أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - صغيران !!!!!!














المزيد.....

صغيران !!!!!!


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 2761 - 2009 / 9 / 6 - 02:06
المحور: الادب والفن
    




" اذا اردت ان تزيد من نبالتك ، ضع رجاءا هذه القصيدة قرب وسادتك لتذكرك بهما ومن قبل ان يغيبا ! اما اذا غابا فضع وردتين وشمعتين لذكراهما ولاتنسَ منديل الدموع ".

ننظر لهما باعتبارهما صغيرين
الجسدان ذاويان
الأكتاف هابطة ...
الهامتان منحيتان
الشحوب على السحنتين
والإعياء .
الوجهان كسيران من اثر التقادم
وكدمات الأيام
احاديثهما مملة
احاديث ايام زمان
وقصص الماضي البائد
حتى ادواتهما في منزلهما الصغير
منقرضة
حائلة الألوان
الصور لأجداد مبهمي الأحساب
والأنساب
حتى الجدران صفراء
ماأوحش المكان
وما أصغر هذين الكائنين
المنبوذين
غير الجديرين بالزيارة
ولو مرة كل عام
هنا اليباس
والغياب التام
كم هما صغيران
ربما عكس الانطباع الأول
أيام طفولتنا
حيث كنا صغارا
وكانا شاهقي الطول
غضارة على وجهيهما
نضارة في ملابسهما
موسيقى عذبة في صوتيهما
كل شيء جديد
حتى اصابعهما كانتا
بعطر البنفسج
كانا كأيام العيد بهجة
والصباحات الندية
كانا كبيرين وصغرا
مع الزمن
كنا صغارا وكبرنا
هبطا...
طلعنا ...
تهاويا
ارتقينا
تدهورا في عدهما العكسي
حلقنا الى الأعالي
أقبلنا
أدبرا
نهضنا بفتوة
انهارت اقدامهما
اكتملنا صحة ً
مرضا
تألقنا صمودا
تقهقرا
واليوم هما قميئآن
بعد ان رفعا هاماتنا
قصيران بعدما
أطال صبرهما قاماتنا
أنارا الطريق
وأظلما
أشعلا كل الشموع لخطانا
جف بريق العمر عندهما
حملا الكون لنا
ذوت عظامهما من شدة الأثقال
ضمرا مع الوقت
ضويا
تناهبتهما الأسقام
انزويا بعيدا
ينتظران بكل صبر
زيارة ولو زيارة
من الأبناء .
ما أنبلهما
نتصور اننا كبار
وهما الصغيران
بينما كل شيء
من صنع يديهما
كل هذه الحياة وهذه الأجيال
الحافلة بالضوء
والضفاف والأزاهر
ما اصغرنا مهما كبرنا
امام عملاقين
في الزمن
الاُم تاج الوجود
والأب وسام الأرض
وكلاهما الشمس والقمر .

*******

8/7/2009



#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيد القُبَل في 9 ايلول سبتمبر ...
- هم يلجئون وللبلاد يُسَفّرون ...
- - الدرب الى سنجار طويل -
- - وداعا ً ما أردتُ لك َ الوداعا -
- قصيدة الديك الرومي ...
- قم ياعراق الغد البسّام يُنتظَرُ ...
- مصرف مسروق ووطن محروق ...
- الحاكمون تزاعقوا...
- قصيدة القَسَم الوزاري !!! ...
- - ياقوم لاتتكلموا - ...
- هيا بنا نسكر في العشّار ...
- أخافُ عليك َ من الإغتيالْ ...
- شعب العراق يُبادُ ياأوغاد ُ
- شمعتكم فانية وشمعته باقية ...
- أنتصارا للشاعر أحمد جليل لويس ...
- أنا رهن الاعتقال ...
- شعراءٌ دون ضمائر ْ ...
- إنتصارا للشاعرأحمد جليل لويس ...
- قصيدة الى زوجة الشهيد ...
- سلامٌ لكردستان َتحيا ربوعُها ...


المزيد.....




- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - صغيران !!!!!!