أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الخندقجي - المهدُ والتمرّد ...














المزيد.....

المهدُ والتمرّد ...


باسم الخندقجي

الحوار المتمدن-العدد: 3073 - 2010 / 7 / 24 - 01:21
المحور: الادب والفن
    


من ديوان شعر الأسير الصحفي باسم خندقجي
"طقوس المرة الأولى"
_____________________________________
المهــدُ والتمــرّد
________________
تَحطُّ براعمي الآن على أَوْجِ
المكان الذي خلقهُ مكاني ..
روّضي أيتُها الريحُ عنفواكِ
فلن تُصيبني الرعشة المُنْتَظرة بعد ..

أَسيرُ على الرذاذِ الأزليْ
داخل الرواق الروماني....
وأَسمعُ رونق الطائر الشرقيْ
وهو يُحلّقُ عالياً .. عاليا في سماء
الغيمة الموسيقية البدائية ..

أَرقصُ بعد مُدةٍ طويلة
بصمتٍ مع الزينونة العتيقة
المُرهَقة من عبثيةِ قطرات المطر
المُهتمرة على قصبتها الكنعانية ..
هي الوحيدة .. تتلوها علَّي بهمسٍ:
أَحبُّك .. أُحبُّك وتقتلني المسافة البعيدة ..

أَشعرُ بوجود الوتر المفقود
وقت الغروب وأصرخُ بالشمممس
سأنتزعُ العود الفاتن
من براثنِ الظلّ النائم
على جسدِكْ السكران..
لأُعيد النغمة إلى سابقِ مهدها
حيثُ الفراشات تَلِدُ الحبّ والسلام

أَهدأُ الأن قليلاً .. أأهدأ؟
وأستخرجُ ثوب الندى
من جوْفِ الكبوة المتجمدة..
كي أرتديه في حفلِ المكان
حيث الظلام يُكرّرُ ذاته
في كلّ رقصة .. وفي كلّ قُبْلة
وحيثُ الوردُ ينثرُ أوراقه المُقدَّسة
على جسدِ معبد الأنُثى القمرية ..


أُقبّلُ جرّة العذراء الفلسطينية
إبنة تراب التكوين والعشق ..
إبنة الساحل الهائم بأمواجهِ اللامتناهية
الرغبة في إغراقِ القارب الهارب
من نهرِ الحقيقة الأَبدية ..
أسألُها : كيف أجمعُ بقايا
القلب الرقيق النائم هنا ؟
وكيف صعدّت جبل الربّ الأول
على غفلةٍ من عاشقِكِ .. واللحظة المؤقتة ؟

تَخُطُّ رعشتي نشيد وميض
المولود العاري من استرداد ظلّه
الحاضر الحائر داخل غبار
الانعكاسات المُتتالية لوَقْع الخطوة
الثقيلة على أرض صدى الأصل
النقيْ .. حيث أُداعبُ النصف المُتبقي
من قُرصِ الشمس الصاخبة التي
تتلو معي الأن نشيد الجدلية
نشيج ُالجبال .. جسر الرحيل
عن البعيدِ إلى المخاصِ الجديدِ
أستعدُّ لحرية ذاتي المضطربة
من طقسِ اللون الدافيء الساكن
جسد عشتار المنتضبة بكبرياء
على أرضِ الركن الغريب
وأَعزفُ لها على نايِ روحي
ارتجافة ثوبها الناعم البراءة
وأصرخ ُبها :
جودي بالصوتِ المجروح
كي يُردد من تركتهم ورائي نائمين
كلمات دربك المفقودة

أُمسك بصدفةِ النور الجالس
فوقَِ الغيمة المخدوعة من
دائريتهِ الثابتة اللامكترثة
بالبداية الأولى لطفولة الصدفة
وأُقنعُها بمصيرها:
تكاثري .. تكاثري على عود ضرورتكِْ
لتُبثتي خيانة جرأتكِ لكِ
فالعودةُ بحاجةٍ لجسرٍ متينٍ
أَصنعُه الآن من توابيتِكْ العمياء..

أُرتّبُ ما تبقى لي من ذهولٍ
استعداداً لاستيعاب حنين
المنقلب على مهر نشوئه
وأَسأله :
لماذا لا ننهتي هنا سوياً
على جسدِ عشتارنا النازف إعترافاً:
أحتضُر .. أحتضر من طعنة التواطؤ
مع حركةِ الوقت المُزَّيف..

أَحترسُ من مغبّة العطف
وأَعودُ مُحَمّلاً بفراغي الثقيل
إلى عمقِِ آنيةِ الجرح المتجدد
حيثُ " سرّنا " تُسامُر قمرنا..
وأُلملمُ لها حروف جسدي:
ضُمّي التراب وقُبْلَة الجبين
وأحرسيني من وهمكْ الجميل...
أُمارسُ إنحطاط العقدة القبيحة
وأخشى أن لا أخشى إغراء
الشِدّة المنُتشية من صعودي
صوْب انحدار ما بعد " الأن "
وأحفرُ خندقاً تعيساً .. مهترئاً
حول بقايا أشياء الانتظار.....

أُشغلُ نيران التدفق الثائر
من لهب ذاتية الظلام العملاق
الذي يُحاصرُ أجواء مصيره
انفجاراً على مدى نور النقاء
وأصُافحُ تمرّدي للانتقاض..

أَقولُ لكِ بعد الصرخة
لن اقول " سنموت أبداً
وأُغنّي تمخُضُكِ لكون آخر
لِدِيه .. وأنتِ مهد" القادم "

بقلم الأسير الصحفي باسم خندقجي
من ديوان "طقوس المرة الأولى "



#باسم_الخندقجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ..تاريخ الماضي الجديد..
- وثيقة الوفاق الوطني ...
- هل تعرفين امي يا ام جلعاد .. ؟
- بيان سرمد المنسي ...
- الى رفيقي محمد بركة إبقَ في حيفا
- امي الفلسطينية ...
- يا قدس يا مدينتي اليتيمة
- ماذا تبقى لنا ؟؟؟
- حزب الشعب الفلسطيني التقدم وهول التحديات
- ... أبي الفلسطيني ...
- متى سوف نفرح بانفسنا؟
- ... بلعين و نعلين ... زيتون القسم تجلى ...
- طقوس العام الجديد
- جديد ديوان شعر طقوس المرة الأولى للاسير باسم الخندقجي
- فراشة الاحتراقات القادمة
- حوار مع الحياة
- القيادة المختلة
- حكماء الخيبة بروميثيوس فلسطينياً
- - القدس المدينة الالهية -
- وعي النقص


المزيد.....




- تحقيق في وفاة الممثل التركي سرهات مصطفى كيليتش داخل منزله با ...
- سوزان ساراندون: ما زلت أخسر أدوارا سينمائية بسبب دعمي لفلسطي ...
- صديقته فقدت الاتصال به قبل يومين.. العثور على الفنان التركي ...
- سوريا.. سامر كحلاوي يهاجم روزينا لاذقاني ويشعل الجدل حول مجل ...
- التعليم العالي: الجامعات تواصل تقديم خدماتها لطلاب الشهادات ...
- أفلام الرعب حين يصبح الخوف متعة
- تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي National Geographic 2026 ...
- الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة الت ...
- التعليم العالي تنشر أماكن مراكز الحاسب الآلي بالجامعات الحكو ...
- غاليريتا.. كيف تعاملت السينما الأمريكية مع أحداث 11 سبتمبر؟ ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الخندقجي - المهدُ والتمرّد ...