أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال الخرسان - واخيرا اكتشفت ان في ميسان ثروة نفطية!














المزيد.....

واخيرا اكتشفت ان في ميسان ثروة نفطية!


جمال الخرسان

الحوار المتمدن-العدد: 2864 - 2009 / 12 / 21 - 12:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


محافظة مترامية الاطراف طولا وعرضا وفيها ثروة بشرية وطبيعية ودون ذلك الكثير الا انها من اكثر المدن العراقية فقرا ودمارا واهمال، بل ليس فيها عمارة من خمس طوابق واعلى ما فيها بناية المستشفى الاكبر في المدينة.
لقد كانت المدينة تعاني الامرين من الاهمال والنسيان، كان الفقر يخيم عليها وتركت وحدها تكابد القدر.. حتى جاء اليوم الذي اثيرت فيه قضية ابار الفكة النفطية التي حركت ضمير الساسة العراقيين وضمير البرلمان العراقي البائس فانتفضوا بنخوة عربية قومية ناصرية ليس من اجل حفظ كرامة المدينة وتقديم الخدمات او اعادة الاعمار هناك بل من اجل اعادة ذكريات نهر جاسم ومجنون والطيب وايام الزمن الذميم الذي دأبت تذكرنا به قناة الشرقية التي ثأرت هي الاخرى لاهل ميسان عبر تكرار اغاني القادسية الثانية ( ذوله اهل العماره .. عالنصر عباره ) كانت تلك الاغاني تصاحبها بصور الجيش العراقي الباسل الذي انتقم من محافظة ميسان واهلها شر انتقام طيلة فترة العقد الثمانيني والتسعيني من القرن الماضي وببسالة منقطعة النظير!

نعم لقد اكتشفت انا وبقية ابناء ميسان ان لهذه المحافظة ثروة نفطية كبيرة لا بل بعض ابارها يتنفس برئة الارقام الفلكية التي لا تستانس الا بلغة المليارات من النفط والدولار لكن حال ميسان يقول: خاوية على عروشها مناجم من ذهب.
هكذا جاءت دواعي الاقدار والايام لتجعل الحياة تنبض من سومر... نبضت من جنوب العراق من الشرق الذي كان منطقة الحياة والتاريخ والعمق الحضاري، من يصدّق ان تلك النقطة الجغرافية من العالم تتحول بفعل فاعل الى منطقة موت قفر ومقبرة للحياة!!!

ومع ان التاريخ حقب ومراحل فيوم سيد انت ويوم مسود، لكن ما يقفز على جميع تلك القوانين هو ان تصبح هذه المنطقة هي ورقة الرهان في لعبة الكبار، فالكبار لهم مصالح، اهداف واستراتيجيات، وسومر لها تاريخ وحاضر وارادة... تتجاوب.. تتاثر لكنها بكل تاكيد تؤثر وتستعيد بريقها بين فترة واخرى الا ان قدرها اخضعها في تاريخها الحديث الى لعبة الحيتان الكبيرة فكانت هي الرهان في تلك اللعبة بامتياز، مما جعل سومر تدفع ضريبة ذلك في الماضي كما في الحاضر.

فلسفة التاريخ التي ما فتئت تحكم... تؤكد ان الدهر كما يظلمك فقد تنصفك بعض من ايامه، فهل يا ترى ترجح كفة سومر في المرحلة القادمة؟؟ ام ربما تبقى على ماهي عليه؟ ذلك متروك لمتغيرات اللعبة واحكامها من جهة، وارادة السومريين وحنكتهم من جهة اخرى، والذكي من يلعب على تناقضات الكبار.

ان سومر بدات الحياة وعلّمت الاخرين، فحينما كتبت سومر كتب بعدها الاخرون، حيث ان ( كل شئ بدا من سومر ) كما قال المفكرالالماني كرومر.

كانت تعطي ولا زالت... واذا ما حجّم التراجع الثقافي عطاءها العلمي والادبي، فانها لازالت تعطي... لكن عطائها هذه المرة كان عصب وشريان الاقتصاد العالمي، انها تعطي النفط ودائما تفضّل على نفسها ايثار الاخرين.

