أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - رداد السلامي - إلى الصحفي عبد الكريم الخيواني:نحن لا نحلم إلا بوطن يستوعب كل أبناءه














المزيد.....

إلى الصحفي عبد الكريم الخيواني:نحن لا نحلم إلا بوطن يستوعب كل أبناءه


رداد السلامي

الحوار المتمدن-العدد: 2893 - 2010 / 1 / 19 - 06:36
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


عزيزي عبد الكريم الخيواني.

حين تتواطأ المعارضة مع الحاكم لتمرير كل ما ذكرت في مقالك الذي قرأته في صحيفة النداء أمس الذي يحمل عنوان "أنيسه ، طاهر ، هشام ، المقالح" يصبح الحلم في مهب الريح ، ويغادر الأمل أرواحنا.

وحين تم الاعتداء عليّ من قبل بلاطجة مجهولين ، في أحد البوافي ، إثر حديثي عن قضية سياسية مع البعض كان التواطؤ قد أكد ذاته في صمت أحد أكبر أحزاب المعارضة ، التي هي محسوبة على أنها تقع على خط المواجهة مع الشعب ضد سلطة الفساد ، وحتى نقابة الصحفيين لم تصدر بيانها التضامني معي الا بعد "مشارعة " الأمر الذي يؤكد أن النقابة ذاتها والتي تقع بالقرب من قسم شرطة ، متواطئة مع ذلك ، وأغرب من ذلك أن يأتي كاتب مسئول في النقابة ليقول لك وأنت مسجى على سرير في المستشفى معفرا بدمك ، "هذا مسكين " ليوغل في إيلامك كي يبلغ الألم فيك مداه.

لم يتضامن معي سوى الحزب الاشتراكي اليمني ، والذي نشرت صحيفته "الثوري" وموقعه كذلك ، وموقع الوحدوي نت ، خبرا عن ذلك الاعتداء .

لكن حين نشر ذلك الخبر في موقع بعض المواقع نشر مخفيا ، كالتغيير نت ومأرب برس ، كنوع من إسقاط الواجب ، الأمر الذي جعلني اشعر كما لو أني وحيدا غريبا في مواجهة سلطة القهر.

حبك الاعتداء ضدي ليظل الفاعل مجهولا ، مع أن الفاعل هي السلطة ، والصغار والقادمون الجدد والقوى التقليدية التي تتوزع في السلطة والمعارضة كحاكم فعلي مشارك ومعارض يستغبي الشعب ، وأغرب ما سمعته يا عبد الكريم أن الاعتداء كان بسبب أني لم أدفع الحساب لصاحب البوفيه، وكذبوا يا عبد الكريم .

يا عبد الكريم كل يوم اسمع التهديد والمسخرة ، في الشارع ، تأتيك رسائل السلطة والقوى التقليدية عبر مجهولين على شكل كلمات محددة يتم تداولها أمامك كما لو أنها لاتعنيك وتلقى تلقائيا ، وأحيانا تبدأ معك من حيث كنت إلى حيث تسكن .

القوى التقليدية يا عبد الكريم سواء كانت في السلطة أو المعارضة وسواء كانت مختلفة أو مؤتلفة تحبك ضد الأقلام لعبتها ، وتستخدم لغة مغناطيسية موحدة ومكررة ، لهدفين : إما لاخراس قلمك وإرهابك حد الامتناع عن الكتابة ، أو دفعك نحو ادوات أخرى غير القلم ، أو دفعك نحو الاحتماء بها وتلميع وجهها ، وإذ لم تنصاع لذلك كان الاعتداء هو سلوكها الأخير.

في ذلك الاعتداء يا عبد الكريم الذي تقف وراءه السلطة بروائييها المتعلمين وبعض كتابها الذين يرتدون مسوح المعارضين والمدللين من قبل السلطة والقوى التقليدية والذين بدورهم وظفوا بلاطجة لتنفيذ الاعتداء ، حاول البعض دفعي إلى التسلح بأدوات غير القلم ، بشكل غريب ، بل أنه وبإصرار يقول لك احدهم متصلا ، كن خذلك مسدس دافع عن نفسك ، فأجبته بحزم أنا ليس سلاحي ذلك ، أنا سلاحي القلم أولا وأخيرا ، فرد مبررا ، :"لو أنا عندك بأخذ لي بازوكة مش إلا مسدس " قلت له هذا شأنك ، أما أنا مثقف سلاحي الفكر والقلم.

ثم يأتي زميلين ليقولا لي خذ لك مسدس ، أجبتهم بيقين من يدرك مراميهم المستقبلية ولعبتهم القذرة :" حتى أنتم ؟ عموما أنا لا ملك غير القلم ولن أدعه ولن أتسلح بأدوات العنف أبدااا"

هي ليست استكانة يا عبد الكريم ، بل إدراك لأوبئة السلطة وفاسدوها وعفونة القوى التقليدية وذوي الطقوس التي تحبذ العنف ، وانظر معي يا عبد الكريم كيف تحبك لعبة إنتاج العنف ، وكيف يراد لنا أن نحمل أدوات الشر بدلا عن القلم ، وانظر كيف يشارك صناعة السلطة وبعض أذنابها في المعارضة في ذلك...!!

