أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - عندما ندم الله..














المزيد.....

عندما ندم الله..


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3114 - 2010 / 9 / 3 - 14:40
المحور: الادب والفن
    



اني لأعجب كيف يكون المسيح نجارا
ولا يخرج للناس حاملا منشاره
كيف يكون المسيح نجارا
ولا يجد مسكنا يبيت فيه
ولا يصنع حتى توابيت مزخرفة
كل ما فعله هو ذلك الصليب
الخشبة التي لم تصلح لبيت ولا تابوت
فمات عليها عاريا
لكي ينوح عليه المغني..
(يا سيدي كم كان قاسيا
موت صليب العار..
وقبل أن يحملك.. حملته يا بار!)*
*
اني لأبحث عن أكبر صورة للملكة العجوز
ملكة المملكة العجوز
قاتلة العثماني العجوز
لأغسلها ببصاق حضارة لا تصدأ
الملكة التي لم تحترم انسان
ولا احترمت الشمس
بنت اسطبلات جنودها في كل العالم
وعلى جماجم الفقراء
اغتصبت مملكة لا تفارقها رائحة الدم
منذ القرن العاشر
وحروبها لا تنتهي
حروب أهلية.. حروب أقليمية
حروب العرش ودسائسها
قرصنة.. استعمار.. احتلال.. انتداب
غزو.. تفريخ يو أس أي
حشرة على جلدة الجندي الأمريكي
جلدة القمصلة..
جلدة الحذاء..
جلدة الكلب
دم.. دم لا يرتوي
دولة تسير على دم..
اقتصاد منقوع بالدم..
خبزة مغسولة بالدم
نظرية توزيع الاثم على الجميع
اشتراكية الاثم والخطيئة
تعالوا قاسموني فرحة عرسي
لكي لا تكون ضمائركم أنظف من يدي
The theory of benefit of blood
لماذا تخجل الشمس أن تشرق عليك
تخجل من رؤية فضائحك
أما قراصنة ازدواج الشخصية
The Lords Of The Kingdom
فيرون القشة في عيون الآخرين
وينسون الخشبة في عيونهم
لقد تعبت كثيرا أيتها المملكة
وصار عهرك ينقلب عليك
فشلت حكمة الشيوخ
وسلمت مقاليد أمرك للزعران
فشلت ثورتك الصناعية وسلمت مقاليد تجارتك للهنود والعربان
أنت في أراذل العمر
وموتك رحمة للعالم..
موتي الآن!..
*
ورأى الربّ أنّ شرّ الانسان قد كثر في الأرض
وأن كل تصور أفكار قلبه انما هو شرير كل يوم
فحزن الربّ أنه صنع الانسان في الأرض
وتأسف في قلبه..
فقال الربّ..
أمحو عن وجه الأرض
الانسان مع بهائم ودبابات وطيور السماء
لأني حزنت أني عملتهم!.
هل حزن جيمس واط لأنه اخترع البخار
هل حزن كولمبس أنه اكتشف أميركا
هل حزن أديسون أنه اكتشف الكهرباء
هل حزن ماركس أنه اكتشف الديالكتيك
أو أنه انتقد الألمان وامتدح الانجليز
هل حزن سقراط على شربه السم
هل حزن المسيح أنه لم يحمل منشاره معه
هل حزن دافنشي أن لم يجعل لوحاته بغير شفرة

هل أحزن أنا لأني موجود
هل حزنت على زيارات الانجليز المتلاحقة إلى بلدي
هل حزن أحمد الجلبي أنه قاد الأمريكان لغزو العراق
هل يحزن ساسة الشيعة أن ولاءهم لايران أولى من انتمائهم للعراق
هل حزنت على غزوي الأعزل للندن
بعدما أخطأت مرة أخرى وغزت البصرة
هل الحزن والندم كلمات ما زالت موجودة في القاموس
من منكم حزن وعلى أي شيء..
هل الحزن كلمة أم فعل
موقف مجرد أم ترجمة
هل الكرامة صفة منافية للذلة
أم أحد معانيها
هل تتناسب الأخلاق مع الخنوع
والانحطاط مع الشجاعة
أم العكس..
الله في الأعالي
وعلى الأرض المسرّة!
*
(للحزن بقية..)

ـــــــــــــــــــــــــــ
إشارات..
• ترنيمة معروفة موجودة على اليوتيوب.
• تقول حكمة يهودية أن آمن مكان في الحرب هو اللجوء في قلب العدو..
ولكن ذلك هو المكان الأكثر حقارة ومذلة أيضا.



#وديع_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوراقهم ودفاترهم..(2-2)
- أوراقهم ودفاترهم.. (1-2)
- وطن بحجم جيب / حشرة بحجم ديناصور
- قصيدتان..
- نكتة اللا
- -غريبة الروح-
- حارس البوابة النائمة
- سنحاريب
- من يعبر البحر؟..
- المرأة الطفلة، والطفل الرجل!
- دعوة للتضامن مع المرأة الاعلامية
- هيلكا شوبرت.. أبي
- بيرنهارد فيدر..قصائد
- قليلاً مثل الموت شعر: بيرند ماينكر
- في انتظار الحافلة
- المرأة الطحلبية!..
- Hal؟..
- قراءة في القصة العراقية
- محرّم غير الحرام
- زمان يا حليمة..


المزيد.....




- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ
- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...
- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - عندما ندم الله..