أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمّش - تفاح وعلقم / قصة قصيرة














المزيد.....

تفاح وعلقم / قصة قصيرة


عمر حمّش

الحوار المتمدن-العدد: 2752 - 2009 / 8 / 28 - 09:59
المحور: الادب والفن
    




عيناك مِثقابان في رأسٍ أشعث
والضابط - الذي كان فدائيا - يساومُ في السوقِ عيون الباعة الحيرى!
أنت الشرش مدوخُ اليهود!
صدرك يميلُ الآن، والضابطُ لعينيك يتثنى، ثمّ يزود بالأكياسِ سلة ظهرِك!
عيناك مِثقابان، وساقاك برقة منجل!
كنت سهما في الريحِ، تُرقصُ عسكرهم من حولك!
وأنت ابنُ أمّ الشرش!
ساكنة الكوخ الغرفة، ثَملت بعودة الفدائيين، فهرولت بالجموعِ إلى الثكنةِ، هزّت ظهرها المكسور، ثمّ هاجت مثل قطة، يوم تلونت الشمسُ، والنسوةُ عن الزغاريد أفرجن!
كنت تُحملُ إليها؛ فتصرخ:
- هل مات؟
فتطلّ بعينيك المِثقابين لتغمز:
- لا
ثم على أيدي الناسِ تُرفع إلى المستشفى!
بطحالٍ مثقوب، أو بوجهٍ مشروخٍ، أو بشظايا سدّت عينك، كنت دوما تأتي محمولا، وهي - يتقدمها ظهرٍها - تهرول خلفك!
والآن عينا الضابط ساخرتان، وأمام المازدا توقف، يده لاعبت سلسلةَ المفتاح، فعبر المفتاحُ حلقك، والسلسلة كأفعى اهتزت على عنقك، فتحت مؤخرة العربة، وفرغت حملك، بيته الجميل يبعد خطوات، لكن الضابط - الذي كان فدائيا - يحب المازدا، فاستل زجاجة عطرٍ فواح، ثم رشق رشقات فزكم أنفك، وجعل ذراعَه يسندها البابُ ، وداعبت الأخرى المقود، فمه عضُّ لفافة المارلبورو، ومَنَّ عليكَ، فقذف لعينيك بأخرى!
المازدا انطلقت مع عبقِ التفاح!
والسيجارةُ على الأرضِ كانت مثل العقرب!
دنياك ذابت قطرانا
دنياك بطعمِِ العلقم!







#عمر_حمّش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تفاحٌ زعلقم / قصة قصيرة
- عندما يرقصُ الشهيق / نصوص قصيرة جدا
- صباحٌ مشمس / قصة قصيرة جدا
- المتصابي / قصة قصيرة جدا
- عرضُ حال / ق ق جدا
- في حزيران قديم
- مصطفى الحمدني اللؤلؤة المغادرة
- همسُ الضُّحى
- بحر الليلِ/ قصة قصيرة
- في حضرة الأف 16
- السجين
- المتمرد
- حكاية جبري العابد
- محمود درويش لن يتبقى الا أنت!
- يوميات الحالم المتأمل
- لؤلؤة الزمان
- صغار القصص
- العودة الى مجدل عسقلان / قصة قصيرة
- من لهيب الذاكرة المهاجرة
- علاج / قصة قصيرة جدا


المزيد.....




- تعاون روسي صيني لإنتاج فيلم -الحلفاء-
- أصل اللغة الإنسانية: هل هي هبة إلهية أم اختراع بشري؟
- افتتاح معرض -إفريقيا المتلاشية- للمصور والطيار الروسي كازيمي ...
- محاكمة عاجلة لسائق متهم بقتل فنان مصري شهير
- افتتاح معرض -الذاكرة والشجاعة- في أثينا
- شفيدكوي: الثقافة الركيزة الأساسية لحفظ الهوية الوطنية وسيادة ...
- زاخاروفا: جائزة -الفراشة الماسية- السينمائية لن تكون حدثا عا ...
- -ضفيرة من الألم-.. عمل نحتي يروي معاناة فنانة مصرية مع سرطان ...
- افتتاح أول مهرجان للسينما الروسية في المغرب
- متحف الدولة التاريخي في روسيا يُطلق مسابقة دولية لمصوري المت ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمّش - تفاح وعلقم / قصة قصيرة