أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - تفسير الأحلام














المزيد.....

تفسير الأحلام


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 2710 - 2009 / 7 / 17 - 09:21
المحور: الادب والفن
    



الخبز يعني الموت. الدم يفسد الحلم والمشهد. بياض السيارة أو البيت شارة التابوت. كلام كثير
من لا يعرف الحلم! من لا ترهبه لحظة القطع تلك بين العالمين_ أثير أو فولاذ وكيف تختار!
الحلم سلطان بلا منازع على مملكة الماضي
في الحلم تكون ما تريد....تنجح,تخفق,بلا كرامة,مع المعنى أو بغيابه....لا يهمّ
الحلم مملكة الحرية على الأرض
_الحلم طائر بلا أجنحة
خارج حدّ الألم والموت أيضا...
.
.
.
في الحلم نبت لي جناحان
قصصتهما بيديّ بلا ألم
*
أسمع صياح ديكة. نسمات باردة مع قطرات مطر
كأنه خريف جديد على ساقية بشسنادا!
الوقت بلا ملامح. المشهد من حيث أجلس يرى بوضوح.
كل الساعات معطّلة في البيت. الكهرباء مقطوعة.
على عجل أصفق الباب وأخرج محفظتي على كتفي.
شخص في أثري. شخص آخر يسبقني. بمحاذاتي آخر. يلاصقني آخر. الكتف على الكتف مع آخر. تختلط أعضائنا,أنفاسنا, يمتزج دمنا,الملامح ولون البشرة تنصهر وتتوزّع علينا من جديد بعدالة نادرة.
يخرج جمهور هائل من نسخة واحدة,يتكاثر العدد بلا انقطاع, ضجيج ولغط كثير
الحياة متوازنة_ لا وجود للعدالة في الحياة
*
أوقف سيارة أجرة_إلى اللاذقية
_بحركات آلية,السائق يخرج في طريق غريب أول مرة أراه,بعد 25 سنة إقامة متواصلة.
أطفئ السيجارة. ينهرني السائق الجهم دون أن ينظر إلى وجهي.
أحاول أن أتمالك نفسي وأضبط أعصابي
_كيف أخرج من هذه الورطة!
فترة شرود لا أعرف كم دامت.
السائق يوقف التاكسي فجأة.يمد يده من خلف كتفي,يفتح الباب ويدفعني بقوة خارج السيارة. يختفي بلمح البصر.
أنهض. أنفض الغبار والتراب عن ثيابي ووجهي
أشعل سيجارة وأحاول الضحك. لا يخرج صوتي
أحاول نطق أي كلمة....أعجز
نسيت اسمي. عائلتي. أصدقائي. من أين أتيت,ماذا أعمل,من أحب وماذا أكره....
أدور حول نفسي بنزق, يزداد رعبي
أركض بمختلف الاتجاهات,لا علامة,لا أثر أتذكره
يصل الرعب إلى حد الجنون
تعرّق شديد.جفاف الحلق. عطش....عطش
*
كيف اختفت اللاذقية!
ماذا حلّ بأهلها! الشوارع والمقاهي,مؤسسات الدولة ومديريات الأمن,الجامعة,المرفأ....احتفالات الثقافة!
كنا حوارا
وكان بمقدورنا أن يسمع بعضنا البعض الآخر...
_حسين عجيب,يلفظها بكسر الحاء مثل احمد جان تماما...
السيد هولدرلين بعينيه الزائغتين وشعره المنكوش:
مهما طال الانتظار ,مؤكد سوف تصلون واحدا بعد آخر
إلى هنا بدون تأخير
_البطل الحقيقي يلهو وحيدا....هل نسيت!
*
أستيقظ. أصحو. فراشي منتقع بالبول والمخاط والدموع.
ثانية أغرق رأسي في الإسفنج المبلل
لا أريد أن أصحو
لا أريد أن أرى ولا أسمع....لا أريد أن أعرف أي شيء
لا أريد البقاء ولا المغادرة
ليكن النوم المتواصل
في الليل والنهار بعد الخريف والصيف....بعد الكهولة والشباب
نوم ازرق شاسع ولا ينتهي
نوم خالد بلا أحلام ولا كوابيس
نوم.... وكيفما يأتي,بالعقاقير,بالكحول, على أجنحة الهستريا....
لتغرق اللاذقية وتحترق وتنطفئ وتندثر إلى الأبد
فقط أريد أن أنام بهدوء



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ....صافحني أدونيس
- طفيليات العقل
- حدث من قبل
- لا أحبه يا أخي
- 5 تموز 2009
- صباح الخير يا طرطوس
- الشعور بالغضب.....
- ملوحة زائدة
- أنتظر....9/9/2009
- ضياعك لم يكن إلى هذا الحدّ متفقا عليه
- لا أحد يفوز
- على نهر السنّ نصف نهار وأمسية
- الفراغ من الداخل
- صديقتي
- احترام القارئ
- بعد اليوم الذي يلي الأمس
- اليوم الذي يلي الأمس
- أمجد ناصر مشكلتي أيضا
- فيض الكلام
- في الحلم تكون ما تريد


المزيد.....




- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان
- حماس تهاجم بيان غوتيريش وتتهمه بتبني الرواية الإسرائيلية في ...
- بطرسبورغ تحتفي بذكرى ميلاد شاعرها الأسطوري ليرمونتوف
- ملكة قازان وبرجها الغامض.. قصة سيومبيكي بين الحقيقة والأسطور ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - تفسير الأحلام