعلا وانشغالا بتلك الوثائق التي اربكت السياسيين العراقيين جميعا وعقدت وشوشت خططهم الستراتيجية وقصيرة الامد في الوصول للسلطة والاستمرار فيها, بل, وعطلت حتى الاتفاقات التي توصلوا اليها مؤخرا , ذلك بسبب نشرها وثائق تقول ان الحكومة العراقية وتحديدا رئيس الوزراء نوري المالكي قد ارتكب جرائم بحق افراد من الشعب العراقي وبعلم القوات الامريكية . قد تكون هذه الوثائق حقيقية بالكامل ولكنها ليس الحقيقة كاملة . فمثلا قد تؤكد وثيقة ما ان قوة عسكرية عراقية داهمت بيت واعتقلت افراده بامر من المالكي وقد تؤكد الوثائق ايضا ان تلك القوة ارتكبت جرائم وقتّلت اشخاصا . ولكن ترى من هؤلاء الاشخاص !؟ نعم الاعتقال والقتل جريمة لا يبررها أي شيء ابدا عدى حكم القضاء . ولكن ماذا لو كان المعتقلون او المقتّلون هم من امراء القاعدة او من اصحاب الجرائم السياسية مثل محمد الدايني وابناء عدنان الديليمي واخرين في الحكومة وفي البرلمان . انا لم اقصد الطعن بهذه الوثائق بل اردت القول ان الحقائق في وثائق ويكيليكس هي مجتزءة في المضمون ومجتزءة في العدد اذ لم نجد وثائق تكشف ساسة عراقيين معروفين عملوا مع الارهاب ضد الشعب العراقي ولما يزالوا يعملوا معه حتى اليوم . مع كل هذا ما كان قصدي "هنا" هو تعريف من هو المجرم ومن هو الضحية ومن هو القاضي ! , بل اردت الاشارة الى ان الوثائق نُشرت والقصد منها ليس فضح الساسة والسياسة الامريكية في العراق, فامريكا دخلت العراق رغم انف مجلس الامن والامم المتحدة وكل المنظمات والرأي العام العالمي . السياسة الامريكية واضحة وصريحة وما ارتكب من جرائم ونشر في هذه الوثائق تم كشفه في وقت سابق . ولم يُقصد من هذه الوثائق فضح الساسة العراقيين ايضا . بل هناك قصد او هدف محدد يخص قضية محددة وهي الرد على لعبة سياسية ايرانية في عملية تشكيل الحكومة العراقية , فايران تتسابق مع امريكا منذ دخول الاخيرة العراق عام 2003 في اللعب على الساحة السياسية العراقية . وقد استطاعت ايران خلال الشهور التي تلت الانتخابات العراقية الاخيرة ان تلعب على الساحة السياسية العراقية في غفلة من الرأي العام العراقي والعالمي واستطاعت ايضا ان تستغفل امريكا - التي اضحى دورها ضعيفا في العراق - وياتي نشر الوثائق على موقع ويكيليكس كرد امريكي متاخرعلى لعبة ايران . فامريكا وبرغم مخابراتها القوية وقوتها العسكرية العاملة على الارض العراقية لم تستطع كشف لعب ايرانية كثيرة لعبتها الاخيرة في العراق ومن تلك اللعب التي دفعت امريكا الى الرد علي ايران من خلال الساحة العراقية مباشرة بتسرب الوثائق الى ويكيلكيس, تلك الوثائق التي لا تؤثر على الجيش الامريكي لان لديه حصانة ولا تؤثر كثيرا على غير رئيس الوزراء نوري المالكي . اما اسباب حرب الوثائق ضد المالكي فهي تنحصر في جملة اسباب منها: عصيان المالكي لاوامر الامريكان القاضية بتقاسمه السلطة مع علاوي في القائمة العراقية , اولا وبتحالفه مع الصدريين ثانيا . لان امريكا تريد من امرها الاول ارضاء الدول العربية من خلال دخول القائمة العراقية معترك السلطة في العراق . وبالمقابل لا تريد التيار الصدري ان يشارك في حكم العراق لانها تعتبره حركة سياسية راديكالية طائفية متطرفة ومسلحة توالي ايران ولاء مطلقا . وفي حال وصولها السلطة سوف تعمل على منح ايران قدرة كبيرة على التحكم في الواقع العراقي والسياسة العراقية وسوف تخرب المشروع الامريكي . وقد ادركت امريكا متاخرة ان تحالف الصدريين مع المالكي وتقارب المجلس الاعلى الاسلامي مع العراقية هي لعبة ايرانية ارادت من خلالها ايران ان تبعد العراقية عن السلطة, وذلك من خلال تشكيل الكتلة الاكبر بين المالكي والصدريين من جهة وان تدفع عن التحالف الوطني صبغته الطائفية - التي ستعطل وصوله الى السلطة - وكان ذلك من خلال تقارب المجلس الاعلى الكاذب مع العراقية , على ان يظل المجلس معارضا للمالكي حتى يوم التصويت في البرلمان لينقلب على العراقية ويصوت للمالكي .. لم تُقدم ايران على هذه الخطة او اللعبة الا بعد ان يأست من من قدرة الائتلاف الوطني على ترأس الحكومة العراقية القادمة بسبب اصرار المالكي على تسنمه رئاسة الوزراء . وهو مرشح الكتلة الاكبر في التحالف الوطني . ومع ان ايران لا تريد المالكي ولا تثق به ولكنها وجدت فيه الرئيس الذي يسبب لها اقل خسائر من غيره كعلاوي او سواه . ربما لا يعلم بهذه اللعبة حتى المالكي نفسه ولا يعلم الجميع ايضا ان هناك جزء من هذه اللعبة سوف ينفذ بعد تسنم المالكي السلطة وحينها يُغير الواقع السياسي لصالح ايران من خلال حلفاءها . وعليه فان الوثائق التي سربتها المخابرات الامريكية الى موقع ويكيليكس هي ضربة للمشروع الايراني في العراق ومحاولة ضعيفة لايقاف ترشيح المالكي . ولكي تستدرك ايران وحلفاءها هذه الضربة وتتقيها تم تحريك قضية انهاء الجلسة المفتوحة لكي يضيق الوقت ولا يسمح بالتحقيق في فحوى الوثائق التي تخص المالكي . ثم جاء الاعلان عن حكم الاعدام بحق رموز النظام الدكتاتوري السابق وعلى رأسهم طارق عزيز كورقة ضغط مزدوجة على امريكا وعلى اعضاء القائمة العراقية المتعاطفين مع النظام السابق ورموزه من جهة وكعملية تشتيت للجهد الذي يبذله خصوم المالكي في سبيل الحيلولة دون ترأسه الحكومة المقبلة من جهة اخرى . هذا اضافة الى استرضاء الاكراد وخطب ودهم وجذبهم للعملية السياسة الى جانب المالكي واثارة الخلاف بينهم وبين القائمة العراقية التي سوف تعترض على اعدام رموز النظام السابق الذين يعدهم الاكراد مجرمين بحق الكرد . اضف الى ذلك اشغال الرأي العام عن قضية الوثائق . وانني ارى ان المالكي ربما لا يعلم بهذه اللعبة خاصة وان القائمة العراقية اجبرته على التحالف مع الصدريين الذين لا ينسجمون باي شكل من الاشكال مع سياسته . قد لا تكون وثائق ويكيليكس حاسمة في ضرب المشروع الايراني في العراق بسبب حجم التحالف الوطني " الكتلة الاكبر" وميل الكرد للمالكي بسبب عدم انسجامهم مع القائمة العراقية اضافة لضغط ايران على الكرد وخاصة على جلال الطلباني ليكون مع التحالف الوطني . ولكن مع كل هذا فان الوثائق هزت جميع الاطراف وسمحت لامريكا بالعودة الى الضغط على المالكي ليستبدل حلفاءه بالقائمة العراقية . ثم الضغط على الاكراد لقبول القائمة العراقية مع ضمانات امركية للكرد بان لا تمارس العراقية سياسة تحول دون تحقيق الاكراد لمآربهم في كركوك والمناطق المتنازع عليها .






