أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رشاد الشلاه - من المسؤول عن الضحايا العراقيين؟














المزيد.....

من المسؤول عن الضحايا العراقيين؟


رشاد الشلاه

الحوار المتمدن-العدد: 2760 - 2009 / 9 / 5 - 15:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مابين التاسع عشر من شهر آب الماضي والثلاثين منه، كانت أياما كافية وحاسمة بإعطاء الضوء الأمريكي الأخضر للحكومة العراقية بتقديم طلب إلى مجلس الأمن الدولي عبر الأمين العام للأمم المتحدة، بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للتحقيق في اعتداءات يوم الأربعاء الدامي كون أن ( حجم وطبيعة هذه الجرائم يستدعيان تحقيقا يفوق نطاق الصلاحية القضائية العراقية وملاحقة للمرتكبين أمام محكمة جنائية دولية خاصة)، وفق ما جاء في الطلب الرسمي العراقي. وان كانت ردود الفعل الأمريكية على تفجيرات آب المروعة، لا تؤشر على تطابقها التام مع ردود فعل بغداد، ربما بدوافع العلاقات الأمريكية السورية الاخيرة التي شهدت تواصلا وتقاربا ما، ومعالجة جديدة لإدارة اوباما لملفات الشرق الأوسط ومنها ملف القضية العراقية. و لكن أخذًا بعِبَر تشكيل لجان التحقيق والمحاكم الدولية المعروفة، ومنها لجنة التحقيق والمحكمة الخاصة بجريمة اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط 2005، فان الحكومة العراقية، فيما إذا أقر الطلب في مجلس الأمن، ستجد نفسها في بازار المصالح، وبيع وشراء المواقف السياسية الدولية قبل الإقليمية ولفترة سنوات غير محدودة الأفق.

ومن بين جميع مواقف ومصالح الأطراف الخارجية الضالعة في القضية العراقية سيكون موقف إدارة الرئيس الأمريكي أوباما، هو الفصل، ليس من منطلق كونها القطب العالمي الأوحد اليوم فقط، بل لكون الولايات المتحدة هي المسؤولة، أولا و قبل الحكومة العراقية، عن أمن وسلامة كل مواطن عراقي، وهذا ما يمليه ميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن من مسؤولية على دولة الاحتلال. ولذلك فان ضحايا اعتداءات الأربعاء الدامي وما قبلها وما تلاها من جرائم وبتعدد أدواتها ومدبريها، عراقيين، أو أجانب عرب وغير عرب، تقع مسؤولية إزهاق أرواحهم وإصاباتهم وتعويض ممتلكاتهم، بالدرجة الأولى على الإدارة الأمريكية، وعليها مساندة الطلب العراقي أمام الرفض الإقليمي له بإنشاء اللجان التحقيقية والمحكمة الدولية، التي يفترض أن لا تقتصر مهامها على جرائم تفجير مباني وزارتي الخارجية والمالية، بل والتحقيق والمساءلة عن تدخلات جميع دول الجوار والدول الخليجية بالمال والسلاح والمرتزقة والتدريب. ولا نظن أن الإدارة الأمريكية تنقصها الأدلة، فطالما شكا مسؤولوها العسكريون والمدنيون من تدخلات دول الجوار وخصوصا سوريا وايران في الشأن العراقي الداخلي.

ومن اجل أن يصان الدم العراقي المهدور، لابد أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته أيضا في حماية العراقيين، طالما قد وُضِع العراق بقرار من مجلس الأمن الدولي تحت طائلة الفصل السابع وشرّع باحتلال القوات الأجنبية له. ولم تعد هناك من محاذير من تدويل القضية العراقية، لان ما يجري في العراق من قتل يومي لمواطنيه تعدى من كونه شأنا عراقيا داخليا، وهو لم يعد بهذا الوصف، منذ اندلاع الحرب العراقية الإيرانية في مثل هذا الشهر- أيلول- العام 1980، مرورا بغزو الكويت في آب 1990 وانتهاء بالغزو الأمريكي العام في آذار 2003. حيث فرط ديكتاتور العراق السابق بسيادة البلد ومصالحه عندما عين نفسه حارسا لبوابة الوطن العربي الشرقية بمباركة وتشجيع ودعم أشقاء العراق والولايات المتحدة، ، ثم وبعد أن استنفد دوره، لفظوه، بل وطالبوه بما سددوه له من مليارات الدولارات على حساب مئات الآلاف من القتلى والمعوقين والمفقودين والأسرى العراقيين، فضلا عن الخراب الاقتصادي والاجتماعي الذي حل بالبلد بسبب تلك الحروب العبثية.

