أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي شكشك - شهادة جديدة لجريمة قديمة














المزيد.....

شهادة جديدة لجريمة قديمة


علي شكشك

الحوار المتمدن-العدد: 2761 - 2009 / 9 / 6 - 08:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شهادة جديدة لجريمةٍ قديمة
الشهادة:

تنتشرون في قطع الأرض, لا يبقى وادٍ إلا وتقطعتكم فيه الأمم, هكذا يكون, وهكذا تتفرقون فلا يلتقي والدٌ مع ولده إلا على حدِّ حدود الأمم, ولا أخٌ مع أخيه, تعيشون أشتاتا وتتوزَّعُ أعضاؤكم في شتات الأرض, وتموتون غرباءَ أغراباً, وعلى سفنٍ تُرحّلون من موانئ الصيد القديمة إلى مجامع البحار وسدود الأمطار وقنوات الأمصار وبلاد القفار, تغتسلون برملها, تُعلمون أبناءها وتشربون ملحها ثم تغادرون, غرباء تغادرون, أشرعتكم هواء وبحركم سراب وأيامكم يباب,

يُغنّون أغانيكم التي تسربت من حناجركم, ويلبسونكم في أيام الزينة, ويعلقونكم على الواجهات, شاراتٍ وحجارةً, وباسمكم يلغّون في إنائكم ويتهجّون أيامكم وأطباقكم, يُعْلون أعلامَهم على أعلامكم, ويُسربلونكم بالإسمنت والطائرات, من فوقكم ومن أسفل منكم, ظلمات بعضها فوق بعض, ويحاصرونكم بكم وبإخوانكم, يشبهونكم ولا يشبهونكم, منكم وعليكم, وباسمكم يبيعونكم, يغسلون أيديهم بدمكم, ويغسلونها منه,

يتقاذفكم القريب والبعيد والمقيم والطريد والشقي والسعيد, موطني موطني ... دائرةٌ في كتاب, ختمُ إقامة الأغراب, يتنابذونكم من بابٍ لِباب, وعليكم طوقٌ من أساور, عسسٌ وحرسٌ وزنزانةٌ تميمةً من حسد الحسّاد, وللجنّة سبعة أبواب, على بساط الريح ترتاحون, وأينما شئتم عليه تسافرون, لكن لا تحطون رحالكم, فالأرضُ ليست لكم ولا لأمثالكم, موعدكم هناك, أن تنتشروا في الأريج تجمعكم نحلةٌ إنْ طابَ لها أن ترتويَ منكم, وتجمعَ بعضَ أشتاتكم, تلمُّها وتصنعُ عسلها "فيه شفاءٌ للناس", دون أن تتخذوا مثلها "من الجبالِ بيوتاً ومن الشجرِ ومما يعرشون", هذا ما توحي به السلطات والإدارات ومصالحُ الجوازات, ألا تحبون أن تكونوا ضيوفاً طيبين, لا تعملون كما يعمل الناس وكما تشتهون, ألا تحبون أن تموتوا مُكرَمين, فارحلوا بسلامٍ آمنين,


- - -

الجريمة:

لك ولنسلك هذه الأرض, وكلاباً لكم باقي الشعوبِ تكون, فاسكنوا بيوتهم, وليمرحْ أطفالكم في حدائقهم, وليلعبوا بالرمل كما يشاؤون والماءِ والهواء, وليرثوا مدارسَهم وحقولهم وفضاءهم وثمارَهم, فهي أرضٌ بلا فضاءْ, ولا أحلامَ كانت تنامُ هنا ولا نساء, وإنْ كان فابقروا بطونَهنَّ كي لا يكون, "فأنتم من أيام آبائكم حِدتُم عن فرائضي ولم تحفظوها, وقد لعنْتُكم لعناً وإياي أنتم سالبون هذه الأمة كلها"{إرميا},

وامرحوا في أماكنهم, " قال الربُّ: تأكلون بالدم وترفعون أعينكم إلى أصنامكم وتسفكون الدم, أفترثون الأرض؟ وقفتم على سيوفكم فعلتم الرجس وكلٌ منكم نجّس امرأة صاحبِه أفترثون الأرض؟"{حزقيال},

فإنْ مرضتُم فخذوا سمنَهم وعسلهم وماءهم وزيتهم وزيتونهم وعيونهم وأعضاءهم وخذوا ما شئتُم من دمهم, "لذلك ها أنذا أنساكم نسيانا وأرفضكم من أمام وجهي أنتم والمدينة التي أعطيتكم وآباءكم, وأجعلها عليكم عاراً أبديا وخزياً أبدياً لا يُنسى"{إرميا},

وخذوا كِلاهم وأكبادَهم وقِطعَ أجسادهم, كما سلبتم قِطعَ أرضهم, "لذلك يكون لكم هذا الإثمُ كصدعٍ منغّصٍ ناتئٍ في جدارٍ مرتفعٍ يأتي هَدُّه بغتةً في لحظة, ويُكسَرُ ككسر إناء الخزّافين مسحوقاً بلا شفقة حتى لا يوجد في مسحوقِه شقفةٌ لأخذِ نارٍ من الموقد أو لأخذِ ماءٍ من الجُب"{إشعيا}, "هكذا أكسرُ هذا الشعبَ وهذه المدينةَ كما يُكسَرُ وعاءُ الفُخّاريّ"{إرميا},

لقد سلبونا أضلاعَ المثلث وأعضاءَ الناصرية وروبين وحرمَ إبراهيم وكلى إخوتنا وأبنائنا, وأعضاء أحلامنا وأشجارنا وأكلوا كل مركباتنا العضوية من الأكسيجين حتى الجليل ناسين أنها دعوةُ "داوود" عليهم ونبوءته: "لتكن مائدتهم فخّاً لهم وشَرَكاً وحجرَ عثار وجزاء لتظلم عيونهم فلا تبصر, واجعل ظهورهم منحنيةً أبدا", وناسين أيضاً أنها شهادةٌ جديدةٌ لجريمةٍ قديمةٍ كما وصمَهم المسيحُ عليه السلام "قتلة الأنبياء وراجمي المرسَلين" ... والفلسطينيين.



#علي_شكشك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أطفال أمام الكاميرا
- محمود درويش-كِتابُ حنين الأب-
- , فتح . النص الأول
- وداعا للسلام
- باقة شوك


المزيد.....




- لافروف: خطوات واشنطن بعد انتخابات الكونغرس ستحدد مسار العلاق ...
- الديوان الملكي المغربي: عدم تمديد مجلس الأمن مهمة بعثة المين ...
- لافروف باجتماع G20.. رسائل روسية للغرب
- سباقات حاسمة على مفاتيح الكونغرس
- مواجهات مستمرة في محيط تعز ولجح
- الاتحاد الأوروبي وكندا يوسّعان شراكتهما باتفاقات استراتيجية ...
- البرازيل تستدعي ممثلة الأرجنتين على خلفية فرار فلافيو بولسون ...
- في أسبوع في العالم ..انتخابات إسرائيل والبرازيل ومصر تعود لت ...
- فرنسا: الآلاف يتجمعون في مدينة تراب لتأبين ضحايا الهجوم العن ...
- لأول مرة منذ عقود.. الجيش الأمريكي يتدرب على حفر مقابر جماعي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي شكشك - شهادة جديدة لجريمة قديمة