أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمّش - حكاية جبري العابد














المزيد.....

حكاية جبري العابد


عمر حمّش

الحوار المتمدن-العدد: 2419 - 2008 / 9 / 29 - 05:11
المحور: الادب والفن
    


جبري العابد

قصة قصيرة

انفلت جبري العابد في الحارة، فنثر أهلَها مثل بيضِِِِِِِِِِِِِ سلةٍ محذوف!
رصدَهُ الصغارُ من رأس الزقاق، ثمّ صرخوا:
- جبري العابد!
ورصدته عين الثكنة العالية!
إلى المنافذِ طارت الناس لصدّ هجمةِ المفلوت!
وفي الثكنة استغرب منظار اليهود مما يدور!
في الأزقة عجوز ناحت:
- يا ولدي!
وظلّ جبري العابد جملا ينخضُّ
ولحيتُه تهتزّ على بطنِه الهائلة!
أنيابُه كانت للناس الهاربة تصطكُّ، حتى حطّ في الساحةِ ودار قدامهم كآلة تنفث نارا!
إلى هنا جرَّه ذات مرة الملثمون!
أخرجوه مديدا كشجرةِ سَروٍ، ثمّ سحبوه!
قالوا للناس:
- على الشاطئِِ كان يهامسُ الفراغ!
وبكفُّه يضربُ خيالَ وجهِه!
قال الملثمون:
- أنبأنا بالشبهةِ غموض عينيهِ!
وحرّك الملثمَ الكبيرَ يدَه، فلطمت أمّه خديها!
وهجمُوا،ولمّا هجعت الفؤوسُ؛ كان جبري العابدُ تلّة لحمٍ تهبطُ، وتعلو!
بعدهاَ سبح كبقايا ضبع، وغاب سنين في غرفتِه الصغيرة!
قالوا:
- صار المتعبدُ وحشا!
وعاودوه، فزأرَ، ثمّ لثوانٍ دار، وفي فمِه ملثم!
لحظتها دبَّ الخوفُ، وفي فكيِّ المجنونِِ الحارة هوَت!
تدافعت الناس إلى أعناق الأزقة، ومن الثكنة نزل اليهود، وضابطهم شرع يوجه جنده!
لكنّ جبري العابد لمّا جاوروه قفز، وعلّق الضابط من رقبته في أنيابه الثائرة!
كان جبري العابد يدور، ويزمجر كصاعقة،
وفي فمه دار الضابط مثل خروفٍ، ثمّ توقف كبنطال على مشجب، والناس الراجفة سمعت حلقه وهو يموءُ كقطة!
ارتمت العسكرُ، ودوّى الرصاصُ، فانفتح الفكان، وسقط الضابطُ كخرقة!
ترنّح جبري العابد!
ماج كشجرة سَروٍ، ثمّ تبسّم!
والأرجاءُ أيضا رددت مع العجوزِ الواقعة:
- يا .. ولدي
همد جبري العابد، وانسلّ الملثمون، والناس ظلّت تحملّق إلى اليوم باهتة!

25/9/2008
[email protected]



#عمر_حمّش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محمود درويش لن يتبقى الا أنت!
- يوميات الحالم المتأمل
- لؤلؤة الزمان
- صغار القصص
- العودة الى مجدل عسقلان / قصة قصيرة
- من لهيب الذاكرة المهاجرة
- علاج / قصة قصيرة جدا
- شبق / قصة قصيرة جدا
- سراج / قصة قصيرة جدا
- قصص قصيرة
- دنيا الحمير / قصة قصيرة
- عفريت الفضة / قصة قصيرة
- عودةُ كنعانَ / قصة قصيرة
- سيف عنترة
- حكاية عمران مع لوح الصفيح / قصة قصيرة
- عذراء حارتنا
- تابوت
- منْ يغلقُ النافذة ؟
- خيط القمر / قصة قصيرة
- حمامة الفتى / قصة قصيرة


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمّش - حكاية جبري العابد