أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمّش - قصص قصيرة














المزيد.....

قصص قصيرة


عمر حمّش

الحوار المتمدن-العدد: 2205 - 2008 / 2 / 28 - 04:05
المحور: الادب والفن
    



زهرة


عمر حمّش ريح المخيم مفلوتة، تضخ ترابا!
ريح صرصر تنحر الظهيرة الخجلى
فتجوح الشمس في العالي!
تجوح كبهيمة مذبوحة!
بعدها هطلت، فتعبأ صحن الكوخ، فهاج الولد إلى أزقة صارت أنهارا!
هاج الولد، واستقر على المصب عند ملتقى السيول!
استقر الولد!
ارتجف طويلا، يرقب سطح البركة الهادر، وأفق الله المسدود!
وكان برق، وقصف رعد!
وضفادع صارت تقفز مهتاجة!
وظلّ الولد حتى اندحرت هجمتها، ثمّ انقشعت!
فعادت شمس الله تغادر غفوتها!
وجاء نور، ففرح الولد!
ثمّ أضاءت، فلمع الرمل!
ضربه بأصابع رجليه، ثمّ تقافز مكتشفا زهرة قد بقيت!
وهجم الولد!
فانزلقت، وانزلق معها!
هويا مع كتلة وحل، وضجّ السطح!
غاص الولد!
غاص كحجر، فاتسعت دوائر ثمّ ضاقت على عجل، وانفقأت أخر فقاعة!
وأخر خيط لشمس الدنيا عبر كهفا أسود!!


مسعود

اليوم لم يسعد مسعود، فالشمس ضربها غيم فأقفلها فولاذا، عيناه لم تكشفا مروحيتي الأباتشي!
وبعربته تعمق مسعود في جوف الغول!
لم ترق له الأشجار، ولم يصفر للحن المذياع!
أحصى قتلى الأمس، قبل أن يأتي الصاروخ !
ضرب المقود، وطارد الإسفلت، انزلق في دنيا بلون لم يخلقه الله!
حطّ الصاروخ على التقاطع، وقبل الدوىّ، قفز ، مغادرا عربته، تكوّر، واندفع!
وفي الصاروخ الثاني تمرغ، ثمّ تقطّع!
وجاءت غزة!
كان الوقت صباحا، والسماء كانت تنقفل فولاذا!
جمع الناس مسعودا في كيس!
وأرعدوا بعيون حمراء، تحت عقربتين كانتا تغادران السماء !!


جنازة

خلف النعش كان، بين الجموع الزاحفة!
والمسجى صبيّ، يشهر جبينا كحدّ السكين!
عيناه بلون الضوء!
يغمزان لحجر بيده الناشفة!
زاحم الحشد، باحثا عن هواء الله!
في سماء سقفها حديد!
أيدفن الصبيّ والحجر بقبضته!!
رفع الصبيّ ذراعه!
فانخلع القلب!
هل رأى الزاحفون؟
ولمّا ابتسم الوجه المسجى!
صرخ، ولم تخرج صرخته!
تعلّق بالفم المنفرج، بالحجر الزاحف بين الأصابع!
تنفرد، وتنقبض!
بالعينين الصغيرتين، تحت الثقب الأحمر!
ظلّ يجري هائما بالكشف!
ولمّا انخسفت الجنازة، وجد نفسه ينزف بجوار النعش!
لقد هجمت اليهود!
صار المسجى فوق وحيدا!
ضحكت له عينا المسجى!
وجد الجبين قد تزود بثقوب جديدة!
وذراعه الصغيرة أخذت تتأرجح بقبضة فارغة!

[email protected]



#عمر_حمّش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دنيا الحمير / قصة قصيرة
- عفريت الفضة / قصة قصيرة
- عودةُ كنعانَ / قصة قصيرة
- سيف عنترة
- حكاية عمران مع لوح الصفيح / قصة قصيرة
- عذراء حارتنا
- تابوت
- منْ يغلقُ النافذة ؟
- خيط القمر / قصة قصيرة
- حمامة الفتى / قصة قصيرة
- جوادٌ أبيض / قصة قصيرة
- ابن آدم/قصة قصيرة


المزيد.....




- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمّش - قصص قصيرة