أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي شكشك - الخيمةُ … الآن














المزيد.....

الخيمةُ … الآن


علي شكشك

الحوار المتمدن-العدد: 2787 - 2009 / 10 / 2 - 18:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بحماسٍ كبيرٍ واستبشار, يتواصلُ التعاطي مع أحداثِ بلاد سلمان, وما فيها من كوامنَ وأشجان, تستدعي عند كثيرين سياقاتٍ وتواريخَ تمتدُّ من حيثُ "غُلبتْ الرومُ في أدنى الأرضِ وهم مِنْ بعدِ غلبِهم سيغلبون في بضعِ سنين", إلى أيام الشاهنشاه, والحسرة على العلاقات السالفة الوطيدةِ, مع دولة إسرائيل الحليفة.
ولم يَعُدْ شرُّ البلية ما يُضحك, ولكنْ ما يُبكت, فكلُّ هذه الأطنانِ مِن الأحاديث الغيرِ شريفة عن حقوق الإنسان, والحقِّ في التظاهر, ووحشية القمع, التي لم نَرَ عليها إجماعاً مشابهاً حتى الآن, في سياقٍ مفتعلٍ يفضحُ التاريخَ والفكر الغربيَّ برُمَّتِه, وكأنَّها فرصةٌ للاقتناص قد لا تتكرر, ولِذا فهي اللحظة الآن, أو إنّه قد فات الأوان.
وفي الوقت الذي يُكرّسُ فيه العالمُ الغربي دولةَ يهودستان دولةً لِلخزرِ وحدَهم من دون العالمين وبدون أيِّ جوييم, متنكرين لكلِّ شعارات العلمنة والديمقراطية والحداثة والمساواة واستحقاقات القرن الحادي والعشرين, وكلِّ السيمفونية التي يواجهون بها الأنظمةَ الظلامية والتنظيماتِ الإرهابية, وقد خانتْهم رعونتُهم وعجلتُهم وفضحتْهم غريزتُهم, فقد جاءهم الفرجُ من داخل البيت ليوفرَ عليهم مشقةَ حربٍ قد لا تكونُ مضمونةً, وقد تكونُ نتائجُها معكوسةً, فينتبه مَن كان غافلاً, ويصحو مَن كان نائماً,
فلم ينتبهوا أنَّهم ينامون عن حقوق الإنسان, الذي منذ ستين ألف عام, ينامُ على حلمِ حقِّه كإنسان, أنْ يعودَ إلى بيتِه وحقله وعمله, وأنْ يستأنفَ سياقَ وطنِه وزرعه, وأنْ يطويَ خيمتَه ويسكنَ قريتَه, ويحلمَ بحبٍ عاديٍّ ونهايةٍ مأمولةٍ لنظرةٍ فابتسامةٍ فسلام, دون أنْ يعيقَ هذه النهايةَ أسلاكٌ شائكةٌ وحرسُ حدود, وسجنٌ وتنهيدٌ وحرمان.
لم ينتبهوا, وهم ورثةُ التاريخ العتيد في امتهان القيم, ونهبِ الشعوب, والتضحيةِ بكلِّ معاني الحقِّ وكرامةِ الإنسان وتمجيدِ الاستعمار, مشبَعين بروح التميز والغرور والإقصاء, مُجِيدِين كلَّ ادوارِ التحايل والنفاق, باتجاه بوصلتِهم الوحيدة, مصلحتِهم الأكيدة, ومزيدٍ مِن السيادة والثراء, ومصِّ دمِ الفريسة, وهم المسكونون بالغرائز الأولى التي صَنعَتْ نفسَ الجرائم الأولى مِن حسدٍ وغرور, وشهوة التملك والسيطرة والعلوِّ والإفساد,
وإلا فكيف يكونُ مسكوتاً عنه طردُ شعبٍ كاملٍ من هويّتِه, والإصرارُ على عدم عودته إلى وطنه, ومطالبتُه بالاعتراف والإقرار, بأنه لم يكنْ يوماً صاحبَ حقٍ ولا دار, ولم يكن له يوماً فيه مكان, وأنَّه لليهود سكنٌ واطمئنان, رغم أنَّ الكتبَ المقدسةَ سَمَّتْه أرضَ كنعان, وكيف تقومُ منظومةُ القيم البشرية المتنفِّذة بحجبِ قرارات الإدانة لكلِّ جرائم الاحتلال بالفيتو الذي هو نفسُه يُترجِمُ جوهرَ منظومة القيمِ ذاتِها, بينما تلهثُ أرواحُ المعنيين بالأمر الآن, إلى التكاتف لإدانةِ عشرِ معشارِ ما يَجري في فلسطين منذ عقودٍ, على مدار الليل والنهار.
والأدهى من ذلك والأنكى ما يقوله رئيس قبيلة الخزر, تعليقاً وتشجيعاً لانتصار حقوق الشعب المحتال, وهو مِن مؤسِّسي علمِ استئصالِ الإنسان, ولم ننسَ رغم ذاكرتِنا القصيرة مشهدَ تبريرِه لإبادةِ أبناءِ كنعان في دافوس أمامَ رجب طيب أردوغان؛ " يجب أن يُعطَى الجيلُ الشابُّ في الشعبِ الإيرانيِّ الحُرّيَّةَ للتعبيرِ عن رأيه, إنّه لشيءٌ مثيرٌ وجديرٌ بالاحترام أنْ ترى شعباً يَخرُجُ إلى الشوارع ويُخاطرُ بنفسِه من أجلِ الحرِّيَّة", بينما نتنياهو حاخام النقاء للدولة الخزرية, صاحب النظرية العبقرية في حل المسألة الفلسطينية, طرداً … أو إبادةً, بكل ديمقراطية, ولنا الخيار بكامل الحرية, ومَن تَبقَّى في أرض إسرائيل التاريخية سنسمح له بالبقاء على أرضنا كرماً وسخاءً منا, إلى حِينْ. يقول هذا الحاخام؛ "إنَّ الشجاعة التي يُبديها الإيرانيون في الشوارع في مقاومة الرصاص هي شيءٌ يستحقُّ التحيّة", بينما كلُّ الشعب الفلسطيني يستحقُّ الموتَ بالقنابل الفوسفورية.
وإذا كانت هذه هي الحكاية, الظلم والقهر والنفاق, فإنَّ المحكَّ والاختبار لضمير البشريَّة والمنظومة الدوليّة هو هذه القضية, فلا صدقَ ولا تصديق ولا معنى قبلَ أنْ تُطوى الخيمةُ ويعودَ الفلسطينيون إلى أرضِهم كلِّ أرضهم, وبيوتِهم نفسِ بيوتِهم, ويحوزوا حقوقَهم كلَّ حقوقِهم, وَلْيتلطّف العالَمُ ووسائلُ الإعلام بتوجيه الأنظارِ إلى الخيمةَ الآن, ليس لِمساومتِنا على أيٍّ كان, ولكنْ لأنَّ هذا هو الحقّ, حينئذٍ – وهذا قد يكون – قد نُصدِّقُ ما يُقال مِن المقال, وبانتظار تِلكم الأيّام سنظلُّ نُواجِه الرصاصَ والإبعاد والظلمَ والقهر والجبروت والسّجّانَ والجدران, وَلْيَسْمَعْ العالَمُ هلْ سيقولون عنّا ما يَقولونه الآنْ, عن شعبِ سلمانْ.



