أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بيسان عدوان - السلفيون في فلسطين: التكفير قبل التحرير أحياناً!















المزيد.....

السلفيون في فلسطين: التكفير قبل التحرير أحياناً!


بيسان عدوان

الحوار المتمدن-العدد: 2748 - 2009 / 8 / 24 - 07:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تيارات العنف المتشدد تتوالد منذ جلوس حماس على مقاعد الحكومة

بيسان عدوان / غزة - القاهرة : ظهرت في قطاع غزة خلال الفترة الأخيرة جماعات متشددة تتبع الفكر التكفيري، وتنتهج سياسة التهديد والوعيد بحق المواطنين الفلسطينيين، وتستهدف المظاهر التي لا تعجبها ، مستفيدة بشكل خاص من الفوضى التي يشهدها القطاع.
بدت الساحة الفلسطينية المنقسمة أولا بين فتح و حماس ، منقسمة ثانياً بين عدة جماعات وتنظيمات جهادية سلفية، إما مستقلة أو تابعة بشكل أو بآخر لأحد التنظيمين المتصارعين على السلطة، بينما لا تخفي تلك الجماعات تبعيتها لأحد الأطراف الدولية أو الإقليمية، سواء عن طريق الدعم المادي أو اتباع المنهج السياسي.
هذه الجماعات عرفتها مدينة رفح جنوب قطاع غزة، التي شهدت يوم الجمعة في 14 أغسطس الجاري، اشتباكات مسلحة وقعت بينها بعد محاصرة شرطة الحكومة المقالة لمسجد ابن تيمية في رفح، حيث تحصَّن مسلحون موالون لجماعة أنصار جند الله، المنتمية الى ما يُعرف بـ السلفية الجهادية ، ما أدى إلى مقتل أمير الجماعة عبداللطيف موسى وعدد من اتباعه، وكانت الجماعة تحصَّنت في المسجد بعد إعلان إقامة إمارة إسلامية في قطاع غزة انطلاقاً من رفح. ظهرت جماعة أنصار جند الله أواخر العام الماضي بقيادة موسى المعروف باسم أبو النور المقدسي ، وحاولت قبل عدة أسابيع تنفيذ هجوم على موقع إسرائيلي بواسطة شبان يمتطون خيولاً، قتُلوا قبل اقترابهم من السياج الأمني من جراء قصف إسرائيلي.
وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية ذكرت منذ مدة أن عشرات من عناصر تنظيم القاعدة الذين كانوا في العراق دخلوا قطاع غزة، الأمر الذي نفته دوائر حماس ، مؤكدة أن الأمر لا يتعدى حالات فردية لا ترقى إلى مستوى التنظيم.
تفريخات إسلامية
في المقابل، يشير محللون فلسطينيون إلى وجود تفريخات إسلامية أصولية، مثل: سيوف الحق الإسلامية و أنصار جند الله و فتح الإسلام ومجموعة أخرى من التيارات السلفية في قطاع غزة على الأخص، مستفيدة من الفوضى والمناخات الأصولية لتنفيذ برامجها الإرهابية والتكفيرية. كما يرجعون بروز تيارات تكفيرية في غزة إلى انتقال حماس من المقاومة الفعلية للاحتلال إلى الجلوس على مقاعد الحكم، والتضييق عليها، ما جعل الآخرين يتبنون خطاً أكثر تشددا .