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,246,160,210
- ليبقى الحوار المتمدن, حوارا متمدنا, يرتقي بوعي الانسان وثقاف ...
- فرصة العراقية في تحقيق ما تعلنه من اهداف وطنية
- مقامرون سياسيون بمصير ومستقبل العراق !؟
- أثرياء وشرفاء العراق القادمون .. لصوص .. فاسدون .. مجرمون .. ...
- -رادار الاختراق الارضي- يدخل الكفل لحسم النزاع بين المزارات ...
- لماذا المالكي وحده قادر على تشكيل الحكومة العراقية القادمة . ...
- صفقة شراء خمسة آلاف سيارة جديدة في بابل تُثيرجدلا واسعا وانت ...
- مقامات زمن ردئ ...
- امّا ان نترك الصحافة ونعمل زبانية لهم , او ينزعون عنّا عراقي ...
- ثلاث قراءات في رسالة باراك أوباما للسيستاني
- الكفل تُثير صراعات جديدة بين المسلمين واليهود ,, واخرى بين م ...
- الحرب على الأرهاب والطائفية في العراق من دفع الثمن .. ومن قط ...
- إضاءة على هامش السياسة العراقية
- سقط الحكم الدكتاتوري من العراق, وبقيت عقيدته تتحكم ...!
- سمبوزيوم بابل الفني ... حلم ولد صدفة - وقبل ان يحبو - لقي حت ...
- من وراء تظاهرات البصرة وما اهدافها ..!؟
- أبغض الحلال ... المالكي رئيسا للوزراء - مرة اخرى –
- الفضائيات العراقية .. اعلام امتلك الحرية وغابت عنه المهنية
- لماذا يُعدُّ -طائفيا- تحالُف ائتلاف دولة القانون والائتلاف ا ...
- الى الكويتيين .. مهلا انكم تدفعون العراق الى انتاج صدام آخر


المزيد.....




- مالي.. قتلى وجرحى إثر هجوم شنه مسلحون على وحدة عسكرية
- مصر تدين استمرار الحوثيين باستهداف المناطق المدنية والمؤسسات ...
- السعودية.. ضبط مقيم يصوّر مركبات الشرطة ويتباهى بأموال مجهول ...
- الحرب في اليمن: طائرات مسيرة تابعة للحوثيين تشن هجوما على من ...
-  مالي.. قتلى وجرحى في كمين نصبه مسلحون لوحدة عسكرية وسط البل ...
- السنغال تغلق المدارس بسبب اضطرابات عنيفة
- الجزائر تطلب شراء 50 ألف طن من قمح الطحين في مناقصة عالمية
- إيران: سبيل عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي يكمن في رفع كامل ...
- قطر تعلق على استهداف الحوثيين ميناء رأس تنورة ومرافق شركة -أ ...
- البابا فرنسيس يحيي القداس الأكبر بملعب فرانسو حريري في أربيل ...


المزيد.....

- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيي المسعودي - امريكا ترد بوثائق - ويكيليكس - على لعبة ايرانية في العراق