أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمّش - في حضرة الأف 16














المزيد.....

في حضرة الأف 16


عمر حمّش

الحوار المتمدن-العدد: 2512 - 2008 / 12 / 31 - 03:00
المحور: الادب والفن
    



طيَّار
صَكّ أنيابه، وأقلعَ!
حطّ على لوحِ السماء!
رأى بيتَ الصفيحِ كلبا ينبحُ، فابتسم، وكغولٍ كبسَ الأزرار،
غاص البيتُ في الأرضِ السابعة!
لكنّ التربةَ تدافعت، ثمَّ تحتهُ استوت مشتعلةً بتلاوينَ خمائلَ انبثقت!
غامت في العالي عيناهُ
غامت في الأزهارِ على صفحةِ الرادار، تتراقصُ!
وتتفتحُ لهُ رؤوساً خرجت تزأرُ!


افراج


وهتف الدَّاعي أنّ الصَّبيَّ جاءه الأفراجُ
فتهللت الناسُ!
على رأس الزقاقِ خرجوا بالموكبِ
أطلوا والصَّبيُّ في العالي
والزغاريدُ تحتدُّ
ولمّا تحشَّدت الناسُ؛ ارتفع الرأسُ الصغيرُ
أطلق صيحة الخلاصِ
وأشار بذراعهِ للطريقِ
والزغاريدُ تحفُّه
ثمّ الى الكفنِ عادَ يحشو رأسَه



الأف 16

في الساحة تطوَّحوا
حرثتهم الأف 16مثل عصفٍ مأكولٍ!
صاروا أكواماً، صاروا نتفاً مثلَ العجينِ!
لكن بطون النّساء تجاذبت، ثمَّ بدأت تتمطَّى
وتتفسخُ!
لتخرج منها صبيةٌ تجري، وأسنانُهم تصطكُ مثلُ الحديدِ!



والأف 16


على الأسفلتِ اصطادتهُ، نزلت كماردٍ عليهِ، سحقت ذراعيَّ الصَّبيِّ، فقام يركضُ!
فعادت اليه!
غاص في ساقيهِ الفولاذُ
فهبَّ بجناحيهِ يصعدُ!
فعاودته على رأسِه، حتى صارَ قطعةَ جلدٍ أصفرَ، فيها عينٌ تومضُ!
اعتلت العينُ السَّماءَ، حتى راها الغولُ تدخلُ النافذةَ خنجرًا
يهتزُّ لعينيهِ ويرقصُ!


والصَّبيُّ


وكلما الجرحُ اكتوى
رشَّه الصَبيّ ملحاً
ثمّ سقاهُ بماءِ العنبر
ويقولُُ الصَّبيُّ: للجرحِ ذاكرةٌ مثل موقدٍ
واليهِ ألفُ ألفُ مدخلٍ
وعلى نعشِهِ ظلَّ الصَّبيُ
منه ينزلُ
واليه يصعدُ!



والأف 16


راها الصَّبيُّ تُجَنُّ!
زلزلت المباني والشجرَ!
رأى النسماتِ باكيةً
وقططَ الحاراتِ تذبحُ
بقايا عصافيرَ أيضا أخذت تنتحرُ!
والأف 16 فتحت جوفها وأقسمت:
- ستجدون دنياكم أثرا بعدَ عينٍ!
السَّماءُ كانت وحشاً يُمطِرُ!
دما وأعصابا تنبضُ!
رأى أيادٍ بعيونٍ جاريةً
وأرجلا تركضُ، وعلى الأرضِ كانت ألسنة تهتفُ، خلفها عيونٌ تغمزُ!
رأى حجارةَ الرُّكام غزلانا تتشكلُ، والأطرافَ تطيرُ بجعا يُسحِرُ!
والصبيُّ صنعَ عروساً من رعبِ السماءِ!
ترشُ عِطرا ينطِقُ!

[email protected]



#عمر_حمّش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السجين
- المتمرد
- حكاية جبري العابد
- محمود درويش لن يتبقى الا أنت!
- يوميات الحالم المتأمل
- لؤلؤة الزمان
- صغار القصص
- العودة الى مجدل عسقلان / قصة قصيرة
- من لهيب الذاكرة المهاجرة
- علاج / قصة قصيرة جدا
- شبق / قصة قصيرة جدا
- سراج / قصة قصيرة جدا
- قصص قصيرة
- دنيا الحمير / قصة قصيرة
- عفريت الفضة / قصة قصيرة
- عودةُ كنعانَ / قصة قصيرة
- سيف عنترة
- حكاية عمران مع لوح الصفيح / قصة قصيرة
- عذراء حارتنا
- تابوت


المزيد.....




- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...
- العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال ...
- ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن التاسع عشر... ملتقى المثقفين ...
- قراءة في رواية(غريب ولكن..)للكاتب: أسامة فرج .بقلم: عادل الت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمّش - في حضرة الأف 16