أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيي هادي - إلى ابنتي














المزيد.....

إلى ابنتي


محيي هادي

الحوار المتمدن-العدد: 2998 - 2010 / 5 / 7 - 13:34
المحور: الادب والفن
    




اذكريني يا ابنتي ثم اذكري
إنني في هذه الدنيا عراقيٌ أصيلْ

هذه عشتار ما زالت، بدفءِ الحب، تحضنني
وشعاع الشمس في أرض بلاد الخير أعطاني
سـَـمارا سُــومرياً أكدي.
هو ذا لون أنليل

أنطُـقُ الحرف بِلفظٍ ٍ عربي
بهدوءٍ لن يعكِّرهُ نهيقٌ عُنصريٌ،
أو صهيلْ

وشقيقي يسكن الدار في الأعلى.
يتكلم بلسانِ الكرد.
حلوٌ سكرٌ.
و هو في الخُــلقِ لطيفٌ و جميل.

و أُخيّ صابــئ ٌ
يعشقُ الماء الزلال الجاري في أنهارنا
فأناغي معه في بيته،
للشمس،
في وقت الأصيل

و تُصحّيني من نومٍ و من آفاتِ نسيانٍ قوي
لمسةٌٌ من سِــلّةٍ
من سعف أشجار النخيل

يا ابنتي
لا تنسي يوما أبداً أن تذكري
إنني لستُ بنذلٍ.
إنني لستُ منَ الأعرابِِِ أبصقُ في الجميل.

إنما الأعراب هم أهل النفاق الأبدي
هـُــمُ قد كانوا و ما زالوا قطاع الطريق.
إنما الأوغاد لا يرجون خيراً
لبلاد الملجئ الحر الأمين.
إنهم سُرّاق بيت الضيف،
هذا دينهم،
في ظلامِ حُلكة الليلِ الطويل.

إنني لبلدِ الأسبان، لا أنكر فضلا،
بل له الحمدُ الكثير و الجزيل.
فهو قد قدّم لي الدفءَ
و الحُبَّ العميق
يوم اُجبرتُ على تركِ العراقِ و الرحيل.

ليتني يوما أرى الأعراب تصحو،
كي تسالمَ في الطريق.
تُبعد الإرهابَ عنا،
تَنزعُ الشرّ الذي في قلبِــها،
لا نرى غدراً ولا آثار إجرامٍ عليل

ليتني يوما أرى أرض بلاد الرافدينِ
و هي تنهضُ من جديد
تطمرُ النحسَ بالسَّعدِ
فلا غمٌّ
و لا همٌّ
و لا حزنٌ يشاركُه العويل

فمتى يمكنني رؤية هذا:
تَـنزعُ الأعراب ما تحملُ من شرٍّ
و من غدرٍ،
و من حقدِ دفين؟
لمتى نصبرُ كي
يُطمرَ كلَّ النحسِ مغمورا في سَــعدِ ثمين؟
هل يكونُ صبرنا صبرا طويل؟


أسبانيا
07/05/2010



#محيي_هادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قمة المجنون
- العطل في العراق
- دردشة مع فيروز عن أجراسها
- ما يفتخر به الارهابي
- نظرة على الخطاب الجبري في فكر عمر الخيام
- عن الكراهية و الضغينة عند المسلمين.
- إلى المرأة المسلمة (4
- عن المعري. ذلك الشاعر الأعمى البصير (4)
- عن المعري. ذلك الشاعر الأعمى البصير (3)
- عن المعري. ذلك الشاعر الأعمى البصير (2)
- عن المعري. ذلك الشاعر الأعمى البصير (1)
- قراءة في كتاب (التوراة بين الحقيقة و الاسطورة و الخيال) لابر ...
- بعثي نگس. بعثي نظيف
- باختصار: المسلمون و الحاضر
- هل القرآن هو الذكر المحفوظ؟ (3) و هل الذكر المحفوظ هو القرآن ...
- هل القرآن هو الذكر المحفوظ ؟(2) وهل للانسان يد في تنزيله؟
- هل القرآن هو الذكر المحفوظ؟ مراحل كتابة القرآن.
- هل ستقيم حماس مجالس تعزية أم حفلات أفراح؟
- رغم الخسائر الفادحة فإنه نصر إلهي!!
- عن أطفالنا و عن أطفال غزة


المزيد.....




- مريدون في ريو يحتفلون بيوم زي بلينترا بالموسيقى والرقص والدع ...
- موسكو ترمم منزل ومرسم الفنان فالنتين سيروف التاريخي في شارع ...
- Strategic Culture: كييف تجاوزت -نقطة اللاعودة- في استنزاف م ...
- فضل شاكر يعلق على قرار إخلاء سبيله: كتبت لي سطور جديدة في ال ...
- افتتاح مهرجان بطرسبورغ للجاز بعرض موسيقي في الحديقة الصيفية ...
- موسكو.. متحف -بوشكين- يستضيف معرضا عن الفن البوذي الروسي
- مهرجان -اقرأ - استرخ- للكتاب في روسيا يسجّل أرقاما قياسية تا ...
- بعد تغيير اسمه ثلاث مرات.. الانتهاء من تصوير مسلسل -العاصي- ...
- اربيل تستذكر الفنان قرني جميل في معرض تشكيلي بمشاركة 25 فنان ...
- صدر حديثا ؛ صندوق جدتي السري. إشراف سهيل عيساوي.


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيي هادي - إلى ابنتي