أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمّش - تفاحٌ زعلقم / قصة قصيرة














المزيد.....

تفاحٌ زعلقم / قصة قصيرة


عمر حمّش

الحوار المتمدن-العدد: 2751 - 2009 / 8 / 27 - 08:43
المحور: الادب والفن
    



عيناك مِثقابان في رأسٍ أشعث
والضابط - الذي كان فدائيا - يساومُ في السوقِ عيون الباعة الحيرى!
أنت الشرش مدوخُ اليهود!
صدرك يميلُ الآن، والضابطُ لعينيك يتثنى، ثمّ يزود بالأكياسِ سلة ظهرِك!
عيناك مِثقابان، وساقاك برقة منجل!
كنت سهما في الريحِ، تُرقصُ عسكرهم من حولك!
وأنت ابنُ أمّ الشرش!
ساكنة الكوخ الغرفة، ثَملت بعودة الفدائيين، فهرولت بالجموعِ إلى الثكنةِ، هزّت ظهرها المكسور، ثمّ هاجت مثل قطة، يوم تلونت الشمسُ، والنسوةُ عن الزغاريد أفرجن!
كنت تُحملُ إليها؛ فتصرخ:
- هل مات؟
فتطلّ بعينيك المِثقابين لتغمز:
- لا
ثم على أيدي الناسِ تُرفع إلى المستشفى!
بطحالٍ مثقوب، أو بوجهٍ مشروخٍ، أو بشظايا سدّت عينك، كنت دوما تأتي محمولا، وهي - يتقدمها ظهرٍها - تهرول خلفك!
والآن عينا الضابط ساخرتان، وأمام المازدا توقف، يده لاعبت سلسلةَ المفتاح، فعبر المفتاحُ حلقك، والسلسلة كأفعى اهتزت على عنقك، فتحت مؤخرة العربة، وفرغت حملك، بيته الجميل يبعد خطوات، لكن الضابط - الذي كان فدائيا - يحب المازدا، فاستل زجاجة عطرٍ فواح، ثم رشق رشقات فزكم أنفك، وجعل ذراعَه يسندها البابُ ، وداعبت الأخرى المقود، فمه عضُّ لفافة المارلبورو، ومَنَّ عليكَ، فقذف لعينيك بأخرى!
المازدا انطلقت مع عبقِ التفاح!
والسيجارةُ على الأرضِ كانت مثل العقرب!
دنياك ذابت قطرانا
دنياك بطعمِِ العلقم!



#عمر_حمّش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما يرقصُ الشهيق / نصوص قصيرة جدا
- صباحٌ مشمس / قصة قصيرة جدا
- المتصابي / قصة قصيرة جدا
- عرضُ حال / ق ق جدا
- في حزيران قديم
- مصطفى الحمدني اللؤلؤة المغادرة
- همسُ الضُّحى
- بحر الليلِ/ قصة قصيرة
- في حضرة الأف 16
- السجين
- المتمرد
- حكاية جبري العابد
- محمود درويش لن يتبقى الا أنت!
- يوميات الحالم المتأمل
- لؤلؤة الزمان
- صغار القصص
- العودة الى مجدل عسقلان / قصة قصيرة
- من لهيب الذاكرة المهاجرة
- علاج / قصة قصيرة جدا
- شبق / قصة قصيرة جدا


المزيد.....




- من أساطيل البرتغال إلى حاملات الطائرات: هرمز مسرح الصراع عبر ...
- بيت المدى يحتفي بالفنان حسن المسعود
- المعايير العلمية في الخطاب الإعلامي في اتحاد الأدباء
- صوت مصري في فيلم عالمي.. نور النبوي يخطف الأنظار
- ملتقى الرواية الشفوية في رام الله: الذاكرة الفردية كخط دفاع ...
- «من مراسمنا».. معرض يجمع أجيال الفن التشكيلي في بغداد
- بعد حكيم زياش.. بن غفير يهاجم الممثل التركي جوركيم سفينديك ب ...
- المغرب: ما سبب مقاضاة فناني راب داعمين لـ-جيل زد-؟
- عندما يسرق الفراغ قلبًا
- شاهد..فنان ذكاء اصطناعي -مليونير- يُنتج أعماله بشكل مباشر أم ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمّش - تفاحٌ زعلقم / قصة قصيرة