أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي شكشك - مسرح في المسرح














المزيد.....

مسرح في المسرح


علي شكشك

الحوار المتمدن-العدد: 2795 - 2009 / 10 / 10 - 00:30
المحور: الادب والفن
    


"الفصلُ الفلسطينيّ"
يحاكي الحياة, يُعيدُ إنتاجَها مِن جديد, كأنّها أمامَك, فأنتَ تراكَ, تضحكُ عليكَ أو تَبكي منْكَ, تُحِبُّكَ, أو تَبغَضُكَ,
هكذا المسرح, يَنقلُك مِنك ويَضعُك على الرّكْح, أو على الخشبة, كأنّك قربانٌ, للذبحِ أو لِلفداء,
وبقدر ما تُجيد تمثيلَكَ تكون, أو لا تكون, تُشيرُ إليك وتَستنسِخُ ألمَك وهمَّك, وتزرعُه في ضمائر الآخرين, وفي الهباء.
ولأنَّه هكذا, يخافُه الطغاةُ والبغاة, فتَبَرْعُمُ فسيلةِ ضوءٍ في ضميرٍ يُهدِّدُ ركامَ الظلام, حتى ولو كان محاكاةً للحياةِ, أو مُجرّدَ كلام,
ربّما لأنّه يَعني توثيقَ الشهادةِ التي يُريدون أنْ تندملَ في النسيان, فكيف بإعادة إنتاجِها مِن جديد, وإخصابِها بلا انتهاءٍ تتكاثرُ في صلةِ الرحمِ وكلِّ الأجناس,
وربّما لأنّه يَعني أنك كائنٌ على قيد الحلمِ باكتمالِ النَّصِّ وفَيضِ المكان, بما أنّك تُشهرُ ذاتَك أمامَك, بينما هم يَنفضونكَ غباراً مِن تلك التي "نُداوِلُها بين الناس",
وهكذا يُغلقون مشهدَك, ويَقطعون فصلَك, ونسلَك, ويُسدلون الستار, يُطفئون الأنوارَ في المشهدِ الخشبيِّ, كما حاولوا أنْ يُطفئوه في مشهدِ الحياة,
فمسرحُك يتَّسِع ويمتدّ,
بالطُّولِ وبالعرْضْ,
لِيُغطّيَ كلَّ الأرضْ,
مِن حُلمِك حتى منفاك,
مِن حيثُ "غُلِبت الرومُ في أدنى الأرضِ"
إلى أقصى مسراك,
ومِن حجرٍ في ذكراك,
إلى شاهدِ قبرٍ يَحرسُ مثواك,
وفي بهو الخيمة, معنى الغيمة, خيطِ النجمة,
لا يتَّسِع الأفقُ لِسُنَّتِكَ ولا لِلْفرْضْ,
فيكونُ أنْ يُقَنِّنوا حُزنَك,
ويمنعوا بالقانون ارتداءَك سمتَك,
وإنْ ضبطوك متلبِّساً بالصفةِ في يومِ الحال,
سَتُحكَم بالمُحال, ومآلُك إلى زوال,
فَلْتفْرحْ عنْدَ "النّكْبةِ" والكرْب, و في "يومِ غَضَبِ الرّبّ",
هذا إنْ شِئْتَ وإلّا,
فالسجنُ بِكَ أَولى؛ ... مسرحٌ صغيرٌ في مسرحِ الحياة.




#علي_شكشك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكريم يُكرّمُ الكريم -وسام في الجزائر-
- غزة تتجلي
- الشهيد القائد كمال ناصر
- صوت الضمير
- الهيكل
- ناجي العلي ’على هذه الأرض ما يستحق الممات’
- الفلسطيني المسيح
- غضب الحكمة
- أم الفحم
- بؤرة استيطانيّة لاشرعية
- خربشات على ضوء الفوسفور
- سوناتا للبابا - شاهداً على نهاية يهوذا-
- أغنية فرح لإفريقيا
- الخيمةُ … الآن
- السفينة
- بين اتمامين
- وطن لهذا القدس
- شهادة جديدة لجريمة قديمة
- أطفال أمام الكاميرا
- محمود درويش-كِتابُ حنين الأب-


المزيد.....




- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي شكشك - مسرح في المسرح