أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نارت اسماعيل - أي الحدود أهم؟ حدود الوطن أم حدود الله؟














المزيد.....

أي الحدود أهم؟ حدود الوطن أم حدود الله؟


نارت اسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 3062 - 2010 / 7 / 13 - 01:20
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هل عند الإنسان المتديّن وطن؟ أقصد الشخص المتديّن المنظّم والنشيط والذي يدعو لإقامة مملكة الله على الأرض، وليس الإنسان البسيط الساذج والذي انساق مع التيار بدون وعي
كلنا نذكر الكلمات التي تفوه بها مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين في مصر والذي قال ( إني أفضّل مسلمآ اندونيسيآ على مسيحي مصري) وقال أيضآ (طزّ في مصر وأبو مصر ويللي في مصر) والغريب أن أحدآ لم يحاسبه على طزّته تلك.
إذا شاءت الظروف وتسنى لأحدنا الدخول إلى أحد العوالم الخاصة بالمتدينين مثل عالم الاخوان المسلمين، أو عالم القبيسيات أو أية جماعة إسلامية أخرى وعاش معهم عدة أشهر، يا ترى كم مرة سيسمع في أحاديثهم كلمات مثل: وطن، مواطن، حدود، حرية رأي، حقوق الإنسان؟
أكثر من 90% من حديثهم سوف يدور حول أشياء لا قيمة لها، وإذا تحدثوا عن الحدود فإنهم لن يقصدوا حدود الوطن ولكن حدودآ أخرى مثل حد الردّة، وحد السرقة، وحد الزنا، وحدود الله الأخرى التي ليس لها حدود، ستراهم يتجادلون حول جزئيات وتفاصيل، وتفاصيل التفاصيل مثل: هل الحيوانات مكلّفة يوم القيامة؟ هل النوم على البطن جائز؟ ماذا تفعل إذا نتفت شعرة من إبطك أثناء الحج أو العمرة؟ هل يجوز ارتداء لباس مخيط أثناء الحج أو العمرة؟ وكأن الثوب الذي يرتدونه أثناء الحج والعمرة ليس مصنوعآ من خيوط بل مصنوع من شعاع الشمس!

إذا دخلت عالم القبيسيات ستدهشك التفاصيل التي يهتمون بها، وتفاصيل ملابس كل درجة من درجات تسلسلهم الهرمي، وألوان الحجاب والمانطو والجوارب والأحذية، لقد رسموا حدود الحجاب بدقة هندسية، لا أحد يعرف كم من الوقت صرفوه وهم يرسمون تلك الحدود، الفاصل بين المنطقة التي يمكن كشفها والمنطقة التي لا يجوز كشفها أقل من مللمتر واحد، هنا تجد منطقة يمكن كشفها وبعد مللمتر واحد تصل إلى منطقة لا يجوز ولا مجال في حال من الأحوال، ولا بأي شكل من الأشكال أن تكشف للأغراب!
لا نعرف من وضع تلك الحدود ولا من رسم تلك الخرائط ولكنها أهم الحدود عند هؤلاء القوم، إنها أهم من حدود الفقر وحدود الحريّات وربما تكون أهم حتى من حدود الوطن
هل يمتلك هؤلاء المتدينون تصورآ حقيقيآ للوطن؟
وطن يعني ( شعب، لغة، حدود)، هل عندهم حب للوطن الذي ولدوا فيه؟ هل غنّوا مثل بقية الناس: وطني حبيبي، وطني الأكبر؟ هل غنّوا: سوريا يا حبيبتي، أعدت لي كرامتي أعدت لي هويتي؟ مثل كنّا نغني أيام حرب تشرين وقلوبنا يملؤها الفخر ونحن نشاهد صواريخ سام تسقط الطائرات الاسرائيلية في سماء دمشق؟
هل يسعى هؤلاء الناس لبناء وطن حقيقي يتسع لكل أبنائه ولكل مذاهبه وتياراته وأفكاره؟ أم يهدفون لبناء مملكة الله على الأرض والتي لا تتسع إلا لطائفة ضيقة من الناس؟ وليفرضوا بعد ذلك قوانينهم الظالمة وليتحولوا إلى عدو داخلي أشد أذى وفتكآ من العدو الخارجي؟
إذا أقام هؤلاء(وطنآ) على مفاهيم مثل:
نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنّى شئتم( سورة البقرة، آية 223)، أو : قاتلوا الذين لايؤمنون بالله ولا باليوم الآخر( سورة التوبة آية 29).
فعن أي وطن نتحدث؟
هل هناك وطن إذا كان نصف المجتمع حرثآ لنصفه الآخر أو كان نصف المجتمع يعتبر كافرآ وتجب مقاتلته؟!
بئس الوطن الذي تكون فيه خرائط الحجاب أهم من خرائط الوطن
وما أجمل الوطن المتحرر ليس فقط من العدو الخارجي وإنما أيضآ من العدو الداخلي والذي يشعرك بغربة أشد وأقسى من ألف غربة خارج حدود الوطن
هل هناك غربة أكبر من غربة إنسان غير متديّن يعيش في وطن متزمت دينيآ؟ وقد يكون هذا الإنسان مبدعآ أو مفكرآ كبيرآ وله مساهمات عظيمة لصالح الوطن
يا ترى من مزّق الوطن العربي أكثر؟
خرائط سايكس بيكو أم خرائط الدين؟



#نارت_اسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخبار سارّة من بلدي
- الطائر الحر
- أغاني وذكريات
- هل مازال الدين أفيون الشعب؟
- رد على مقالة الكاتب سعيد مضيه (لمن تقرع أجراس الليبراليين ال ...
- ترقية فتاة قبيسيّة
- العبور إلى الضفة الأخرى
- نعم، إنهم مزعجون
- مأساة تهجير الشراكس
- إصلاح القلوب أم إصلاح الجيوب؟
- جمهوريات الفيس بوك
- لا نعبد ما تعبدون
- ما أصعب العيش صامتآ
- أوجه النفاق
- مضارب البدو في جبال القوقاز
- فن صناعة الغباء
- أقوال خالدة لعمرو خالد
- علموا أولادكم احترام المرأة
- البيئة- الإله- المرأة
- رأي شخصي في الختان عند الذكور


المزيد.....




- الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ...
- ميدفيديف: روسيا عازمة على توسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلام ...
- ميدفيديف: الاتحاد الروسي سيواصل دعم الحقوق والمصالح المشروعة ...
- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نارت اسماعيل - أي الحدود أهم؟ حدود الوطن أم حدود الله؟