أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز العراقي - المحاصصة الجديدة باسم - الوطنية -














المزيد.....

المحاصصة الجديدة باسم - الوطنية -


عزيز العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 2966 - 2010 / 4 / 5 - 19:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انتهت الانتخابات ومعها التزوير والسرقات , ولا تزال المزايدات , والاتهامات , وباقي مفردات الصراع في الكذب والادعاء تسيطر على أجواء المشهد الذي ينتظر انبثاق الحكومة العتيدة . وتأكدت القائمتان الرئيسيتان , جماعة علاوي وجماعة المالكي , من عدم تمكن أيا منهما , حتى بالاتفاق مع القائمتين الأصغر الائتلاف الوطني والكردستانية , من استكمال شروط بناء الحكومة الجديدة , وابرز هذه الشروط ومفتاح الحل في جمع الثلثين من أعضاء البرلمان الجديد للتوافق على من سيكون رئيس الجمهورية أولا, وثانيا أي الكتلتين ستكلف من الرئيس بتشكيل الحكومة , وتستطيع أحدى الكتلتين الكبيرتين بمجرد عدم حضور أعضائها إلى الجلسة الافتتاحية ان تبطل إكمال النصاب. وأمام هذا الإشكال, تراجعت جميع الكتل عن شروطها التعجيزية , ليس لرغبة الراعي الأمريكي فقط , بل لتأكد الكتلتين الكبيرتين من عدم تماسكهما , ويمكن ان تتمزقا , ويذهب جزء من أي منهما إلى الكتلة الأخرى لاستكمال النصاب , والفوز بجزء من كعكة السلطة كما جرت العادة في تسميتها .

الأمريكان يريدون حكومة ائتلافية من جميع القوائم , او كما تسمى حكومة وحدة وطنية , ليس لإنهاء الاحتقان الداخلي , وتامين انسحاب آمن لباقي قواتهم في العراق كما يعتقد البعض , بل ان إشراك جميع القوائم الفائزة في الحكومة هو لمنع قيام معارضة برلمانية حقيقية من احد هذه القوائم الكبيرة , والتي يمكن ان تصبح فعلا قائمة وطنية وتنتزع نفسها من المواصفات الطائفية والقومية , وتتحمل شرف مسئولية مراقبة الحكومة طالما هي لم تشترك باقتسام الغنيمة , وهي البداية الفعالة لتنشيط المشروع الوطني العراقي , وهذا ما لا تريده سلطة الاحتلال , وهو الأهم بالنسبة لها أكثر من الانسحاب (الآمن ) .

والسؤال : من من هذه القوائم يستطيع ان يتجرد عن حصته في اقتسام مغانم الحكومة القادمة ؟! والجواب لايحتاج الى جهد ذهني او مراقب واعي : لا يوجد . والتنازع الذي يقوم حاليا بين هذه القوائم , هو لاستنفاذ حدود الممكن في الحصول على ما يمكن الحصول عليه , والجميع على قناعة تامة باشتراكهم في الحكومة , وسيشركون القوائم الصغيرة أيضا , كي لا يبقى أي صوت يمكن ان يؤثر على استثمارهم الموعود , ولكن بعد ان تتوزع الحصص .

حكومة ائتلافية من جميع القوائم , لا تعني غير حكومة محاصصة جديدة , مهما اسبغ عليها من تسميات وطنية , ولا تختلف عن سابقتها ان لم تكن أسوء , نتيجة اكتساب الخبرة في كيفية ممارسة الفساد والتهرب من المسئولية , ولن ينفع برنامجها السياسي ( الوطني ) الذي ستعلنه عند تشكيلها , ولا برقيات التهنئة التي ستحصل عليها من الأمريكان والأمم المتحدة ودول الإقليم , الا لزيادة التستر على استمرار نهب أموال العراقيين . ولن يشفع للمشروع الوطني للعراقيين بعد ان خدعوا وأعادوا انتخاب ذات التوجهات الطائفية والقومية مرة اخرى, تحت لافتة الصراع المزيف بين عودة البعثيين , وبين من يقف ضد هذه العودة , الا بتمزق إحدى القائمتين الكبيرتين , وتذهب مجموعة منها لإكمال النصاب للقائمة الأخرى , والذين سيبعدون من القائمة الممزقة سيجبرون على المعارضة , وتبني المراقبة , بل والمزايدة على باقي المستثمرين الحكوميين , والتأكيد على ضرورة الإخلاص للمصلحة الوطنية . وحبذا لو يكون التمزق في جماعة المالكي , لأنهم الأكثر خبرة في فساد الوزارات , وستكون مراقبتهم اشد دقة للسرّاق الجدد . ومن دونها لن يرجى من هذه الطبقة السياسية إلا الاستمرار في ضياع المصلحة الوطنية العراقية لأربعة سنوات جديدة .



#عزيز_العراقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نتائج الانتخابات ولوعة المالكي
- ماذا انتم ؟!
- من تداعيات مفترق الطرق الحالي
- ضرورة العد اليدوي لأصوات الانتخابات وصديقي البائس
- الامريكان والتوجهات الملتبسة لبعض الاطراف العراقية
- بين الخوف من الخسارة والهلوسة السياسية
- جلسة سمر انتخابية
- علمانيون وديمقراطيون يتشبثون بالسراب
- بين رئيس وزراء عراقي سابق وآخر على الشحن
- علي الوردي وباقي العلماء يصوتون في قبورهم
- ما الذي ارادا ان يقولاه المطلك وعلاوي؟
- علي الدباغ يشبه نفسه بطائر النورس ؟!
- من تداعيات عدم فاعلية اجهزة الكشف عن المتفجرات
- الشيخ جلال الدين الصغير وشروال مام جلال
- كردستان والتحدي الديمقراطي
- مقطع عرضي للديمقراطية في العراق
- من الذي اعاد البعث للواجهة؟!
- اعلانات انتخابية غير نزيهة واخرى طائفية
- المالكي وتداعيات الصراع الانتخابي
- العراق, وتوّسع دروبه الوطنية


المزيد.....




- سوريا.. أمل عرفة وعبدالمنعم عمايري يحتفلان بتخرج ابنتهما سلم ...
- حسابات إقليمية معقدة.. لماذا تتجنب إسرائيل حسم معركة -علي ا ...
- الحوثيون يعلنون استهداف ناقلة سعودية في تصعيد جديد بالبحر ال ...
- حصار وتهديدات وإحراق للممتلكات.. كيف يدفع مستوطنون متطرفون ا ...
- سوريا بين النفوذ التركي والمخاوف الإسرائيلية.. تقرير يحذّر م ...
- بعد 78 عاماً على إغراقها بأمر بن غوريون.. إسرائيل تعثر على ح ...
- واشنطن ترفع اسم سوريا من قائمة -الدول الراعية للإرهاب- وتلغي ...
- -حماس- و-القيادة العامة- ترفضان تعيين أعضاء المجلس الوطني ال ...
- بيان سعودي بعد الاستهداف الحوثي لناقلة النفط -أمزان- في البح ...
- مصر.. تطورات مفاجئة في قضية قاتل زوجته وشابين بتهمة الخيانة ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز العراقي - المحاصصة الجديدة باسم - الوطنية -