هكذا تعوّد السومريون تلك العادة السيئة، وعليهم ان يسترجعوا انفسهم ومواقفهم فيها، يجب ان تتعدل مسارات الاحداث فسومر عليها ان تؤثّر كما كانت لا ان تتاثر فقط، انها جائعة ويقتات الاخرون على شريانها النابض من الذهب الاسود.

عليها ان تعيد حساباتها مع جميع من حولها، من قدّم لها ومن عاش على خيراتها... عليها ان تفكر بنفسها قبل الاخرين عليها ان تكون قوية بتماسكها... بنقاط قوتها... باقتصادها وبموقعها الجغرافي الاستراتيجي وبخيراتها الطبيعية.

ان سومر لم تقم لها قائمة عبر التاريخ الا حينما بحثت عن ذاتها وتعاملت مع محيطها برؤية منضجة تعتبر مصالحها فوق كل شئ بعيدا عن المجاملات وشعارات خاوية انتجتها احلام السراب.

اما اذا استمر السومريون يبحثون عن احلام اليقضة وشعارات لا تخدم الا اصحاب الفيافي الخاوية فلا يبقى لهم الا اوراق الماضي التليد ذلك الذي يبتاهى به فقط من لا يملكون غيره على الاطلاق.

لقد تجرعت سومر كاس سم القاصي والداني ولا زالت مصرة على تكرار ذات الاخطاء، ذلك الاصرار هو جعلها تتجرع المآسي والكوارث.
اخيرا:
ان من يبحث عن احترام الاخرين... قبل ذلك عليه ان يحترم نفسه، واللبيب من يفهم.
جمال الخرسان
كاتب عراقي
[email protected]





#جمال_الخرسان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطة فرض القانون.. البرلمان العراقي .. وتفجيرات الثلاثاء
- العراق باحثا عن نموذج المجتمع المدني الانسب
- ورّط نفسه واستغاث!
- مجلس الرئاسة .. يفرغ العملية الديمقراطية في العراق من محتواه ...
- مصر والجزائر غابت الجامعة العربية وحضرت اسرائيل !
- الفيفا والامطار وتهديد الاكراد .. ملفات العراق الساخنة
- هل اصبحت التقية دينا للقاعدة وبقية جماعات العنف ؟!
- ايتها النخب السياسية رفقا بالوليد الجديد
- مجلس النواب عطلة ثم عطلة ثم عطلة !!
- اغلق بوكا وبقيت تداعياته نارا تحت الرماد
- الدميقراطية والمستقبل السياسي للعراق
- مجلس الرئاسة يغرق المالكي من دوكان !
- لازال الدور الامريكي خجولا ازاء التدخلات الاقليمية في العراق
- الطيران العراقي يحلّق باجنحة مكسورة
- حكومة المالكي حكومة الهدوء النسبي حتى الان
- رجال الامن فريسة سهلة لنواب البرلمان المترهل
- قليلا من الحياء يا دول الجوار
- حينما يكون الحاضر ضحية للمستقبل !!
- اسماء الشوراع والمدن .. النفوذ السياسي على الخط
- ايما نيكلسون صديقة الاهوار النبيلة


المزيد.....




- السفارة الأمريكية تخبر مواطنيها بإلغاء وتحويل رحلات من جزيرة ...
- رقعة الاحتجاجات في إيران تتوسع وتتحول إلى مواجهات في بعض الم ...
- سويسرا تفتح تحقيقا بحق مالكي الحانة حيث اندلع حريق ليلة رأس ...
- هل انتهت كأس الأمم الأفريقية بالنسبة للاعب المغربي عز الدين ...
- اليمن: عشرات القتلى في صفوف الانفصاليين جراء غارات ومواجهات ...
- مقتل 30 شخصا وخطف آخرين بهجوم في نيجيريا
- مغردون: هل تستعرض بريطانيا وفرنسا عضلاتهما بضرب سوريا؟
- من ديلسي رودريغيز التي تولت رئاسة فنزويلا مؤقتا؟
- الجزيرة تودع أحد مؤسسيها.. القامة الإعلامية جميل عازر
- -الهدم الإستراتيجي-.. لماذا تسوى إسرائيل مباني غزة بالأرض؟


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال الخرسان - واخيرا اكتشفت ان في ميسان ثروة نفطية!