أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - قصيدة الى زوجة الشهيد ...














المزيد.....

قصيدة الى زوجة الشهيد ...


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 2725 - 2009 / 8 / 1 - 09:11
المحور: الادب والفن
    



أتمنى أنْ تتكحل َ عيناك ِ بمرآهْ
لا أن اكتبَ عنه
قصائد َ
ترثيه وتنعاهْ
لا للوطن المنحور
لكردستان المغدورة ِ كيميائيا ً
لسفوح ٍ نثرته الريحُ عليها
اتشهاه مصابيحَ الأحلام ِ
فوانيسَ اليقظة ِ
لا أتمناهْ
عزاءً شِعْريا ً
بقصيدة ْ
ومَغيبا دمويا ً في صورة ْ
او رقما في قائمة الشهداءْ
كنتُ تمنيتـُهُ شمسا
تلثم بالدفء صدور الفقراءْ
كفا ً تطعمهم من جوع ٍ
تأمنهم من خوف ٍ
لا أن يغدو بلا قبر ٍ
لا أن يغدو دمعة حزن ٍ
في جدول ماء ْ
يشرب منه القتلة ْ
او يكتب عنه الصحفيون الاُجراء ْ
وأنصاف الشعراءْ
يرثونه عن صدق ٍ او كَذِبٍ
ما أجمله من دونـِهم ُ
ما أعذبه لو كان بلا موت ٍ
من دون رثاءْ
لكن ما معنى قربان الحرية لولاهْ
لقد ناداهْ
الفجرُ
الى رسم العالم في صورة اشراقْ
قرص الشمس على يُمناهْ
يشع ُ
وبدرالليل بإصبعه ِ
تتكحل عيناهْ
ما أبهاهْ
إلاهيّ الطلعة ِ
نورانيّ العشق
صديق البؤساءْ
أتته الطلقة ُ
ارْدَتـْـه ُ محابرَ من دمع ٍ
أقلامَ دم ٍ
وقصائدَ ما انفكت تنزف في نجواهْ
ماهاجت بل جـُنـّتْ أمواج البحر
لذكراهْ
عندي في دفتره ِ
قصصٌ للحب عن الوطن المغدور ْ
الوردة ُ يابسة ٌ في طيـّات الدفتر
يانعة في قلب رفيقته المفجوعة ْ
تسمع طـَرْقا ً كلّ صباح ٍ
تفتح شـُـبّاكا ً منتظرا عودتـَـهُ
فتـُفاجئ ُ بالنور وفي كفه باقة اوراد ٍ ...
النور يقبـّلـُها بشفاه شهيدْ
والأوراد تـُمَسّدُ فوق نواظرها
بيد ٍ لفقيدْ
تمسكُها تحضنـُها
آهْ ...
تلثم اضواءا وليالي َ قمراءْ
فتفيق من الحُلـْم وبين يديها
تمثالُ هواءْ
وجميع الأوراد مطرزة ٌ فوق ثياب ٍ سوداءْ
اهداها في العيد لنا وطن ٌ
عوّدنا أن لانفرحْ !.
أن نـُقبـَرَ في الحجُرات الصفراء ْ
وان نتوحدَ بالجدران
وان نـُدفنَ احياءْ
لا ان نفتح نافذة اخرى
نحو الضفة الاخرى
ما اروعها امراة تقوى
ان تخترق الظلمات
وان ترفع هامتها ثانية ً للأضواء ْ
وان تخرج من دائرة الظل الدامع للشهداء !
ما اروعها امرأة تتحدى الأحزان َجميعا
وتهدّمُ حائط َ مَبْكاها !!!!
هل تقوى امرأة ٌ ان تنسى
ان هنالك جُلجُلة ً وصليبا ً ومسيح ْ ؟
ومثل غزال ٍ مجنون ٍ وجريحْ
تمضي
تلوّن ُ بالأحمر والأخضر
ذاكرة َ الريحْ ! .

*******
27/7/2009



#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلامٌ لكردستان َتحيا ربوعُها ...
- اعترافات وزير مؤمن بالله !!! ...
- ومضة فجر الى سهام علوان ...
- عمامة امير المؤمنين علي بن ابي طالب ...
- كاستاليا الروائي الألماني هيرمان هسه وريادية لعبة الكريات ال ...
- قصيدة ضد الفاسدين فقط !!!...
- لاتُطفئوا نور الكنائس يالئام ...
- نُّوارة حُب الى عبد الكريم قاسم ...
- اياكم ومدح الحاكم بعد اليوم ...
- - المستشار هو الذي شرب الطلا -
- آمنت بالله ...
- قصيدة - لعبة الكريات الزجاجية - ...
- قصيدة بذيئة يرجى عدم قراءتها ...
- سائحة دانماركية في بيروت ...
- دع الرئيس ولا تسقط بإطرائِه ْ ...
- موطني تازة ْ وبطحاءْ وبغداد ْ ...
- ادونيس اكتبْ عن ايران ! ...
- - ندا سلطاني - سحقا للسلاطين ِ
- طهران مشمسة ٌ حُسنا ً وقمراءُ
- نشروا قصيدتي بإسم الرصافي ...


المزيد.....




- وفاة الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور صاحب -جمل المحامل- ...
- نجوم الدراما يعودون إلى السينما.. هل تستعيد الأفلام التركية ...
-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - قصيدة الى زوجة الشهيد ...