البدايات
لم تكن الفوضى الأمنية في قطاع غزة الحادثة الأولى من نوعها، ولم يكن إعلان جماعات سلفية مناهضة للحكومة المقالة بالجديد، إذ شهد القطاع في سنوات حكم حركة حماس حالات فوضى مماثلة من جماعات سلفية متعددة. وتشير المصادر إلى أن نشاط السلفيين في غزة بدأ منذ ثمانينيات القرن الماضي، رغم محدوديته، ثم ازداد واتسع بشكل ملحوظ مع عودة السلطة الوطنية، التي أعطت التراخيص لبعض الجمعيات التي أقامها السلفيون من أجل نشر الدعوة وحث الناس على فعل الخير، منطلقين من مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالوسائل السلمية.ويحاول السلفيون في قطاع غزة بشكل كبير نفي أي علاقة لهم بـ السلفية الجهادية ، وينكرون أن يكون أي من أتباعهم ساهم في تأسيس هذه المجموعات التي بدأت الظهور في قطاع غزة خلال عام 2006-2007 متخذة أسماء مختلفة آخرها جماعة أنصار جند الله أو جلجلات بحسب الشائع في غزة.
حزب الله - فلسطين
البيان الأول لـ كتائب حزب الله- فلسطين جاء في نهاية عام 2008، الذي أعلن أنه حزب مستقل عن حزب الله اللبناني، لا يرتبط به بعلاقات تنظيمية أو مالية ، وأن الكتائب منذورة لمقاومة الاحتلال والجهاد الخالص لوجه الله تعالى ولنصرة الدين وتحرير الأوطان .
وكشفت مصادر فلسطينية مطلعة أن مجموعات من كتائب شهداء الأقصى، الذراع العسكرية لحركة فتح، هي مَنْ شكَّل كتائب حزب الله فلسطين ، وقالت: عمل كتائب الأقصى تحت هذا المسمى جاء لأسباب اضطرارية لعل أبرزها عدم إمكانيتهم العمل العسكري في ظل ملاحقة حماس وأجهزة حكومتها بغزة وتتبعها لهم .
ومن اللافت للنظر وجود جماعتين لـ حزب الله الفلسطيني يحملان الاسم نفسه كتائب عماد مغنية ، و أحرار الجليل- كتائب عماد مغنية .
جيش الإسلام
برز اسم جماعة جيش الإسلام في الخامس والعشرين من يونيو لعام 2006 بمشاركته في عملية الوهم المتبدد مع كل من كتائب القسام و ألوية الناصر صلاح الدين ، التي تم خلالها أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.
وذكرت المصادر أن جيش الإسلام قرر الانشقاق عن حركة حماس مطلقاً على نفسه لواء الشام ، وترأسه ممتاز دغمش، أحد عناصر حماس الذين جمدت عضويتهم بسبب عدم انصياعه لأوامر القادة . وكان اختطاف الصحافي البريطاني من قبل عناصر لواء الشام ، للحصول على الدعم المالي وإحراجاً لقادة حماس إثر اتفاق مكة 2006.
وبحسب المصادر، ينتمي معظم عائلة دغمش إلى جيش الإسلام ، التي تعتبر أكبر مقاولي الأنفاق التي تستخدم لتهريب شتى أنواع السلع بدءاً من الأموال والأسلحة، وليس انتهاء بالمخدرات والأدوية والسلع الفاسدة.
سيوف الحق في أرض الرباط
كان الظهور الأول لجماعة سيوف الحق في أرض الرباط ، في نهاية يناير 2007، حين أعلنت مسؤوليتها عن تفجير مكتب قناة العربية في مدينة غزة، قبل أن تتراجع عنه لاحقاً، ثم أعلنت في مايو 2007 انطلاق حملة تطهير الأرض البيضاء في غزة ، وقامت الجماعة في مايو من العام نفسه بعمليات تفجير وتدمير لمقاه للإنترنت ومحلات بيع أشرطة وأقراص فيديو وعمليات قتل شرف في قطاع غزة.
سيوف الإسلام
من اللافت للنظر أن أوَّل ظهور إعلامي لجماعة سيوف الإسلام حين هددت بتفجير كنائس في فلسطين أوائل عام 2006 على أثر أزمة الرسوم الكاريكاتورية الدنماركية، ثم إصدار بيان صحافي بعد ذلك يحذر بلهجة شديدة الفتيات الفلسطينيات المتبرجات بضرورة ارتداء الزي الإسلامي حفاظا على سلامتهن من أي اعتداء قد ينفذه أنصارها.
