أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - طفلة الحي














المزيد.....

طفلة الحي


منصور الريكان

الحوار المتمدن-العدد: 2729 - 2009 / 8 / 5 - 10:08
المحور: الادب والفن
    


يا طفلة الحيِّ يا أحلى مواويليْ
أهديت شخصكِ عذراً أنتِ في ليليْ
نهارٌ جميلٌ رمز تقبيليْ
سلامٌ عليكِ نسيم الريح قافيتيْ
وصوت نبضك جلَّ تأويليْ
والحزن يحفر لحن ذاكرتيْ
والكل نام على الأشواك كالموتِ
أنت الهوى يهتاج من طربٍ ،
مُلأ الشغاف وما يحويهِ تأويليْ
أنتِ مرايا الحيّ أجمعها
وضحكة الصحو لا تبدو على عينيْ
ومن خفايا لعبةٍ طربتْ
على محيّاك يا ذا العود والزعترْ
تطرزين جذور المجد من سكَرْ
وتخرجين بأبواب معلّقةٍ بين البيوت الكالحات وغام الكمد من زمّرْ
وصوتك المبحوح يا عجبيْ
على مقام نحيب الهمِّ لم يسكرْ
وخلفك الله مذبوحا براعفة تنوي التحايا وياللله لم نُقهرْ
وتلبسين ثيابا هز ناكرها
بين الدماثة حد الناس لم تغفرْ
إذ أوشموك بضنك العيش يا ربيْ
وعلى خطوط تجاعيد الندى نزفوا
أواه ماذا تطرقين الآن موصدة كل العتابا ونوح المطرب المنكرْ
أنت ارتويت طراز سومري هوى
وبين من حط أومن ناشد كبّرْ
بعت السكائر أعواد الثقاب تناغيها من الندبِ
آهٍ يا بلاد أقولها عتبيْ
هي المرايا ودفء الشمس قامتها
تذوي وترسم ألوانا من البشرِ
تقول وتدمع عيناها وفي كلل هل كان هذا من الأفواه في قدريْ
ويسطع الضوء مكبوتا وفي علن أن تخرج البوح من طلق وتفرزه بين التبرج والإيحاء والسمرِ
يا طفلة الحي ناديني ومن وجع أن يصطليك فبرد الله في قلبكْ
هل كنت ناهدة وأفرزوك لمأساة وكنت مفادها
والأرنب المغلوب ها قد صادها
يا من ترين حمامة مغدورة بين الديارْ
وجع ونارْ
أبواب أرضك ناهلةْ
يا غافلةْ .........
تحت الثياب ينام الدمع مستعرا بين الضلوع وشاة الجمر قد حطبوا
هم وللحظة اكتنزوا وقد كذبوا
وأنا أغارْ
والبرد نارْ
أنا يا صبية في خريف الوهن قادتنيْ
دموع خطايا الريح كنت السابلةْ
والدهر يرسمك ناحلةْ
أعطيتك الصلوات هاك من يديْ
لا تسمعي الباغين أعرف قصتكْ
قتلوا أباك ورملّوا بنت القلوبْ
زمن الحروبْ
إخوانك التعساء ناموا لا رغيفْ
يا طفلة الحي الجميلة عشت زيفْ
وجعك ترانيم الجنود الراجعين من المتاريس الغبيةْ
وأراك نهر المجد لوح من بعيدْ
لتدوري دورتك الأخيرة لم تلوذي خلف عيدْ
من يا ترى كان السعيدْ ؟؟
وأنت تزدانين من ألقٍ ومن أنفاس غربة شوقك كحمامة طارت لتخلع وهمها بين الصورْ
وكأن في بهو انتشائك كالقمرْ
تبدو على وجناتكِ السمراء أحلام العصافير النديةْ
يا ويح هذا من نداء ثرّ يا لغةً نمت بين الجذوعْ
فحرام يا من يلسع الساحات حاف قد يجوعْ
كوني بدار هوانا صبيتي وكما نغني للجموعْ
وتسكعي فالصبر نام بحلةٍ ومضى يطل على وجوه من حجرْ
سقط المطرْ
لا ظل عندك يا صبية حييّنا المهزوم من زمن التتارْ
غدر وعارْ
تتوسمين بلاهة الصولات في زمن الغبارْ
وكعاشقين بكوا على أي اعتباراتٍ بِمرْ
يا طفلة الحيِّ الجميلة من يذوبْ
يا ما تعبت من التسكع في الشوارع والدروبْ
قمل بثوبْ .........
وبين أضلع من وميض( نيون ) عاطلْ
تتخاصم كل القبائلْ
وأنا انتظرت وأيّما كان الخيارْ
كانت تقاتلْ
وصبية الحي الجميلة لا تغازلْ
هي أشرف الكلمات في قاموس شعري من مشاعلْ
هي لعبة الله التي تغوي الشجرْ
وأنا أراها هائمةْ
وبلا مللْ .....
نحو العملْ
تبتاع دخانا وماءا ولبنْ
وتقول رحماك الإله من الوطنْ ؟؟
ومن القليل نسدد ثمن الكفنْ

3/4/2002
بغداد



#منصور_الريكان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اصناف واصداف
- صور عتيقة
- صرخة من ندم
- لأنها القمر
- هالا والعصفور
- العزوف
- الأخطبوط
- تنهيدة الحائر
- الملك نمرود
- النوارس المتعبة
- سارق الكلمات
- -الدود والمهدود
- تناغم الصدى
- الأمم الهابطة
- همس الناي
- حالوب
- عبيد الأبرص
- عيون الثكالى
- الوحي الشعري
- رؤى


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - طفلة الحي