أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد حسنين الحسنية - الشعب الإيراني يتطلع لمصدق أخر ، و ليس لشاه ، و يرفض ولاية فقيه














المزيد.....

الشعب الإيراني يتطلع لمصدق أخر ، و ليس لشاه ، و يرفض ولاية فقيه


أحمد حسنين الحسنية

الحوار المتمدن-العدد: 2928 - 2010 / 2 / 26 - 21:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حادثة مرت عليها فترة أثناء الهبة الديمقراطية في إيران ، لكنها ذات أهمية ، إذ إنها تعطينا قراءة للعقل الشعبي الإيراني ، أو ما يريده الشعب الإيراني ، لهذا من الضرورة أن نقف لنتناولها بالبحث ، و التعليق .
أثناء الهبة الديمقراطية الإيرانية ، أو الهبة الخضراء ، إتهمت سلطة أحمدينجاد المعارضة الخضراء بتدنيس ذكرى الزعيم الإيراني آية الله روح الله الخميني ، بتمزيق صوره .
المعارضة بدورها نفت قيامها بذلك ، و ردت الإتهام بمثله ، و تراوح الرد بين إنكار ، و إتهام بتزوير الصور ، و تسجيلات الفيديو ، و قيام السلطة بالإندساس في المعارضة لتشويه صورتها .
لا ضرورة للوقوف طويلا عند الإتهامات ، و الرد عليها ، و لا حاجة لمناصرة المعارضة في موقفها ، لأنني أعتقد أن الشعوب أصبحت محصنة ضد المحاولات السلطوية التشويهية من كثرتها ، فقد أصبحت عمليات تشويه المعارضة ، و رموزها ، في طول التاريخ السياسي للبشرية ، ظاهرة تكاد تكون ثابته ، في كل ثقافة ، و حقبة تاريخية .
الذي يجب أن يكون محط بحثنا ، هو المعنى الأعمق لتلك الحادثة ، ذلك المعنى الذي يفيدنا في معرفة الحلم الشعبي الإيراني الحالي .
لقد أعلمتنا تلك الحادثة عن مدى التقدير الذي يحيط بآية الله الخميني للأن في أوساط الشعب الإيراني ، حتى بين الجيل الجديد ، و الذي ولد معظمه بعد ثورة 1979 .
قد يبدو ذلك متناقضا مع الهبة الخضراء ، فكيف لمعارضة ، تطلب الديمقراطية ، أن تتفق مع السلطة ، و مؤيديها ، في تقدير ذكرى نفس الشخص .
الحقيقة التي يجب أن نستخلصها من تلك الظواهر ، المتناقضة ، هي أن المعارضة ، و معظم الشعب الإيراني ، يجلون ذكرى آية الله الخميني ، البطل ، الثوري ، القائد ، المضحي ، و ليس الفقيه ، و المنظر ، صاحب نظرية ولاية الفقيه التي يرتكز عليها النظام الإيراني الحالي .
يؤكد هذا أن جموع الشعب الإيراني ، و مختلف التيارات السياسية الإيرانية ، قبلت الخميني في 1979 ، كرمز ، إجتمع على ذلك المناصر لفكر مصدق ، و الشيوعي ، و الليبرالي ، و المحافظ ، و التقدمي ، و تاجر البازار ، و الموظف ، و العامل ، و المزارع ، و طالب الجامعة ، و طالب الحوزة .
إجلال الشعب الإيراني لشخص الخميني لليوم ، إنما هو إجلال للثورة الشعبية ، لا للنظرية ، و عليه فلا يجب أبداً ، أن يُحمل هذا الإجلال بأكثر من معناه ، من جانب النظام الإيراني الحالي ، فهو ليس تفويض لدولة ولاية الفقيه .
إنه دليل على فخر الشعب الإيراني بثورته ، و عدم ندمه على الإطاحة بالشاه ، و دليل على إنعدام فرص عودة الملكية إلى الحكم ، و هي العودة التي يمني بها البعض نفسه في خارج إيران .
الشعب الإيراني كان يحلم في معظمه ، حين خرج ثائراً في 1979 ، بدولة مدنية جمهورية ديمقراطية ، لا مكان فيها لولاية الفقيه ، دون معاداة للدين ، و نظام حكم عادل إجتماعيا ، فقد كان أحد أهم دوافع الثورة الإختلال الشديد في المسألة الإجتماعية ، بالتفاوت الكبير في الثروات ، و المحاباة الطبقية ، و الفساد .
الشعب الإيراني اليوم يرى إن أهدافه لم تتحقق في معظمها ، لهذا يريد إكمال الطريق الذي سار فيه ، أي البناء فوق ثورة 1979 ، لا النكوص على عقبيه ، بالعودة لما قبل فبراير 1979 ، مثلما يرفض الإقرار بالوضع الحالي .
الشعب الإيراني يتطلع لمصدق أخر ، و ليس لشاه ، و يرفض ولاية فقيه .
الشعب الإيراني يريد في السدة العليا للسلطة ، رئيس ، مدني ، وطني ، تكون المسألة الإجتماعية هي شاغله الأول .
أليست هذه هي نفس تطلعات الشعب المصري ؟؟؟