#علي_شكشك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السفينة
- بين اتمامين
- وطن لهذا القدس
- شهادة جديدة لجريمة قديمة
- أطفال أمام الكاميرا
- محمود درويش-كِتابُ حنين الأب-
- , فتح . النص الأول
- وداعا للسلام
- باقة شوك


المزيد.....




- -خرزة الحسد-.. بحيرة تخطف الأنظار بتكوينها البركاني النادر ف ...
- أول دولة مجهرية يحكمها الذكاء الاصطناعي بقيادة تشرشل وغاندي ...
- -إذا كان لا بد أن تسقط إيران فليسقط هذا الجسد-.. ما قصة الخر ...
- نيويورك تايمز: الهدف الخفي من الحرب الأمريكية الإسرائيلية عل ...
- من غزة إلى واشنطن.. عندما يصبح الصحفي هدفا في زمن الاستقطاب ...
- عاجل | وسائل إعلام إسرائيلية: ترمب ونتنياهو أجريا الليلة الم ...
- ترمب يطيح بخصمه ماسي في كنتاكي ويكرس قبضته على الجمهوريين
- لا تحرمي أطفالك.. لانشون وناغتس وبرغر وبسطرمة منزلية بجودة ا ...
- قصة بطل منع كارثة في سان دييغو.. الحارس أمين عبد الله
- واشنطن وطهران.. تفاوض تحت ظل الاستعداد للحرب


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي شكشك - الخيمةُ … الآن