أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمّش - بحر الليلِ/ قصة قصيرة














المزيد.....

بحر الليلِ/ قصة قصيرة


عمر حمّش

الحوار المتمدن-العدد: 2568 - 2009 / 2 / 25 - 03:55
المحور: الادب والفن
    



في بَهيمِ الليلٍ تفجرَ الصَّمتُ، في بهيمِ الليلِ جاءوا!
ودُنيا اللهِ صارت أسورةًَ تضَّيقُ
ومريمُ على الجدرانِ تتحسسُ
مِفتاحَ النورِ، وترتجفُ
- افتح
وهاجَ الدقُّ
في بهيمِ الليلِ!
لمع النورُ، فلاحظ زِيغةً عينيها
همست مرتجفة:
- هل تركتم أثرا؟
وقالت:
- معك الله!ُ
صفيحُ البابِ تطايرَ
وآخرُ مشهدٍ كانَ رضيعَهُ بين السيقانِ
وحدقاتِ الأولادِ تمتدُّ
شدّوا معصميه
ورأسُه غطسَ في خيشِ الكيسِ
دنيا اللهِ صارت خُرمَ إبرةٍ، صارت حبةَ سِمسمٍ في أفقٍ ينسدُّ
سحبوه، ولا بابَ الآن
وضربةُ بسطارٍ جاءته، فانقصفت ساقُه، وانقدحَ شررٌ، ثمّ عاد الكحلُ
أصعدوه عربةًً تهتزُّ، ولمّا سكنت؛ مرّ الصَّمتُ سيفا يَئزُّ
غابوا، وبقعقعةِ السِلاحٍٍ عادوا، وبأجسادٍ تُزَجُّ، بالهمسِ تعارفوا، ونورا أرسله اللهُ، وفي كيسِ الخيشِ ازدان هلالُ، لكنّ الهراواتِ هاجت، فمكثَ يفصلُ بطنََه عن ظهرِه
توقفت العربةُ، وأحدُهم صعدَهُ، ففرقع ظهرُه، وشيئا لزجا بقّه صدرُه
فأرعدت السَّماءُ في لحظةٍ، ولامسهُ رذاذُ، ثمّ السماءُ في زمجرةِ المحركِ صارت أنبوبا يَضُخُّ!
وجاءه البحرُ أمواجا تلتفُّ، فاعتلىَ لجةً انفردت لهُ بساطا حيَّرهُ، وأرسلَ ذراعيه يُدرِكُ نجمةََ صُبحٍ تتشظى، وتُمطِرُ أشكالاً كخناجرَ تحتدُّ!
لكنّ البحرَ هاجَ، ثمَّ أخذَ يُجنُّ، فانفلت المغدورُ كرُمحٍ، يبقرُ بطنَ البحرِِ، ويثِبُ
فتراءت مريمُ سلسةٌ ومعها الأولادُ
كانت على لُجّةٍ تنداحُ
ومن بعدٍ لعينيهِ ترنو
فهبّ إليها فوقَ الصفحةِ السَّوداء يخطو
لحظتها الجنديُّ أيقظهُ
- اقعد يا مجنون؟
وهجمَ على ظهرِه، وأخذ يَعِضُّ

[email protected]



#عمر_حمّش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في حضرة الأف 16
- السجين
- المتمرد
- حكاية جبري العابد
- محمود درويش لن يتبقى الا أنت!
- يوميات الحالم المتأمل
- لؤلؤة الزمان
- صغار القصص
- العودة الى مجدل عسقلان / قصة قصيرة
- من لهيب الذاكرة المهاجرة
- علاج / قصة قصيرة جدا
- شبق / قصة قصيرة جدا
- سراج / قصة قصيرة جدا
- قصص قصيرة
- دنيا الحمير / قصة قصيرة
- عفريت الفضة / قصة قصيرة
- عودةُ كنعانَ / قصة قصيرة
- سيف عنترة
- حكاية عمران مع لوح الصفيح / قصة قصيرة
- عذراء حارتنا


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمّش - بحر الليلِ/ قصة قصيرة