#أحمد_حسنين_الحسنية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شبيبة مبارك ، و هلال معقوف ، نظرة للتغيرات الثقافية ، و السي ...
- الجمالية ، خير إسم للعقيدة الإقتصادية التي تحكم مصر
- النضال الحوثي ، نضال لمضطهدين ، و ليس نضال لبناة دول و مجتمع ...
- حماس باقية ، ما أبقت قيادها في يد متطرفيها ، و كبحت معتدليها
- دلالات الإنجاز الحوثي
- حرام ، و فاشلة ، و يجب محاكمة المسئولين عنها
- ما أتفق فيه مع القرضاوي
- ماذا سيستفيد الشيعة في العراق من دعم الديمقراطية السورية ؟
- حكم الأغلبية في سوريا ، صمام أمان للمنطقة
- مبارك الأب يقامر بمستقبل أسرته
- القاعدة في أرض الكنانة ، كارت آل مبارك الأخير
- حلايب قضية حلها التحكيم
- الأكاذيب السعودية يروجها الإعلام الرسمي الروماني
- في اليمن و باكستان أرى مستقبل مصر للأسف
- التوريث أصبح باهظ الكلفة لسمعة مصر
- محمد البرادعي و طريق مصطفى كامل
- هذا هو المطلوب من مرشح إجماع المعارضة
- جرابهم واسع ، و هدفهم تشتيتنا
- هل هي دعوة من أوباما لحمل السلاح للإنضمام للعالم الحر ؟
- أروهم بأس العراق الديمقراطي


المزيد.....




- فيضانات نيبال.. ماذا نعلم عن رجلين أُنقذا بصورة دراماتيكية م ...
- تعرّف إلى كنز العصر البرونزي الذي ظل مخفيًا بين الجبال لقرون ...
- شاهد.. إنقاذ شخصين من نفق غمرته الفيضانات بعد 9 أيام من كارث ...
- لبنان يتسلم الدفعة الأولى من المحتجزين لدى إسرائيل
- إسرائيل تربط الانسحاب من جنوب لبنان بشرط جديد.. سفيرها في فر ...
- طائرات دورية ووحدة كشف ألغام.. كوريا الجنوبية تدرس خيارات عس ...
- قوة تتسلل إلى جنوب غزة لمحاولة خطف مقاتل من سرايا القدس.. ما ...
- الصليب الأحمر ينقل خمسة لبنانيين أفرجت عنهم إسرائيل.. عون: خ ...
- انتخابات ساكسونيا أنهالت.. لماذا تثير تفاؤل روسيا وقلق أوكرا ...
- الدفاع الروسية: تنفيذ 18 ضربة جماعية ومكثفة على أهداف أوكران ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد حسنين الحسنية - الشعب الإيراني يتطلع لمصدق أخر ، و ليس لشاه ، و يرفض ولاية فقيه