أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - جاسم الحلفي - وعود -كبار المسؤولين-














المزيد.....

وعود -كبار المسؤولين-


جاسم الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 2895 - 2010 / 1 / 21 - 11:09
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


أكثر الأصوات وأعلاها حول عدم تحقيق الأمن وضعف تقديم الخدمات للمواطنين، تأتي من "كبار المسؤولين" في الحكومة أساسا. والطريف في الأمر ان الوقت الذي ينفقه "كبار المسؤولين" أمام وسائل الإعلام هو أكثر من الوقت الذي ينفذون به مهامهم الأساسية. فأين ما تفتح محطة للتلفزيون تشاهد احد "كبار المسؤولين" أمامك، فالمساحة الأوسع في الإعلام متوفرة لهم دوما. فهناك فضائيات وصحف تملكها أحزابهم، والإعلام الحكومي مفتوح لهم في كل الأوقات.

ارثي لحال "كبار المسؤولين"، الذين لم يتمكنوا من عرض (انجازاتهم) التي حقوقها لنا على مستوى توفير الأمن، وتحسين الخدمات، من كهرباء، وماء صالح للشرب، وتحسين مفردات البطاقة التموينية وإيصالها بوقتها لذوي الدخل المحدود، وحل أزمة السكن، ومكافحة البطالة وتعيين أصحاب العقود المؤقتة، وتحقيق انفراج سياسي، وبناء علاقات حسن جوار متوازنة مع الدول المحيطة وفق المصالح المشتركة وليس على حساب حقوق العراق ومصالحه، وتشريع القوانين التي علقها مجلس النواب، خاصة المتعلقة منها بحياة ومعيشة المواطن وحقوقه في الضمان الاجتماعي.

ان فرصة "كبار المسؤولين" في تنفيذ وعودهم كانت كبيرة نظرا إلى الإمكانيات التي توفرت لهم. لكن المؤسف أنهم لم يحققوا ما يسر المواطن كي يفخروا ويتباهوا به. وحين لم يجدوا في حملاتهم الانتخابية ما يعرضونه على انه منجز، استعاروا خطاب المعارضة، عسى ان يمرروا هذه المرة، أيضا، خديعة أخرى على الناخب البسيط.

يبدو ان جميع التحوطات التي وضعها "كبار المسؤولين"، بما فيها قانون الانتخابات الذي صمموه على مقاساتهم، فضلا عن اندماجات قوائمهم وانقساماتها، لا تبدد قلق أي منهم على تسنم المناصب التي يطمحون لاستلامها. فالسخط الشعبي من تردي الأوضاع، وعدم الرضا عن الأداء يتزايد، كما ان ثقل المشاكل وانعكاساتها على حياة الناس يتنامى. علما أن الوضع الأمني شهد اختراقات نوعية. هذا إضافة الى ضعف الخدمات، وسوء الأحوال المعيشية، والتوتر السياسي، وتدخلات الدول الإقليمية، وآفة الفساد، وهذا كله، وغيره الكثير، اتعب المواطنين وأعياهم، وجعل ثقتهم بـ" كبار المسؤولين" تتراجع ولن يعيدها الكلام المعسول والخطابات الرنانة والوعود البراقة.

ان العاطلين الذين تشبثوا بكل شيء، وسلكوا كل السبل من اجل الحصول على عمل ثابت ولم يتوفر لهم، كيف يمكن لهم ان يثقوا بوعود من يقايض الصوت مقابل فرصة عمل ؟!

ان الذي عاش في ظروف حياتية قاسية وعانى حرارة الصيف وبرد الشتاء، ولم يلتفت الى معاناته احد من "كبار المسؤولين"، كيف له ان يثق بمن التفت اليه توا وسلمه بطانية او مدفأة مقابل التصويت لقائمة احد "كبار المسؤولين"؟

ان من منح صوته ولم يشاهد مرشحه قد حضر، ولو جلسة واحدة في البرلمان، كي يناقش مشروعا ويتبنى مطلبا، أو لم يره الا متذمرا عبر لقاءات تلفزيونية ومن عاصمة بلد مجاور، كيف يمكن ان يمنحه صوته مرة أخرى؟

على "كبار المسؤولين" توفير جهدهم، فلم تعد خطابتهم وتصريحاتهم تنطلي على المواطن الذي اكتوى بمرارة المعاناة وذاق الأمرين، فالمواطن الذي اختارهم بالأمس اختبر وعودهم التي لم تتحقق، فـ"المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين"!.



#جاسم_الحلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاجتثاث والتمييز وما بينهما
- -بعض القوائم- والفساد الانتخابي
- لكي لا نرحل أمانينا مرة أخرى
- انتخابات دول الجوار
- تصريحات لها فعل المتفجرات
- سر جلسة قبل منتصف الليل !
- كل شيء من اجل المفوضية!
- أهداف مشاركتنا في الانتخابات
- طريقتان لخنق الديمقراطية
- اعتراف متأخر بانتهاكات انتخابية
- الأكثرية البرلمانية تمهد للانقلاب
- عودة الصداميين الآمنة الى -بيت أبي سفيان-
- فخ القائمة المفتوحة والمغلقة!
- الغياب والحضور في مؤتمر القوى الديمقراطية
- احتفال خاص في يوم مكافحة الفقر
- المشروع الوطني والمشاريع الانتخابية المعلنة
- اشتكيت على المفوضية
- مظاهرة أربعاء الرماد وتوزيع العطايا!
- سجل الناخبين: أخطاء تتكرر
- خدمات ام سيارات الدفع الرباعي؟


المزيد.....




- الولايات المتحدة تعيد إلى مصر 48 قطعة أثرية عمرها آلاف السني ...
- بوتين: روسيا لن تتسامح مع تبني كييف للنازية الجديدة كأساس لأ ...
- كاتس يهاجم المعارضة الإسرائيلية على خلفية ضرب قاعدة -أبو الظ ...
- الدفاع الروسية: تدمير 1120 مسيرة معادية خلال يوم وإصابة رادا ...
- سفير تركيا في دمشق: رفع اسم سوريا من قائمة الإرهاب ينهض الاس ...
- تقرير: قائد الجيش الباكستاني يحمل رسائل أمريكية لطهران
- الولايات المتحدة.. حريق غابات ضخم في ولاية نيفادا
- إيران تعلن طرد دبلوماسيين فرنسيين وتتهمهما بالتدخل في شؤونها ...
- مقاطعة زابوروجيه.. مدفع هاوتزر الروسي -D-30- يدمر مواقع أوكر ...
- مقاتلة -سو-35- الروسية تنفذ مهمات قتالية في محيط منطقة العمل ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - جاسم الحلفي - وعود -كبار المسؤولين-