أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي شكشك - نحن المضاف إليه في {أرض الميعاد}














المزيد.....

نحن المضاف إليه في {أرض الميعاد}


علي شكشك

الحوار المتمدن-العدد: 2795 - 2009 / 10 / 10 - 19:24
المحور: القضية الفلسطينية
    


نحن المضاف إليه
في
{أرض الميعاد}

علي شكشك

لن يجديَ الهروبُ إلى اليمين, ولا التقنّعُ باليسار, ولا بناءُ الجدران المختلفةِ أسماؤها, ولا السواترُ الإلكترونية المستوردة والمطوَّرة, لن تجدي الراداراتُ التي تتابع حركاتِ أجنحة الذباب في الهواء وعلى المعابر وفي المطارات, ولا أنظمةُ الصواريخ المضادّة للحجارة, ولا الحفلاتُ المُصادِرةُ للكوفيّة, لا مشاريعُ التوطين ولا مشاريعُ الاقتلاع, لا النومُ على الوسادة النوويّة, ولا سرقةُ الأحجار المقدسيّة, كلُّ مخزون الخوف الذي يدفعكم للالتفاف على منابع النيل, وبلادِ ما بين السدين.
ما بين تيهٍ وتيه تتلوّن التجليات, فتِيْهُ الأَقدام في سيناء, وتيه العقل في بابل, كما تيه الخيارات, وتيه الخوف, وتيه تكديس القوة, ليست إلا أعراضاً لتيهٍ واحدٍ هو تيهُ البصيرة.
وهو التيه القديم الملازم للجِبِلّة الطفيليّة المتنكّدة للنور والإنسان.
منذ خذلان الوصايا العشر وتكسير الألواح والافتتان بالعجل, ومنذ الخوف الأول من الخروج من التاريخ, فلم يكن السبي بالفيزياء فقط, ولكن بالكيمياء أيضاً, فقد كانت لحظةً للإدراك الكامل بالسبي النهائي من السياق, فالنبوءات يعرفونها, وقد تكفّل داوود بصبِّ لعناته عليهم.
وبنزقِ مَن يعاند الإله, ويدفن رأسَه في الرمال, ويصدِّق نفسَه, وإذ لم يستطيعوا احتكار إيل {الإله الواحد وربّ بيت إيل}, فهو إلهُ الكنعانيين وإبراهيم والآراميين والسبَأيّين وملكي صادق وأبيمالك, وهو ربُّ العالمين, فلن يستطيعوا منعَه إذن من إرسال البيراكليتس, فكان عزرا هو الذي لخّص الهواء واستخلص الكيمياء, وكان لابد من احتكار إلهٍ آخر, به يستأثرون, وإيّاه يحتكرون, خالصاً لهم من دون العالمين, يُقوِّلونه ما يريدون ويشتهون, ربّهم وحدهم, وهم وحدهم شعبُه, يعطيهم ما يريدون, يباركهم ويُسكِنُهم أين يَحلمون, ويَنسِبُهم لِمَن تَخيّروا من الأنبياء, ويُعيدون به تأويلَ الفضاء, وليَكُنْ {يهوة}, الذي به يَردّون النبوات التي ستكُوْن, ويغتصبون الوعد والميراث, فَلَكَ ولِنسلك الذّلّةُ والمسكنةُ واحتكارُ الماسّادا ودَورُ الضحية ومراكمة المال والأسرار, وتزويرُ الماضي والآتي, واختصاصُ القداسة والإمامة والمكانة والمكان, فقد اختارهم وحدَهم شعباً له, وكلاباً لهم باقي الشعوب تكون.
كأنّ الجدران والميركافا والاستيطان سيدفع عنهم لعناتِ الأنبياء, ويحرِف الروحَ القدس, وكأنّ وعد الربِّ يتيه في الطريق مثل تيههم.
كأنهم يعاندون الإله...كأنّ الراداراتِ وأنظمةَ الصواريخ ستمنع تمامَ كلمة المسيح {ولكن من الآن بطروا فلا بد أنْ تتمّ الكلمةُ التي في الناموس لأنهم أبغضوني مجانا}, فــ{لا في جرزيم ولا في أورشليم تسجدون}.
{والحجر الذي أهمله البنّاؤون أصبح رأسَ الزاوية}, فلَه ولِنسلِه كل هذا المجد, وله البركة, والعهد, وله ملكوتُ هذه الأرض, التي بارك فيها مَن له الملكوت للعالمين, ربُّ العالمين, وأما شعب يهوة المختار فقـد بشرهم المسيح؛ {يزاحُ عنكم ملكُ الله}, فإلى أيّ زاويةٍ ستذهبون, حيث لن يجديَ الذهابُ إلى اليمين, ولا التقنّعُ باليسار, ولا الجدرانُ ولا حشرجاتُ ليبرمان, وقد بحثتُم عنكم في الأسفار, وفي الأقطار, وفي حفريات الأرض , فلم تجدوا غيرَنا. وقد تهجَّيتُم ألسنتَنا القديمة وأمزجتَنا الحديثة, ولم يخطئْنا الوعدُ. لأننا نحن هذا الوعد, {إنْ شئتم فاقبلوا, فإنَّ إيل مزمعٌ أنْ يأتي, فمَنْ كانت له أذنان سامعتان فليسمعْ},
نحن أطفالَ القدس...والمبثوثين في المنافي والأسفار, نحن تضاريسُ الأرض وسرُّ الأسرار, ونحن ما أسررْتم, وتأويلُ ما خِفتم وما أخفيتم, الحقَّ نقول لكم؛ نحن المضافُ والمضافُ إليه في {أرضِ الميعاد}.. أرض ميعادنِا,.. والحقَّ نقول لكم؛ لقد رأيناكم جميعاً.. والشمسَ والقمرَ.. ساجدين لنا.. في منامنا.






