أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - أخالفُ كثيراً من التقاليدِ 40














المزيد.....

أخالفُ كثيراً من التقاليدِ 40


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2847 - 2009 / 12 / 3 - 00:27
المحور: الادب والفن
    


..... ... .....
أراني متناثرٌ
فوقَ براري القصائدِ
أتوقُ إلى خبزِ التنّورِ

تلوحُ لي في الأفقِ
صورةٌ موشومةٌ
فوقَ وجنةِ الرُّوحِ
كيفَ كانت تعجنُ أمّي ..

تأتي نسوةُ الحارةِ
يقطعونَ الشّعيريّة
حبّاتٍ صغيرة مثل الإبرة

مهارةٌ فائقة لدى أمّي
سريعةٌ أكثرَ من كلِّ النِّساءِ
أندهشُ لمهاراتِهَا

تعملُ فتائلَ العجينِ طويلةً
بإبهاميها وسبابتيها
تقطّعُ حبيباتِ الشّعيريّة

استهواني
أن أتعلّمَ قَطْعَ الشّعيريَة

فتيلةً صغيرة أعطتني أمّي
بدأتُ أقطّعُ بطيئاً للغايةِ
ثخينةٌ حبّاتي ..

بعدَ أيامٍ
سيطرْتُ على حركةِ القطْعِ
انْضَمِمْتُ إلى الورشةِ

منذ أنْ كنتُ طفلاً
خرجْتُ عن السِّربِ
فيما كانت أمّي منهمكة
في ترتيب فوضى البيت
كنتُ أنا أجْلِي

أستمتعُ بتنظيفِ الصُّحونِ
تندهشُ أمّي
إنكَ تنظّفُ الصُّحونَ
أكثر من نظيرة
لأنّها أصغر منّي

تضحكُ أمّي قائلة
لكنكَ صبيٌ يا ابني
ولو يا أمّي

مشاكسٌ منذُ الطُّفولةِ
أخالفُ كثيراً من التَّقاليدِ

هل توارثْتُ من أمّي
مهارةَ الإمساكِ بتلابيبِ الحرفِ؟


الشّعيريّة تشكّل حرفَ الألفِ والرَّاءِ
أحياناً الدَّالِ واللامِ

إنها تتعانقُ مع حروفِ الهجاءِ
أصابعي تشبه تماماً
أصابع أمّي

كنتُ حزيناً في بادئ الأمرِ
كم كنتُ أتمنّى
لو كانت خشنةً وغليظة
مثل أصابعِ أبي أو عمّي
لكنّي توازنتُ مع أصابعي الرَّفيعة
معَ مرورِ الزَّمنِ

وجدتُهَا أكثرَ انسيابيّةً
لعوالمِ القلمِ
ستبقى روحُكِ الشَّفيفة
معانقة جوانحي
حتّى الأزلِ
شكراً لكِ يا أمّي!
******
.... يُتْبَعْ بأجزاءٍ أخرى!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]





#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خميرةُ البهجةِ خميرةُ الحنانِ 39
- ضحكنا ثمَّ عبرنا المروجِ 38
- توارى بعيداً عندَ مشارف النَّهرِ 37
- هرعَ أخي مثل الباشقِ 36
- رغوةٌ خفيفة ارتسمَتْ على حافات الخدِّ 35
- تخرجُ الحنطة بابتهاجٍ إلى النُّور 34
- حزينةٌ أنتِ يا دالياتي 33
- سهولُ القمحِ لحافي 32
- يغفو على إيقاعِ الهديرِ 31
- قحطٌ متفاقمٌ رغمَ كثافةِ الينابيع 30
- غيمةٌ تتدلّى فوقَ روابي سوسني 29
- نجمةٌ ساطعة مثلَ وجنةِ عاشقة 28
- آهات فوقَ برازخِ العمرِ! 27
- كفانا نحومُ بين لجينِ الوهمِ 26
- هربَتِ الحمائمُ بعيداً 25
- كلُّ عتيقٍ يتهدَّمُ ليُبنى من جديد 24
- وحدُها الكلمة تهزمُ صولجاناتِ الطُّغاةِ 23
- تاريخٌ أعمق من جذورِ النَّخيلِ 22
- تبرعمَ في عمقِ الوهادِ عشبةُ الخلاصِ 21
- انشطارُ الشُّعراءِ في قبلةِ الأحزانِ 20


المزيد.....




- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...
- من التسريبات إلى الشاشات.. 5 أفلام تكشف أسرار عالم الاستخبار ...
- بينها فيلم مغربي.. مهرجان كان السينمائي يكشف عن الأعمال التي ...
- السجن 15 عاماً لـ-ملكة الكيتامين- في قضية وفاة الممثل ماثيو ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي تتوج بالجائزة العالمية للرواي ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - أخالفُ كثيراً من التقاليدِ 40