يذكر أن الجماعة أعلنت مسؤولياتها عن عشرات الاعتداءات في مناطق مختلفة كعملية إلقاء مواد حارقة في وجه فتاة كانت تسير قرب الجندي المجهول في مدينة غزة، وتفجير مقاهي الإنترنت، واعتداءات ضد محال الأكسسوارات، وحرق محل للعب البلياردو وتفجير صيدلية ومحلات لبيع الهواتف، وغيرها.
وأطلقت مشاركة حماس في الانتخابات الفلسطينية لعام 2006 ومشاركتها السلطة مع حركة فتح، انفلات مارد التيارات السلفية، وقد باتت تصرح بما كانت تخفيه وتتجاهله طوال السنوات الماضية بالتكفير والخروج عن ملة الإسلام لكل من يشارك في العمل العام.
وانطلقت بعض تنظيمات التيار السلفي في حمل السلاح في مواجهة اعوجاج المجتمع ، خصوصا في قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي من القطاع وتنامي ظاهرة الانفلات الأمني.
وتم اعتقال عزام فوزي حسن أبو العدس وبلال مرتضى محمد صبحي حفناوي، أثناء عودتهما من الأردن على معبر الكرامة (جسر اللنبي)، وفي عام 2006 قدمت إلى المحكمة العسكرية في الضفة الغربية لوائح اتهام ضدهما، تفيد بأن المعتقلين يعملان مع نشطاء الجهاد العالمي، ومنهم شخص يدعى عبدلله وكنيته أبو قدامة وناشط آخر كنيته أبو طلحة ، وهما من بين المعتقلين في الأردن منذ أواخر كانون الأول 2005.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - اولمرت - ليبرمان-الائتلاف الاسرائيلي الجديد
- إيران في العقلية الإسرائيلية
- مؤتمر هرتسليا السادس- مؤشرات المناعة وتقييم الأمن القومي
- تغيير المفاهيم مقابل الحقوق- الأسري بين غزة وبيروت
- حركة حماس-بين إجراءات التأقلم والانتقال المفاجئ للسلطة
- حماس وثقافة الانتخابات
- - سيناريوهات المستقبل -حماس والنظام السياسي الفلسطيني
- تغيير المفاهيم مقابل الحقوق
- خطة الانطوار.. غور الاردن وترسيم نهائي للحدود
- الحكومة الاسرائيلية الجديدة
- صعود اليهود الشرقيين في المشهد الاسرائيلي
- المشهد الاسرائيلي بعد غياب شارون -قاديما وحماس
- خيار الوطن البديل - دولة فلسطين القادمة في الاردن
- أمريكا الدينية وإسرائيل3-3
- المشهد الديني السياسي الأمريكي 2-3
- أمريكا الدينية واسرائيل 1-3
- التحديات الفلسطينية فيما بعد الانسحاب من غزة
- مخططات توطين اللاجئين الفلسطينيين
- الدعم الامريكي للاستيطان ثقافة دينية ام سياسة
- الاستيطان الإسرائيلي في ضوء القانون الدولي


المزيد.....




- 40? من السكان يعانون من الوحدة في اليابان.. كيف يحصد ذلك الش ...
- قضية الفتنة.. محامي باسم عوض الله: موكلي قال للمحكمة إنه- غي ...
- قضية الفتنة.. محامي باسم عوض الله: موكلي قال للمحكمة إنه- غي ...
- لقاء بين رئيس هيئة -الحشد الشعبي- وسفير موسكو في بغداد
- كتلة كوتشاريان لم تعترف بنتائج الانتخابات في أرمينيا
- الهند.. إخراج طفل بأعجوبة سقط في حفرة ضيقة للغاية (فيديو)
- العلماء يكشفون سر تماثيل غامضة عمرها 3200 عام
- أولمبياد طوكيو: السماح بحضور 10 آلاف مشجع خلال الألعاب كحد أ ...
- البرلمان السويدي يحجب الثقة عن رئيس الوزراء ستيفان لوفن
- شاهد: سلطات المجر تعثر في مجرى الدانوب على قنبلة سوفياتية ضخ ...


المزيد.....

- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بيسان عدوان - السلفيون في فلسطين: التكفير قبل التحرير أحياناً!