أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عزيز العراقي - القادة العراقيون يحاكون الديمقراطية السويدية العريقة














المزيد.....

القادة العراقيون يحاكون الديمقراطية السويدية العريقة


عزيز العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 3013 - 2010 / 5 / 24 - 17:16
المحور: كتابات ساخرة
    


بعد أن تمكن زعماء الديمقراطية الجديدة في العراق , والذين افرزتهم الانتخابات البرلمانية الأخيرة , بعد ان تمكنت قائمتي "دولة القانون " و "العراقية " من خداع الناخب العراقي , وتجحيش إرادته , عندما حصرت اهتمامه في كون "العراقية" ستعود بالبعث وهيكله الصدامي , وجرائمه التي لا تزال مستمرة , و"دولة القانون " التي ستمنع هذه العودة . والمقصود بالتجحيش, المفهوم " الفلسفي " الذي أطلقته الثورة الكردية على حثالات الاكراد الذين تعاونوا مع الانظمة العربية المستبدة في بغداد ضد الحركة الكردية , وعلى رأسها النظام الصدامي المقبور .

القائدان اللذان أصبحا قرني الثور الذي تدور عليه كرة السياسة العراقية أياد علاوي والمالكي , يقودان الصراع المحموم , والذي لا يعرف المهادنة للحصول على منصب رئيس الوزراء . وكادت القائمتان ان تتفقا على تشكيل الحكومة لولا هذه العقبة . فالطرفين يدركان كيفية حصول الفوز وضرورة الاتفاق على تقاسم النفوذ , حتى نسيا تجحيش إرادة الناخب العراقي على الطريقة الكردية , وتنازل الطرفان بود, الواحد للآخر, على تجحيش إرادة الناخب على الطريقة الفقهية , بعد ان اقسم الطرفان على تطليق هذه الإرادة ثلاث مرات . والطرفان يصران على حق , حيث تقول الأسطورة : "إن العالم يدور على قرن واحد للثور" , وكل طرف يعتقد انه هذا الواحد . اياد علاوي فازت قائمته بحصيلة الانتخابات , والمالكي شكل التجمع الأكبر بعد الانتخابات , والطالباني لا يعرف من سيستخدم في تدوير الكرة الحكومية , والاثنان نفس الطول والاستحقاق .

يعتقد الكثيرون ان إصرار الطرفين على الاستماتة في تطبيق الأسس الديمقراطية , نابع من كونهم ينتمون الى مدرسة واحدة , بنت مقوماتها على ذات التجربة الديمقراطية السويدية العريقة . ويستشهدون على ذلك برئيس الوزراء السويدي السابق , يوران بيرسون رئيس الحزب الاشتراكي . ويوران بيرسون كان يعمل مدير شركة قبل ان يصبح رئيس وزراء لدورتين متتاليتين , أي لثمان سنوات , وكان راتبه في الشركة أعلى من راتبه كرئيس وزراء , وطالب البرلمان بزيادة تكون مساوية لراتبه السابق , إلا ان البرلمان رفض . فقدم استقالته ليعود الى شركته , لكن حزبه الاشتراكي اضطر لدفع الفارق بين راتبه كمدير للشركة وراتبه كرئيس وزراء من مالية الحزب الخاصة , كي يستمر في رئاسته ( الناجحة) لمجلس الوزراء .

مثلما أصر السويدي يوران بيرسون في الحصول على راتبه الأعلى , حتى لو دفعه ذلك للاستقالة من رئاسة الوزراء لانه قارن بين امتياز الوظيفتين, واختار الافضل. يصر علاوي والمالكي بالحصول على منصب رئاسة الوزراء لانهما يدركان جيدا بانهما لن يحصلا على واحد في المئة من مخصصات راتب المنصب بامكانياتهما الشخصية , ودع عنك الأمور الأخرى . الا ان الغريب ونتيجة الحرية الإعلامية الكبيرة في العراق , يسلب بعض المراقبين والسياسيين دفاع علاوي والمالكي عن حقهم في الحصول على هذاالمنصب , ويحملهم الكثير من المسئولية الأخلاقية عندما تقع بعض التفجيرات نتيجة احتدام هذا الصراع . وهم – المراقبين – يدركون جيدا ان : لا صراع بدون ضحايا , وان جميع الديمقراطيات التي سبقتنا دفعت الكثير من ألاثمان , والدماء البريئة . بالعكس , ليفرح العراقيون , ويطمئنوا على انهم سلموا المسئولية بهذه الأيادي الأمينة التي تستقتل في الدفاع عن تفسيرها للقانون , وأي الكتلتين اكبر : الفائزة في الانتخابات ؟ ام التي تشكلت بعد الانتخابات ؟ وكلما كان الأساس بهذه الصلابة والرسوخ , سيكون المستقبل العراقي شامخا يطاول السماء .



#عزيز_العراقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحاصصة الجديدة باسم - الوطنية -
- نتائج الانتخابات ولوعة المالكي
- ماذا انتم ؟!
- من تداعيات مفترق الطرق الحالي
- ضرورة العد اليدوي لأصوات الانتخابات وصديقي البائس
- الامريكان والتوجهات الملتبسة لبعض الاطراف العراقية
- بين الخوف من الخسارة والهلوسة السياسية
- جلسة سمر انتخابية
- علمانيون وديمقراطيون يتشبثون بالسراب
- بين رئيس وزراء عراقي سابق وآخر على الشحن
- علي الوردي وباقي العلماء يصوتون في قبورهم
- ما الذي ارادا ان يقولاه المطلك وعلاوي؟
- علي الدباغ يشبه نفسه بطائر النورس ؟!
- من تداعيات عدم فاعلية اجهزة الكشف عن المتفجرات
- الشيخ جلال الدين الصغير وشروال مام جلال
- كردستان والتحدي الديمقراطي
- مقطع عرضي للديمقراطية في العراق
- من الذي اعاد البعث للواجهة؟!
- اعلانات انتخابية غير نزيهة واخرى طائفية
- المالكي وتداعيات الصراع الانتخابي


المزيد.....




- اتهامات في مصر لـ-أم كلثوم- بالمثلية الجنسية واستغلالها عبر ...
- رئيس قطاع الإعلام بالجامعة العربية يؤكد أهمية الأفلام الوثائ ...
- بطرسبورغ.. انطلاق فعاليات -مدرسة إينوبراكتيكا- بمشاركة مبدعي ...
- -جغرافية السينما- تتصدر الدورة الـ25 لمهرجان -روح النار- الد ...
- لأول مرة .. نجم الراب الأمريكي الشهير ليل بامب يقيم حفلا كبي ...
- لحمايتها من المنافسة الخارجية.. توجه برلماني لفرض حصة إلزامي ...
- RT.Doc الوثائقية تحتفل بمرور 15 عاما على بدء بثها
- دار نشر إيطالية تطلق سلسلة -عمالقة الثقافة الروسية-
- من الإعلانات التجارية إلى الدعاية السوفيتية.. متحف موسكو يوث ...
- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عزيز العراقي - القادة العراقيون يحاكون الديمقراطية السويدية العريقة