أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - -بين حانه و مانه-














المزيد.....

-بين حانه و مانه-


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 3023 - 2010 / 6 / 3 - 16:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تأتي محاولات القوى المتنفذة الرامية الى إيهام الرأي العام العراقي، عبر اختصار المشاكل التي تواجه الشعب، والتحديات التي تعترض استقرار العراق، بقضية الأحقية في تسنم منصب رئيس الوزراء.. تأتي هذه المحاولات في نفس السياق الذي تم فيه تحويل هدف الانتخابات الأخيرة، من نشر الوعي عبر اختيار أفضليات البرامج الواقعية التي تستجيب الى ما يصبو إليه المواطن من أمن واستقرار وخدمات واحتياجات حياتية ومستلزمات معيشية، الى صراع على كرسي رئيس الوزراء.

وهكذا يدور الصراع اليوم على السلطة والنفوذ، في وقت تزداد فيه معاناة المواطنين من اشتداد الأزمة ومخاطرها التي تنذر بما هو أسوأ، دون ان يشعر المتنفذون بواجبهم تجاه ناخبيهم الذين صوتوا من اجل رؤية حلول سريعة لمعاناتهم. بينما تعبث القوى الإرهابية في الأمن، وهي تنفذ عمليات نوعية وصلت الى المعامل وعمالها، وهذا اخطر ما وصلت إليه لغاية هذه اللحظة، ولا تعرف الحكومة الأهداف الجديدة التي تنوي قوى الإرهاب تنفيذها. هذا فضلاً عن الفسح في المجال للقوى الدولية والإقليمية للتدخل في شؤون البلد الداخلية والعبث بمصالحه، دون رادع او مراعاة لاية اعتبارات.

ان المحاولات التي تهدف الى صرف اهتمام المواطنين عن أسباب الأزمة الحقيقية، واختزالها الى صراع على منصب رئيس الوزراء، رغم أهمية هذا الموقع، هي محاولة لتغييب إرادة الناس ومشاركتهم في التأثير على مجريات الأمور، التي لا يمكن رؤية أفق لها، دون تأمين مشاركة فعالة من المواطنين أنفسهم في الشؤون العامة. فيما يشكل الالتفاف على قوت الشعب و تقليص مفردات البطاقة التموينية التي ما زال المواطن يشكو من عدم وصولها إليه، ورداءة موادها، إضافة الى نقص الخدمات وتلوث مياه الشرب، وزيادة ساعات انقطاع التيار الكهربائي عن البيوت في ظل حر لاهب لا يطاق. ان تلك المحاولات لن تمر بسهولة، كما الوعود التي مرت سابقا، حيث ايهام المواطن بانه سيحصل على مردود ملموس، مباشرة حال انتهاء الانتخابات.

الغريب في الأمر هو السرعة الفائقة التي ينتج فيها السياسيون أسباباً جديدة لزيادة الوضع تأزماً، تصاحب ذلك قدرة كبيرة على إيجاد مبررات تخفي أدوارهم في تفعيل عوامل الأزمة، وعجزهم عن إيجاد حلول لها. وها هم قد وجدوا أخيرا سببا آخر لإشغال المواطنين وإلهائهم، وذلك في الحديث عن اللقاء المرتقب بين السيدين المالكي وعلاوي، وتصوير هذا اللقاء وكأنه طوق النجاة الوحيد، المرتقب، الذي سينقذنا من الوضع الذي أوصلونا إليه.

ان حرف أنظار المواطنين وإلهاءهم بأمور ثانوية وعدم طرح الأسباب الحقيقية للازمة بوضوح وتسمية مسببيها، والتهرب من تحمل المسؤولية عن استعصاء الحالة التي يمر بها بلدنا، هو أسلوب لن يكتب له النجاح. فالشعب الذي أريد له ان يضيع بين "حانه ومانه" سرعان ما سيتعرف على مسببي معاناته وستكون له معهم وقفه جدية.



#جاسم_الحلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حاميها… حراميها!
- سور بغداد وأبوابها
- حينما تغيب الكرامة الوطنية
- الديمقراطية نهج للخير وليست منفذا للطامعين!
- -حرامي لا تصير .. من السلطان لا تخاف-
- خبران... ودلالة واحدة
- للانتخابات -حواسم-
- اليونامي والفساد الانتخابي
- الستر.. الستر.. للانتخابات!
- التغيير .. ماذا سيتغيّر؟
- تنفيذ الوعود الانتخابية ام توزيع الغنائم
- جددتم انتخابهم، فمتى يبدأ التذمر مرة أخرى؟
- عشر برقيات شكر
- شكر على تعزية
- سبحة وتربة وعطر شانيل
- لم تكن وحدها!
- مخاوفهم ومخاوفنا
- لك ان تتصور!
- فساد وضحايا
- وعود -كبار المسؤولين-


المزيد.....




- من أعدها ولماذا لم تُنشر؟.. وثيقة أمريكية تندد ببريطانيا وفر ...
- عام دراسي جديد على وقع الحرب.. بزشكيان يقرع الجرس وطلاب إيرا ...
- سي إن إن: 8 محاولات انتحار فوق حاملة الطائرات -لينكولن- قبال ...
- قراصنة يزعمون سرقة بيانات آلاف عملاء -إف بي آي- والمكتب يحقق ...
- -واشنطن تتحول لحصن منيع-.. ماذا يفعل ترامب بالعاصمة الأمريكي ...
- سابقة -تثير المخاوف-.. لأول مرة دولة تعلن تعرضها لـ-اختراق ب ...
- بيزشكيان يتعهد بعدم الخضوع ويتهم واشنطن بـ-الإرهاب-، وتراشق ...
- دعوى في فرنسا تتهم الجيش الإسرائيلي باقتلاع 600 شجرة زيتون ف ...
- بيزشكان يقول إن بلاده لن تخضع للولايات المتحدة وطهران تدرس ا ...
- ست ميداليات عربية في يوم واحد بالألعاب الآسيوية بينها ثلاث ذ ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم الحلفي - -بين حانه و مانه-