عبد الكريم ، حين قرأت ذكرك لي في مقالك ذلك ، ندت من عيناي دمعتان ، أحسست بأننا مازال بإمكاننا الاستمرار في مقاومة هذا العفن ، وهذه النفايات التي تراكمت لتسمم حياة الإنسان اليمني ، وأننا نتضامن مع بعضنا ونعري بؤس هؤلاء الذين عركوا الوطن وينتجون الموت صنوفا ، والقتل ألوانا.

ماذا تنتظر يا عبد الكريم من صحفي ومثقف يعمل رئيسا لتحرير صحيفة يتمنى لك أن تنتف حاجبيك ، وأن تجن ، وأن يغادرك عقلك ، وآخر يشبهك بالزميل عارف استهزاء بك وبه ، ماذا تنتظر من مثقف أو صحفي يناقض ذاته كل لحظة، ليأخذ شكل لون المكان الذي هو فيه من أجل ذاته ومصالحه فقط..!!

صدقني عبد الكريم لا تصدق أننا نريد شهرة ، لايوجد عاقل يطلب شهرة على حساب حياته ، وعقله ووجوده، نحن لا نريد إلا وطن للكل ، وطن تسوده أحلامنا الجميلة في العدالة والمساواة والشراكة والمحبة والتعاون ، وطن يستوعب كل أبناءه ، وطن شعاره الحياة قولا وعملا ، وليس كما هو عليه الآن.

--------------------------
[email protected]



#رداد_السلامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التغيير لا يصنعه فرد..!!
- لماذا الهجوم على الحزب الاشتراكي اليمني.؟!
- حين تعود الأحلام يتقدس كل شيء في الحياة
- اليمن : مسألة نظام اجتماعي..!!
- اليمن:تحديات نضالية كبيرة..!!
- عام مضى ولا جديد..!!
- جار الله عمر.. الضمير الخالد..!!
- اليمن : نغمة توريثية..!!
- ضرورة تفكيك القبيلة.!
- اليمن :القبيلة كقوة معيقة للتقدم
- اليمن:مثقفون ليبراليون توريثيون
- نزف لم يجف..!!
- حيث ينادي السحرة بعضهم بأسماء مستعارة..!!
- الغد لنا يا صديقي.!
- اليمن: تساؤلات عن طبيعة الديمقراطية وانتهاك حرية الصحافة
- أروع سقوط في حياته..!!
- اليمن :عجز النظام عن تأمين وحدة وسيادة البلاد
- كان يقيم الصلاة على موتة..!!
- اليمن : لماذا فتح الحوثيون جبهة جديدة مع السعودية؟
- كان يأكل الزعقة بسذاجة..!!


المزيد.....




- الشرطة تعتقل 4 متظاهرين إسرائيليين قبالة المحكمة العليا بالق ...
- تدين حركة الاشتراكيين الثوريين الاقتحام الصهيوني لجامعة بيرز ...
- إعلام عبري: مقتل إثنين وإصابات بالغة في حادث دهس لمتظاهرين م ...
- وزير الدفاع التركي: لن نسمح لأي تنظيم إرهابي وفي مقدمتها حزب ...
- The United States and Israel: Two Halves of a Toxic Whole
- Venezuela, the U.S. National Security Strategy, and the Cris ...
- Venezuela Vs. the Empire
- Epstein, Trump and The Higher Immorality
- Zohran Mamdani, Or How to Embody Hope in These Dark Times!
- كلمة الرفيق معاد الجحري باسم الشبكة الديمقراطية المغربية للت ...


المزيد.....

- فنزويلا، استراتيجية الأمن القومي الأميركية، وأزمة الدولة الم ... / مايكل جون-هوبكنز
- نظريّة و ممارسة التخطيط الماوي : دفاعا عن إشتراكيّة فعّالة و ... / شادي الشماوي
- روزا لوكسمبورغ: حول الحرية والديمقراطية الطبقية / إلين آغرسكوف
- بين قيم اليسار ومنهجية الرأسمالية، مقترحات لتجديد وتوحيد الي ... / رزكار عقراوي
- الاشتراكية بين الأمس واليوم: مشروع حضاري لإعادة إنتاج الإنسا ... / رياض الشرايطي
- التبادل مظهر إقتصادي يربط الإنتاج بالإستهلاك – الفصل التاسع ... / شادي الشماوي
- الإقتصاد في النفقات مبدأ هام في الإقتصاد الإشتراكيّ – الفصل ... / شادي الشماوي
- الاقتصاد الإشتراكي إقتصاد مخطّط – الفصل السادس من كتاب - الإ ... / شادي الشماوي
- في تطوير الإقتصاد الوطنيّ يجب أن نعوّل على الفلاحة كأساس و ا ... / شادي الشماوي
- كراسات شيوعية (المادية التاريخية والفنون) [Manual no: 64] جو ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - رداد السلامي - إلى الصحفي عبد الكريم الخيواني:نحن لا نحلم إلا بوطن يستوعب كل أبناءه