أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - سرطان تعسفي














المزيد.....

سرطان تعسفي


لمى محمد
كاتبة، طبيبة نفسية أخصائية طب نفسي جسدي-طب نفسي تجميلي، ناشطة حقوق إنسان

(Lama Muhammad)


الحوار المتمدن-العدد: 2958 - 2010 / 3 / 28 - 23:19
المحور: الادب والفن
    


أحس به و قد سكنني، و سيطر على خلايا جسمي فخرجت عن السيطرة، و مع أنني عراقيّة الهويّة فقد عرفت للاحتلال معنى آخر.. مشابه و مختلف في آن، له نفس المرارة، و أضعاف مضاعفة من الألم .
جسدي مستباح من قبل قوة خفيّة، تأكله ببطء، و لا تميته...
قوة فنانة في استخدام الأقنعة، لا تظهر وجهها الحقيقي إلا تحت سطوة المشرط، و ضوء المجهر.
**********

قضيت عمرا أدفع ثمن قوة شخصية يقولون أنها لي ، قضيت دهرا أسلّم ضريبة ذكاء لا يغتفر..فأحصد المزيد من سوء الطالع.
ولأنني في نظر الجميع اليوم مريضة ضعيفة، فليس هناك من مانع يمنع .. أن أسترد ضرائب جائرة، و أن أستحصل حقوقي المشروعة في القوة و التمرد.
**********

الدبلوماسيّة فن مقرف ..يشرفني أنني لا أجيده...

و لعلّ بعدي عن منطق القيل و القال، و عدم اكتراثي بفلسفات نسوة التبعيّة..كانا من أبرز أسباب سوء طالعي، فأنا بعيدة ألف ميل عن مجاملات النفاق، كما أني لا أجيد فنّ استخدام الأقنعة.
أي أنني و بكل هذا التمرد الذي يفيض بكياني، لا أصلح زوجة (فاضلة ) تجيد لغة الانقياد كمغفلة.

بعد طلاقي بعام واحد، كانت الشائعات التي تلفّني كافية لجميع راقصات العرب، و لمت نفسي لأني لم أمتهنها مهنة الرقص الشرقي، التي كانت أحب الهوايات إلى قلبي، فأنا و عن جدارة حصدت كل الألقاب التي تطلق على الراقصات في دول العهر المتدين.
**********

لم تستطع رحلة طلاقي الحافلة، بكل ما كان قبلها، و ما ولد بعدها، على كسر كرامتي الماسيّة.
كان الحزن يسكنني، لكنني لم أعلن الهزيمة، و لا الاستسلام .

لم يقدر كل ذلك الظلم الذي اجتاحني عندما حرمت من أطفالي لسنوات على ذلّي و هواني، و لن تقدر أيّة مصيبة أخرى على حرماني من أطفالي ثانية.
**********

إرادتي أقوى منه، و من استفحاله في حياتي( كحماة) مزعجة...
جسدي الخمسيني الذي ينفلت من بين أصابعي خلية وراء خلية، يجعل لرحيلي محطات كثيرة، قد ترونها مؤلمة، لكنها في الحقيقة تمنحني إصرارا أعمى على متابعة حياة لن تعلن نهايتها إلا بمشيئتي.

(سرطاني) و على الرغم من أقنعته الكثيرة، كشف لي أقنعة أكثر في أيام، بينما استغرق مني كشف قناع واحد سنينا.
(سرطاني) علمني حلاوة الحياة و سخافتها في آن، و جعلني أعيش أيامي بإحساس لا يعرفه من يعتبرون الموت محض خيال، فيظلمون، يطمعون، و ينتقمون .

(سرطاني) لن يغرقني بالأقاويل و الشائعات، فهو للأسف و القرف معا أحمد من كلمة (مطلقة) في مجتمع الألسن و اللعاب.
(سرطاني) هو عدوي اليوم، لكنه عدو سهل المنال بعد كل تلك الضربات التي زلزلت الأرض من تحتي لكنها لم تسقطني.
**********

قد يقتل العلم ملايين الخلايا السرطانيّة، لكنه يقف عاجزا أمام معتقدات بالية مقدسة، و راسخة...

ألا توافقونني على أن انتصاري على ( تبعات )طلاق تعسفي عربي أشد صعوبة من الانتصار على مراحل مرض عالمي؟!
و بما أني هزمت السرطان التعسفي و..القوانين الجائرة، هل يحق لي إعلان النصرعلى سرطاني الجسدي!


..ها أنا قد كتبت إذا: أنّي انتصرت...

يتبع...



#لمى_محمد (هاشتاغ)       Lama_Muhammad#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسرار جنسيّة: شرفكم وثنكم (2)
- أحبك أيّها الأمازيغي..
- نبيّة الحب أنا
- تعالوا لأخبركم عن العرب : (3)
- تعالوا لأخبركم عن العرب : (2)
- تعالوا لأخبركم عن العرب ...
- رجال أحببتهم (1)
- رسائل إلى الله
- مذكرات فراشة في بلاد العم سام :جميل أبو رقبة
- فراش حب (2) : بحر
- فراش حب : (غدي)
- أسرار جنسيّة : (شرفكم وثنكم!)
- أسرار جنسيّة : (أطفال أنابيب!)
- مذكرات فراشة في بلاد العم سام (2)-حقوق الإنسان-
- مذكرات فراشة في بلاد العم سام (1)-دين الحب-
- مذكرات - قط - في بلد عربي(4)
- أسرار جنسيّة : للغيرة سلطان (2)
- مذكرات - قط - في بلد عربي(3)
- أسرار جنسيّة : للغيرة سلطان...
- مذكرات - قط - في بلد عربي(2)


المزيد.....




- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمى محمد - سرطان تعسفي