إن المطالبة بتشكيل لجنة تحقيقية ومحكمة دوليتين، تتطلب أيضا كفاءة وأداء دبلوماسيا عراقيا نشيطا، وقبلهما إسنادا شعبيا لا يتحقق بعرض أنصاف الحقائق، بالتمويه عن التدخل الإيراني أو الخليجي، والإفصاح والشكوى من التدخل السوري، وبالتالي فان الضحية دائما هو المواطن العراقي البريء لجميع تلك التدخلات. وقد لا يكون مَثـَلُ مصير زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، مشجعا للدبلوماسية العراقية، لان تخلي القيادة السورية آنذاك عنه وإبعاده من الأراضي السورية واللبنانية في تشرين الأول العام 1998، لم يتم نتيجة ضغط دبلوماسي تركي، ولكنه جاء بعد ساعات معدودة من زيارة الرئيس المصري حسني مبارك الطارئة لدمشق مبلغا القيادة السورية؛ أن العسكرية التركية ( الناتو)، أنهت استعدادها لاجتياح الأراضي السورية للقبض على أوجلان والأمر لا يتعدى ساعات لتنفيذ الهجوم. وقبل مغادرة الوسيط المصري دمشق، كان عبد الله أجلان هائما بين مطارات أوربا وإفريقيا.





#رشاد_الشلاه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هرج ومرج السياسيين العراقيين
- العراق ونخوة جيرانه العرب والمسلمين
- انسحاب القوات الأمريكية اختبار أيضا لقوى العملية السياسية
- المنطق والمعقول في العلاقات الكويتية العراقية
- تشكيلات سياسية جديدة استباقا للانتخابات البرلمانية القادمة
- عودة حمامات الدم في المدن العراقية
- أجساد العراقيين أهداف سهلة لانتقام الإرهابيين
- استفحال الصراع الطائفي على السلطة يهدد من جديد سير العملية ا ...
- كفى للمحاصصة الطائفية... نعم للمحاصصة الطائفية
- المنافسة الانتخابية بين الكفاءة والنزاهة و الترغيب والتهديد
- وثيقة الإصلاحات السياسية والمصلحة الوطنية
- غياب الحضور الدولي في الاتفاقية العراقية الأمريكية
- العالم بعد الأزمة المالية والركود الاقتصادي: ديون وحمير
- حول قانون مجالس المحافظات و الاقضية والنواحي
- ضرورة النقاش العام لمشروع الاتفاقية الأمنية العراقية الأمريك ...
- مجلس النواب وبوادر اصطفافات سياسية جديدة
- المجلس الأعلى للتعاون الاستراتيجي بين العراق وتركيا
- من يضمن عدم استثمار الرموز الدينية في انتخابات مجالس المحافظ ...
- مرحلة العراق الانتقالية الحالية وأزمة قادة الدولة
- المفاوضات العراقية الأمريكية فرصة لتأصيل الحس والإجماع الوطن ...


المزيد.....




- نعيم قاسم: وقف إطلاق النار يعني وقف العدوان بشكل كامل تمهيدا ...
- ميلوني تطلب من ترامب -التركيز على شعبيته- مع تصاعد الخلاف، ف ...
- ترامب يهدد بقصف إيران -بقوة أكبر- ما لم تضبط -وكلاءها في لبن ...
- أوروبا في مواجهة -الإرهاب الذكي- وتغلغل النفوذ الأجنبي -الخف ...
- سوريا.. الهيئة العامة للطيران المدني تعلن عن أول رحلة مباشرة ...
- فانس وعراقجي في نفس الغرفة.. الكاميرات ترصد رد فعل نائب ترام ...
- وزراء خارجية مصر والسعودية وباكستان وتركيا يرحبون باتفاق إير ...
- غراهام: سنسيطر على مضيق هرمز بالقوة وسنوسع اتفاقات أبراهام و ...
- ترامب يهدد بالسيطرة على مضيق هرمز والاستيلاء على 20% من النف ...
- الجزائر.. لبؤة طليقة تثير الرعب بين سكان حاسي مسعود والحماية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رشاد الشلاه - من المسؤول عن الضحايا العراقيين؟