أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - شمعتكم فانية وشمعته باقية ...














المزيد.....

شمعتكم فانية وشمعته باقية ...


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 2737 - 2009 / 8 / 13 - 11:25
المحور: الادب والفن
    



شمعة مطرزة بالإبريز
منقوشة الجوانب ببنات نعش
بالزُهرا نجمة ً
وبالزورق الفضي ّ ِ قمرا ً
الضوء نصل الظلام
وهي كشمعدان مريم
وهي بمقام ام البنين في البيت
هي الشمعة المسار
هي " نايوبي " التي بكت أبناءها
فاصبحت تمثالا
ومن عينها يتذاوب الماء ساخنا
شمعة الشهداء
شمعة ليلة زكريا
شمعة تضيء النهار والليل
مليون عاصفة قهر لاتطفئها
لكن يالخيبتنا
شمعة عظيمة كالنخلة
بدأت تمرض
من الداخل
جسدها الشمعي مغشوش الصنع
الشكل جميل
مقدس
لكن المحتوى فاسد
كم وضعناها عند تابوت الشهيد وبكينا
على ضوئها
لكن الاحتراق فاجئنا
احتراق سريع
المطرزات الذهبية على جوانبها
مزيفة
التجار صانعوها قد اهانوا الكتابات التي عليها
كتابات رائعة : آيات وأحاديث وشعر
كان من الاجدر ان تصمد الشمعة
وتخلد كما هي الآية الخالدة المنقوشة عليها
لكن التجار التجار !!!
يالسوء طالعنا
لم يقرؤا الآيات جيدا
ليصنعوا الشموع جيدا !!!!!
الظلام حول البيت مطبق
وأنياب الذئاب تتلامع من وراء النوافذ
وارض الحجرات دم
وطشيش زجاج واوصال جثث
ونحن ساهدون وحراس
لكن الشمعة خاذلة
لأنها آفلة
والليل مازال في اوله
والشمع يتسيل ويتذاوب
يتهاطل
يالسوء الطالع : حتى انت ِ يابروتس النور
رحت تلوين القامة مثل عجوز
وتطلقين دخانا اسود قاتما
لا بل تلفظين الانفاس
وتتوهجين التوهج الأخير
ها انت تطلقين ضوءا قويا
قبل لحظة الموت
ضوءا يقول انا وحدي القادرة
لا لأية شمعة
وبذا تكتبين نهايتك بيدك
ولواعجك النافلة
اليك اليك ايتها الجاهلة
هناك شموع اصيلة
محلية المنشأ !!!!!
فتيلها من رموش دامعة
وقامتها من دماء خاثرة
هي اصابعنا
واجسادنا المثخنة بالويلات
اطلقي ايتها الشمعة دخان صناعتك المغشوشة
والسرقات الزاكمة
فاننا القادمون بملايين الشموع
بمظاهرة مليونية من اصابع
تشتعل في قتام الشوارع
تكور الشمس
تهزم فلول القرون الوسطى
وظلام الجاهلية الجديدة
ومسيلمة الكذاب
وشمعته الفاسدة
التي يلتوي عنقها الآن باتجاه
برميل قمامة .
أيتها الشمعة الخائنة ٍ
اذكـّرُك ِ بدرس ٍ لإمام نوراني ٍ
حدثنا عن شمعة اطفأها
لما مر ّ به ضيف ٌ او آخر :
"انها من بيت مال المسلمين ،
وقد أشعلتها لأحصي المال ،
أما وقد جئتم لتحدثوني
عن امر خارج بيت المال
فلا حاجة لي بها "...
ذلك هو العظيم علي بن أبي طالب
لمن الثريا اذن في القصور ؟
ياايها الفاسدون ؟ .
والوطن
غارق في التخلف
في الظلام ! .
ان شمعتكم فانية
وشمعته باقية .

*******

9/8/2009




#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنتصارا للشاعر أحمد جليل لويس ...
- أنا رهن الاعتقال ...
- شعراءٌ دون ضمائر ْ ...
- إنتصارا للشاعرأحمد جليل لويس ...
- قصيدة الى زوجة الشهيد ...
- سلامٌ لكردستان َتحيا ربوعُها ...
- اعترافات وزير مؤمن بالله !!! ...
- ومضة فجر الى سهام علوان ...
- عمامة امير المؤمنين علي بن ابي طالب ...
- كاستاليا الروائي الألماني هيرمان هسه وريادية لعبة الكريات ال ...
- قصيدة ضد الفاسدين فقط !!!...
- لاتُطفئوا نور الكنائس يالئام ...
- نُّوارة حُب الى عبد الكريم قاسم ...
- اياكم ومدح الحاكم بعد اليوم ...
- - المستشار هو الذي شرب الطلا -
- آمنت بالله ...
- قصيدة - لعبة الكريات الزجاجية - ...
- قصيدة بذيئة يرجى عدم قراءتها ...
- سائحة دانماركية في بيروت ...
- دع الرئيس ولا تسقط بإطرائِه ْ ...


المزيد.....




- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - شمعتكم فانية وشمعته باقية ...