أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال الخرسان - قليلا من الحياء يا دول الجوار














المزيد.....

قليلا من الحياء يا دول الجوار


جمال الخرسان

الحوار المتمدن-العدد: 2743 - 2009 / 8 / 19 - 06:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




الشاعر العراقي الكبير محمد مهدي الجواهري كان بحكم الفترة الزمنية الطويلة جدا والتي قاربت القرن التي قضاها في اروقة الدبلوماسية وقصور الملوك ثم معاصرته لحقب زمنية شكلت مفاصل تاريخية مهمة جدا في تاريخ العراق الحديث كان هذا الرجل يسجل التقاطاته بمسؤولية المثقف وعفوية الشاعر وصراحته اللامتناهية وفي احدى قصائده يقول الجواهري:

كان العراق سوادا من مزارعه على بنيه يفئ الظل والثمر
تفيض خيرا على الاقطار غلته موفورة لسنين الجوع تدّخر

هكذا بالفعل كان العراق ( ارض السواد ) قبل النفط والثروات الاخرى وبعد النفط طمع فيه الجميع والكل عاش يمتصه الا بنوه اليتامى ينظرون الى ثروته بحرقة قلب تذهب مرة لهذا ومرة لذاك، مرة للحرب واخرى كوبونات للنفط وما خفي كان اعضم.

وبعد ان حصلت الحرب الاخيرة وتنفس العراقيون الصعداء بانت الانياب مكشرة تبحث عن حصة في الفريسة العراقية، حينما رأوا ان العراق قد اثخنته الجراح انهالوا عليه بالسكاكين... ، المفارقة تقول ان اكثر البلدان تدّخلا في العراق هي البلدان العربية تحت غطاء العروبة والمصير والجيرة والدين، وان اقل البلدان التي عبثت في العراق هي البلدان غير العربية وما هو اغرب من ذلك ان البلدان العربية تعلو صراخا وعويلا على عروبة العراق متهمة مثيلاتها غير العربية باعمال التخريب وبانها تخفي اجندة سياسية خبيثة.

هكذا اصبحت الساحة العراقية تصفية للحسابات بين امزجة السياسيين ومن لا يساهم في ذلك بقي شامتا يتفرّج، فالكل يرفع لافتة تبرر له التدّخل في العراق .. واذا كانت الولايات المتحدة رفعت شعارا اسلحة الدمار الشامل مبررا لخلع صدام حسين فان الجيرة التي تحيط بالعراق تارة ترفع لافتة الدفاع عن العرب السنة واخرى عن مقاومة لا تعني الا الخطف والذبح وتفخيخ المدنيين.

بعض يدافع عن تلك القومية واخرون يدافعون عن هذا المذهب ، او هذا الهلال وذلك المثلث !!! ورغم جميع ذلك لازال العراق متماسكا رغم جراحاته الكثيرة لازال يسير باتجاه صحيح حتى هذه اللحظة وسوف يحفظ الجميل لكل من وقف معه وآزره كما انه يحتفظ بموقف تجاه جميع من ساهموا ببعثرة الاوراق فيه.

لقد وصلنا الى مرحلة الشرعية والانتخاب واجتزنا مرحلة كبيرة ومهمة في ذلك المسار .. كفاكم خوفا ايها العرب على سنة العراق كفاهم انهم يتراسون مجلس النواب كما انهم جزءا من الحكومة ، لم يعد قميص عثمان شفيعا في حرب الجمل التي اردتم لها ان تحدث كما ان الجميع اكتشف زيف المصاحف التي رفعتموها طلبا للفتنة.



جمال الخرسان
كاتب عراقي
[email protected]



#جمال_الخرسان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حينما يكون الحاضر ضحية للمستقبل !!
- اسماء الشوراع والمدن .. النفوذ السياسي على الخط
- ايما نيكلسون صديقة الاهوار النبيلة
- مهرجان الجواهري وضعف المؤسساتية في العراق
- الصورة الجميلة عن العراق صمت ابلغ من الكلام
- لعنة السياسة تطارد مناطق الاهوار


المزيد.....




- رصدتها الكاميرا.. لحظة قذف سيدة كـ-طائرة ورقية- بسبب الرياح ...
- اختبرنا نصائح ChatGPT للسفر في 5 مدن حول العالم.. إليكم النت ...
- مراسلو CNN يؤدون لعبة -روليت السوشي-.. من سيحصل على القطعة ا ...
- كيف تؤثر نشأة الطفل في أجواء الحرب على عقليته؟ وكيف تتجلى تب ...
- قد يؤدي إلى الموت.. ما مخاطر نتف شعر الأنف؟
- إيران: مقتل عنصر من قوات الباسيج خلال المظاهرات في غرب البلا ...
- رغم الانتقادات الدولية...إسرائيل تؤكد أنها ستطبق حظر أنشطة 3 ...
- صحف عالمية: إسرائيل تقوض اتفاق غزة وتتأهب لتصعيد في لبنان
- أعياد رؤوس السنين حول العالم.. قصص البدايات الجديدة للشعوب
- كم دولة هاجمتها إسرائيل عام 2025؟


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال الخرسان - قليلا من الحياء يا دول الجوار