أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جهاد علاونه - من نوادر البخلاء














المزيد.....

من نوادر البخلاء


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 2876 - 2010 / 1 / 2 - 18:27
المحور: كتابات ساخرة
    


النساء البخيلات أكثر من الرجال البخلاء , ولكن البخلُ في النساء درساً تعلمنه من قسوة الرجال , وبعض الرجال تعلموا البخل من الأيام الصعبة التي عاشوها في حياتهم.

وبعض الناس ترث البخل وراثة جينية وبعض الناس يتعلمون البخل من قسوة الحياة عليهم, وبعض الناس اعتادوا على عدم الإنفاق , يعني ما تعودوش يمدوا إيدهم على جيوبهم أو ما تعودوش يكونوا كرماء لذلك لو ملكوا خزائن الأرض سيبقون بخلاء .

وفي هذه الأيام لا أحد من الجيران يتأثر ببخل جاره , فالناس اليوم لا تعيش على التكافل الاجتماعي بل تعيش بجهدها الشخصي والفردي وليس بنظام التكافل الاجتماعي , وكلما كان المجتمع متكافلاً كلما تضرر الآخرون من بخل بعضهم البعض وكلما كان المجتمع فردي ويعيش بجهده الشخصي كلما كان البخيل بخيلاً على نفسه وبيته وأولاده:

اقترب الشاب الصغير من أبيه وهو جالس في منزله وعلى مقعده الوثير , وكان الرجل البخيل يحسب كل شيء ويعد بكل شيء حتى بالهواء الذي يتنفسه أولاده كان مصراً دائماً أنه رجل مكافح وإنه جاع كثيرا حتى جمع كل هذه الثروة التي بين يديه وكان يطلب من أولاده أن لا يتحدثوا أمام الناس عن أرصدته وعن حجم ممتلكاته وكان الأولاد يردون عليه : ما حدى طالب منك شيء .

وكان يلقن أولاده درسا كل يوم في كيفية التقنين وتقليل الاستهلاك وإذا ما خرج من المنزل حيث الناس تجده يتحدث لهم عن شطارته في تخفيف المصاريف على الأولاد وشعاره في التربية لا تعطي ابنك كل شيء بطلبه عشان مش دائماً بكون معك, يعني ممكن يجي عليك وانت قاعد بين الرجال ويقلك بدي خمس قروش أو بدي دينار , ومن الممكن إنه ما يكونش في معك بجيبتك فلوس , واحتمال كبير يمد أحد الجالسين إيده على جيبته ويعطيه وبهيك حاله انت بتنحرج من الجالسين .

واليوم طبعاً بده يلعب الأب البخيل لعبة لغوية شديدة الدهاء بس ابنه يجي ويطلب منه خمس دنانير , وهذه اللعبة طبعاً دائما بلعبها ,يعني إذا في حدى من أولاده طلب منه أي شيء بتلاقيه بجيبلهم قصه ليها أول وما إلهاش آخر والآن بتشوفوها :
-يابه..يابه.

-أيو ..أيوه يا ولد شو مالك؟
-بدي أقلك شغله .
-طيب ما اتقول في حدى ماسكك؟ أنا مش شايف حدى ماسكك, سولف قول.

-ما هو أنت هيك بتخليني بأسلوبك ما أقولش شو بدي .

-ولك قول شو بدك ؟

-بدي بكره أروح على الجامعه .

-طيب ما اتروح في حدى ماسكك؟.

-ما هو..في بعض دوسيات مطلوبات مني بدي أشتريهن .

-طيب اشتريهن , ليش ما تشتريهن ؟.

- ما هو ..عشان هيك لازمني 5 دنانير .

-5دنانير ؟!! لويش البعزقه؟
-والخمس دنانير مش ثمن الدوسيات لالالا .

-لعاد شو ثمن عزيمه عازم أصحابك على حسابي؟.

-لالا شو عزيمه.. في مضاف إلهن أجرة الطريق والسندويشه وعلبة الببسي.

-طيب لويش بدك 5 دنانير ؟ آخ ...آخ..على هذيك الأيام أي صدقني سنة ال 70بس كنت طالب في الجامعه الأردنيه ما كنت أعرف هذي السوالف, والله بقيت في 4دنانير أعمل العمايل ..
-يا يابه 5 دنانير مش أربع دنانير , بعدين شو سنة ال 70 كانت الحياه رخيصه.

-لالاما كانتش رخيصه بالعكس الحياه اليوم هي الرخيصه وكل شيء متوفر فيها مش زي أيامنا , أي صدقني بقيت في 3دنانير أروح وآجي واشتري دوسيات وكراسات ومراسات ..

-يا به 5 دنانير مش 3 دنانير صحصح شو مالك؟

- وبعدين تعال جاي شو بدك اتساوي بال3 دنانير يعني أسع 2دينارين ما بنفعنش , أي صدقني وانا قدك بس كان جيلي من جيلك وطولي من طولك وعرضي من عرضك وخصري من خصرك كنت أوخذ دينار واحد أشتري منه كل شيء بدي إياه , وأنا في هذه اللحظه ما معاي غير 1دينار واحد بدي أقسمه بيني وبينك بالنص , على شان أعطي نصه الثاني لأخوتك.



#جهاد_علاونه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيت الكرم1
- كيف أصبحت الأنثى امرأة؟
- وجه الشبه بين زوجتي والحكومة الأردنية 2
- مثقف أردني يحكي قصة اضطهاده2
- مثقف أردني يتحدث عن نفسه2
- ضك الجينز
- المرأة مصنع الرجال
- المخلوق العجيب
- تحديد النسل من وجهة نظر سياسية
- أسئلة الأطفال
- نقاش عام عن المرأة
- الملابس الإسلامية
- الشخصية المثقفة والشخصية العادية
- الاسلام لا يصلحُ لكل زمانٍ ومكان
- اعصابي هادئة
- طز يا حمد
- هيغل1
- ضمانات البنوك الإسلاميه
- على قد السمع
- رسالة إلى المفكر الكبير طارق حجي


المزيد.....




- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة
- -الفاشية العبرية- من جابوتنسكي إلى -تحسين النسل-: تفكيك الهو ...
- أ. د. سناء الشّعلان تفوز بجائزة أفضل شخصيّة عربيّة في المجال ...
- الممثل التجاري الأمريكي لـ -يورونيوز-: واشنطن ترى في التعريف ...
- جمعية التشكيليين في النجف تفتتح نشاطتها بمعرض فني ل -ليث نور ...


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جهاد علاونه - من نوادر البخلاء