أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي شكشك - خربشات على ضوء الفوسفور














المزيد.....

خربشات على ضوء الفوسفور


علي شكشك

الحوار المتمدن-العدد: 2787 - 2009 / 10 / 2 - 22:18
المحور: كتابات ساخرة
    


خربشات على ضوء الفوسفور
-1-
هل كانت المحرقة مدوية إلى الدرجة التي أغلقت فيها نوافذ الحس الأخرى ؟ ففلسطين كلها فلسطين، ومازالت تسمى كذلك، والقدس عاصمة العرب, والناصرة وبئر السبع والمثلث والجليل,
كان بنو إسرائيل يكملون حربهم الأولى لاستكمال بناء الهيكل ... بهياكل اللاجئين,
فسياق غزة ليس مجتزأ عن التاريخ المقدس,
كما سياق المحرقة ليس مجتزأ عن التاريخ المدنس...
-2-
كأن التاريخ يبدأ من إعلان الأكذوبة,
وكأن الصوت العالي لمؤسس الثقافة النووية العبرية في دافوس يحاول أن يؤسس لتعريف مشروخ للحقيقة,
لكن خطابنا الثقافي لم ينجح في تأسيس مرتكزات وعي,
وأصبحنا نطفو على خطابهم,
فهل فعلا أطلق الفلسطينيون صواريخهم على {أراضي الغير}؟,
وهل انسحب الإسرائيليون إلى {أراضيهم}؟...
-3-
العالم {بكسر اللام} في المعرفة المتقدمة هو الواعي المنتبه الذي ينتج خطابا معرفيا,والمرادف الحديث هو المثقف الذي تتلخص رسالته في تأسيس هذا الخطاب المعرفي الذي ينتج فكرا ويؤسس للإعلامي والسياسي ويسند الفعل الجمعي,
واللغة التي يتحدث بها سياسيوهم ما كان لها لتكون صفيقة إلى هذه الدرجة لولا جبننا وترهلنا,
فكثير من مثقفينا يخجلون من الحق المطلق رغم أن الحق والخير والجمال هو ضالتهم,
فمن يقولها إن لم يقولوها؟,
وليلحق بهم السياسي, أو فليحاول على الأقل أن يستشرفهم ويسمو إلى قامتهم...
-4-
لعل الإيحاءات التوراتية هي التي تؤسس لإبادة الجوييم وبقر بطون الحوامل,
ولعل ما يجري في الأرض المقدسة يفسر التوراة بأثر رجعي,
فقد سمعت ميشيل سماحة المثقف والسياسي اللبناني يقول:فهمت الإنجيل من غزة,
لكن الأكيد أن هذا الذي يفعلون هناك هو مجرد إشارة لما يبيتون لكل العرب على الأقل,
والمسألة ليست إلا ظرف زمان...
-5-
فالهولوكوست إن لم يكن بالفوسفور كان بهيمنة الاقتصاد,
وإلا وهذا هو الأهم فالإبادة الثقافية,
وهذه تتوفر على مرادفات أهمها التقليد والتبعية وفقدان الهوية...
-6-
هل اكتشف الباب العالي نفسه ذات غزة واستعاد في لحظة الانسحاب من دافوس سنجق القدس وذاكرة الروح ورائحة التاريخ واضعا بين قوسين تاريخ الكماليين,
ربما,
لكن ألا يعني هذا أن ظرف الانسجام كفيل بالإبداع,
وأن ظرف البطولة ليس إلا لحظة الحقيقة,
ذلكم هو ظرف أردوجان...
-7-
عندما ابيضت السماء واحترق الهواء وهدمت البيوت التجأ اللاجئون لبيت الشعر{بتشديد الشين وكسرها},
فهو ضد القصف وضد الهدم وضد البلل,
وهو الذاكرة والديوان,
ورويه يروي عطش الروح,
وإيقاعه سيدون لاحقا هذه القصيدة...
-8-
في المخيم كان حنظلة,
حلما وشعرا وذاكرة,
يتجول شهيدا..جريحا وشاهدا,
يعلن أنه سيظل حنظلا في حلق الضمير وأزمة في الوعي, لا يلفظ ولا يتجرع,
لا يقنع إلا بحنظلة الكون,لامباليا...كأنه يتحدى أن يقدر على سره أحد,
وكان كلما لاحقته الحمم يدير ظهره ساخرا,
وهو الحافي, وعينه التي لا نراها تحرس كل الوطن وكل المنافي وكل التاريخ وكل الأسماء وكل الأمثال...
و كل المستقبل.....



#علي_شكشك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوناتا للبابا - شاهداً على نهاية يهوذا-
- أغنية فرح لإفريقيا
- الخيمةُ … الآن
- السفينة
- بين اتمامين
- وطن لهذا القدس
- شهادة جديدة لجريمة قديمة
- أطفال أمام الكاميرا
- محمود درويش-كِتابُ حنين الأب-
- , فتح . النص الأول
- وداعا للسلام
- باقة شوك


المزيد.....




- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...
- ستارة المسرح الجامعي الثالث تُسدل…- الخطة صفر- تحصد المركز ا ...
- طائرة ورقية.. ذلك الملاك الذي يُعيد الحب: إلى روح الشهيد الش ...
- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي شكشك - خربشات على ضوء الفوسفور