أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سعد سامي نادر - - هَمْ زين ربَّك....!!!-














المزيد.....

- هَمْ زين ربَّك....!!!-


سعد سامي نادر

الحوار المتمدن-العدد: 3090 - 2010 / 8 / 10 - 22:52
المحور: كتابات ساخرة
    



داخل سيرفيس السيدة زينب -الشام، وانا أهم بمخابرة صديق لمعرفة مكان موعدنا ، سقطت مني أوراق تلفوناتي والذي من عادتي كتابة أرقامها بقلم ماجك عريض كي يسهل عليّ قراءتها. جلب كبر وحجم الرقم، انتباه شاب عراقي كان يجلس جنبي. وكأي مهاجر فضولي، فهو متلهف لافراغ ما بجعبته من هموم. راح مباشرة يسألني عن سرّ كتابتي لرقم هاتف واحد بنصف صفحة، على حد مبالغته. شكيت له ما أعانيه. ومشكلة شبكية عيني. الغريب، إنه بدلا من أن يبدي أسفه ويداري شعوري ويواسيني، همس بأذني : "يعني حجي، هاي الشامية الحلوة الكبالك مَدتْ شوفهَ زين..؟". جاوبته: "أشوفهَ، بس بدون تفاصيل.. وبلا إثارة!". بضكة قال:"همزين..! لعد، الله ربـَّك..!!... حجي تكتل كتل".
ضحكنا قليلا، وتعارفنا وتهنا بعد ذلك بالسياسة ونتف ريش الحكومة. ولنسيان طول طريق السيدة –الشام. حكيت له ما يشبه نمط تندره (على عمى عيوني): " هم زين..الله ربك"،.
القصة تحكي عن فلاح بأول زراعته الشلغم (اللفت). اراد يتلكلك (يتقرب) لشيخه الاقطاعي. سلكلة (سلق)
كمية محترمة من الشلغم، وبلا دبس، حط عليه ما تبقى لديه من تمرات زهدي حتى يحلي مرارته. أخذ جدرية الشلغم المسلوك وراح فرحان للسركال يتوسل: جبت صوغة لشيخنه ول ويلاده من زرعاتي.. ضاك (ذاق) الشيخ الشلغم الماصخ وصاح :جيبوا هالجلب ابن الجلب. أتوا بللفلاح المسكين ووضعوه أمامهم وأخذ الشيخ واولاده يضربونه بالشلغم الماصخ..همه يضربونه بالشلغم وهو يصيح: هم زين ربك سِلـَكتَــه.. يضربون بي.. وهو يصيح: هم زين ربـَّك سِلـَكتَه...
أطلق الشاب ضحكة مدوية وقال بسخرية لاذعة: حجي لعد همزين ربَّك الامريكان خلصونه من صدام مو ربعنة الشيعة..! جان شدوا راسكم يل كرعان..!! جان شخلصنه من هـ "الفضيلة" وال....!
تذكرت ثورتنا الشعبية "الشعبانية" 1991 وملابسات واسباب فشلها. وعشرات ألوف الفقراء من ضحاياها الذين ماتوا أملاَ بالتغيير. أجهضت الثورة وجاء أمل التغيير الثاني في 2003 . وها نحن،
بعد سبع سنين من الموت والدمار والتشريد، شاهدنا فيها عهر حكم الاسلام السياسي وفاشيته وجشعه وفساده وفشله. ورأينا موقف مرجعياته (بكل مذاهبهم) وصمتها المخجل عن مذابح عرسهم الجماعي الدامي... واتساءل: ألا يحق لنا، رغم الأسى واليأس، ان نعلق فشل ثورة 1991، على شماعة نفس (الربّْ)...!! ونعيد بسخرية خانقة ومرة: هَمْ زين ربَّك سِلـَكهَه.....؟؟!!



#سعد_سامي_نادر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقاربات بائسة بين -النغوله-
- العراق الجديد -3-...الى أين..؟
- العراق الجديد (2) -عربة تدعى الرغبة-..الى أين؟
- العراق الجديد (1) - عربة تدعى الرغبة-.. الى أين؟؟؟
- يوميات هولندية-14 - لاجئ..! ومكابرأيضاً..!-
- -ألم الحقيقة بين اليأس والسخط والشتيمة-
- حاج زبالة: نكهة الزبيب ومكمن العلة!!
- - خَوّاف الغرب!! بين ( متَّسعة ) صدام و نووي أحمدي نجاد!-
- حول المنقبات!. مرة أخرى مع قرار سوريا الشجاع!
- - وجاء النعال!! في مكانه من سورية الشجاعة-
- الجزء الثاني – شيعة لبنان ..شيعة العراق -
- الجزء الأول- شيعة العراق...شيعة لبنان –
- كيات وحكايات المنبر الديمقراطي – عَلَم النجوم الثلاث -
- - عمو الزعيم نريد جسر..عبد الكريم: حاضر من عيوني!!-
- لماذا كل هذا السكوت عن تبريرات الموت المجاني؟؟
- - العامرية*... بكائية وتر -
- كيّات وحكايات المنبر الديمقراطي – أنا كردي.. ومام جلال!!-
- من أين لنا من قديس يشبه -مانديلا-؟؟
- كيّات وحكايات –نظرية المؤامرة-
- --كيّات- وحكايات المنبر الديمقراطي-


المزيد.....




- أبرز ما قاله أحمد السقا عن طليقته وصديقه الفنان الراحل سليما ...
- مسؤول يمني: اليونسكو أوفد بعثة للتحقيق في الانتهاكات التي تع ...
- تركي آل الشيخ يشارك -أجواءًا طربية- من حفل أنغام في رأس السن ...
- من الاحتفال إلى -فيلم رعب-.. تفاصيل حريق مروع في سويسرا
- ترامب ينتقد منح باريس الممثل الأمريكي جورج كلوني الجنسية الف ...
- سيدرا التركية.. مدينة سكنت بها معاصر الزيتون في كل بيت
- المخرج والمنتج كمال الجعفري: فيلمي -مع حسن في غزة- يستخدم ال ...
- لعبة -أحلام على وسادة-.. حين تروى النكبة بلغة الفن والتقنية ...
- مخرج فلسطيني يوثق غزة بالذاكرة البصرية: السينما مقاومة للنسي ...
- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...


المزيد.....

- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سعد سامي نادر - - هَمْ زين ربَّك....!!!-