أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - رثاء الابن الضال














المزيد.....

رثاء الابن الضال


باسم الهيجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 2899 - 2010 / 1 / 26 - 22:23
المحور: الادب والفن
    


بُنَيَّ وقد رحَلْتَ ولم تبالِ
بـما أبقى غيابُكَ في خيالي

وما أبْقَيْتَ من شجنٍ مقيمٍ
يُعذِّبُ خافقي ويسيءُ حالي

وبي مما أُكابدُ من شـجونٍ
تعالت فوق صبري واحتمالي

تُؤلِّفُ في الخـيالِ لها بيـوتاً
من الأحزان تقضي باحتلالي

كأني تُهتُ في ظمـأٍ تَـردّى
ومائي قد تـسرَّبَ في رمالي

وأسألُ طيف وجهكَ دونَ رَدٍّ
إذا ما لاحَ وجهكَ في سؤالي

أيا وطـناً أضعتُ به زمـاناً
فمـا ألقى عليَّ سوى ظِلالي

وما أبقى لـناري من رمـادٍ
فهل أغناكَ عن وصلي قتالي ؟

أيا وطني الذي ما كان يوماً
فنابَ عن الهداية بالضلالِ

أما آنَسْتَ في الترحال شيخاً
يُنادي بين صمتٍ وابتهالِ

يُفَتِّشُ عن بلادكَ في بلادٍ
ويبحثُ عنك يا أغلى الغوالي

ولا أبْصَرْتَ مقتولاً ينادي
لقاتلهِ ليمعنَ في القتالِ

يسومُ على المواجع كل وجدٍ
بما يخفيه من تعب الليالي

ويسألُ فالق الإصباح دوماً
بقلبٍ لا يملُّ من السؤالِ

بأن يُبقيك ربي في أمانٍ
تفيضُ عليه آيات الجمالِ

وأن يُبقيك للأيام ذخراً
وتنعم بالمسرَّةِ والدلالِ

وكنتَ بُنيَّ نبراساً أضاءت
به الأيام خائنة الليالي

وكنتَ الحب فيّاضَ الأماني
ورأس المال إما عزَّ مالي

تغني لو بكيتَ بلا غناءٍ
ويسري في ابتسامك هم بالي

وهم العيش لو جمعته كَفٌّ
يؤول على ابتسامك للزوالِ

وتروي من جمالك كل حسنٍ
إذا رامتك ربّاتُ الجمالِ

ولما غبت غادر كل حُسْنٍ
تولاني بحلي وارتحالي

أقيمُ لك المآتم كل يومٍ
بوحدة من بكى فقد العيالِ

أجوب بها الليالي في سكونٍ
تمادى لاغتيالك باغتيالي

لأوقظ كل ليلٍ ألف ذكرى
أباحت للأسى قلبي وبالي

ويا وطني الذي ما كان يوماً
ولا أُبْقيه إلا في الأعالي

أنا ما عشتُ وجهك في وصالٍ
ولكني رسمتك في خيالي



#باسم_الهيجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سندباد
- زهراء
- حين تبكي فاطمه
- شُرُفات منسية
- ذات حلم
- رجال في الشمس
- سياج البحيرة المالحة
- شتات
- الحاكم العربي
- جنين أو المتوسط نهايتي
- مدخل لقراءة متأخرة
- سوسنٌ منتبه
- لواحدة هي أنت
- قصائد أسيرة
- قصائد للسابع عشر من نيسان
- الموسيقى تقول لا
- سهام عارضة .. علم من أعلام الثقافة الفلسطينية
- سيدة القصيدة
- سهام .. لمن تركتِ القلم ؟
- أزمنةٌ للعبور .. وأمكنةٌ للتراجع


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - رثاء الابن الضال