#علي_شكشك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسرح في المسرح
- الكريم يُكرّمُ الكريم -وسام في الجزائر-
- غزة تتجلي
- الشهيد القائد كمال ناصر
- صوت الضمير
- الهيكل
- ناجي العلي ’على هذه الأرض ما يستحق الممات’
- الفلسطيني المسيح
- غضب الحكمة
- أم الفحم
- بؤرة استيطانيّة لاشرعية
- خربشات على ضوء الفوسفور
- سوناتا للبابا - شاهداً على نهاية يهوذا-
- أغنية فرح لإفريقيا
- الخيمةُ … الآن
- السفينة
- بين اتمامين
- وطن لهذا القدس
- شهادة جديدة لجريمة قديمة
- أطفال أمام الكاميرا


المزيد.....




- مشجعات ودجاج مقلي.. إليك ما يمكن أن تتوقعه في مباراة بيسبول ...
- لحظة كارثية داخل متجر.. دلو كامل من خليط المثلجات يطير في ال ...
- المبنى لم يعد كافياً.. لماذا أصبح المعماريون يصممون كل تفاصي ...
- -هزيمة غير مسبوقة-.. علاء مبارك يعلق على منشور حول موافقة حم ...
- -أربع خيارات محفوفة بالمخاطر-.. كيف تبحر السفن عبر متاهة ممي ...
- فيديو لـ-نشر معدات عسكرية تركية في سوريا- بعد ضربة مطار أبو ...
- ظاهرة النينيو قد تكون -الأشد في الذاكرة الحديثة-
- تحذير من أخطاء شائعة عند تناول مكملات الحديد
- الذكاء الاصطناعي يكشف السر وراء لغز بصري حير العلماء منذ قرن ...
- القرم الروسية.. اكتشاف مستحضرات تجميل عمرها 1900 عام


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي شكشك - نحن المضاف إليه في {أرض الميعاد}