أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - احبكِ عدة مرات في حب واحد .. ( 2 )














المزيد.....

احبكِ عدة مرات في حب واحد .. ( 2 )


عبد العظيم فنجان

الحوار المتمدن-العدد: 2711 - 2009 / 7 / 18 - 07:52
المحور: الادب والفن
    


2

كل صباح يـُريني الحب ُ كيف أتدلى من عنقكِ ككِسرة من مياه القمر ، و لا يراني أحدٌ ، لأن جسدك النورُ : هكذا خنقني حبرُكِ من أول سطر ، أنا الجاهز العنق لكل مشنقة ، لكنني رأيت الخلاص يلمع ، كالموسى ، بين نهديكِ فألتقطتُ حرّيتي بأسناني . من يومها وأنا ألفُّ عنقي حول منديلكِ واغني :

أنتِ تنهدات النبع : جريان الدفْ في نهرٍ من البشاشة .
أنتِ سدودٌ من الحنان : خيط ٌ من الطفولة لم يزل يرتفع من أجل طائرتي .
أنتِ أجملُ سرقاتي من الكتبِ :
زادي أنتِ ، ومتعتي عندما تسطع شمسُ الافلاس ،
ويخرُّ التشرّدُ صعقا من جيوبي .
أنتِ هروبي من الثكنات : متاهتي أنتِ ، وحدودي .
أنتِ منفاي : وطني الذي ولدتُ فيه مقذوفا الى خارج العالم .
أنتِ فيروز عندما يغرقُ المطرُ بالصباح .
أنتِ صباح يشرق من قصيدة منتصف الليل .
أنتِ اغنية ، منذ قرون ، وأنا أبحثُ عن بداية لأكتبها .

لا أذكرُ أين رأيتكِ أول مرة ، ربما خلف النسيان والذاكرة : لا أذكر من وجهكِ إلا وجهكِ كله ، ولم أتحرَّ عن إسمكِ في الأسماء ، لكنني قدتُ أيامي بعصا طولكِ . مشيتُ خطواتكِ في الاسفار والمدن ، وصافحتكِ في مناماتٍ كنتُ فيه يقظا . وكثيرا جننتُ من جلالة حزنكِ . شربتُ صوتكِ وسكرتُ في حانات نومكِ :

احبكِ . احبُّ كسلكِ ، وتضوّر النوم من الجوع الى سهادكِ ..

قلتِ مرة : أنتَ ملاكي ،
فصرتُ شيطانا .
قلتِ مرة : أنتَ متاهتي ،
فصرتُ متاهة .
قلتِ مرة : أنتَ عنواني ،
فتلاشيتُ ولم أعد أحدا ..


احبكِ ، وأعرفُ أني لا أستطيع أن أحبكِ لأنكِ الحب ذاته .
لأنكِ الشك ، وأنا القلق الذي يفور في صحنه الجمر .
لأن العالم خسر قلبه في الحروب والمعارك .
لأننا أعلنا البراءة منه .
لأننا جرحنا المهدَ ، وخرّبنا سرير الطمأنينة .
لأنهم عندما حفروا لنا لحدا طارت منه حمامتان هي روحينا ..
اصرخي : " إن لم تجمعنا الحياة ، فليجمعنا الشعر "
ليسمع قلبك قلبه .

يا زميلتي في الخوف ، يا نهاية البـُعد ومبيت الخطوات في المسافة .
يا طالعة بوجهكِ المبتسم ، يا مبتسمة بقلب الطفل .
يا ناضجة كالطلع ، يا جريمة عادلة .
يا شريكة الليل ، وغريبة النهار .
يا مَن تلوذ بإسمكِ البراري ساعة يريق مياهه الجفافُ .
يا من لا يطيق جمالك الجمالُ .
يا من يبتكرون القبل من اجل شفاهكِ .
يا من اشركتِ بي واشركتُ بكِ ، فلم نعد نحب بعضينا كما أنتِ أو كما أنا .
نزغنا رمحُ العشق في القلب فانقلبنا :
تحبينني كما هم اولئكِ السائرون في نومهم ، واتعبدكِ كما يفعل البدائيون في الكهوف :
كما يحب الحمقى والاغبياء والسكارى ،
كما يتعبد العميان نورا منسيا .
كما يتهجد الاميون حروفا من الصخر .



يتبع ..




#عبد_العظيم_فنجان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احبكِ عدة مرات في حب واحد ( 1 )
- اغنية متأخرة الى سدوري ..
- اغنية من قعر زجاجة
- اغنية التحليق بريش النثر ..
- اغنية أمشي ضائعا في جمالكِ ..
- اغنية كيف يكون الجمال صاعقا
- ملف : جان دمو الساطع كصلاة صباحية / رؤيا اخرى وقصائد ضائعة
- صورة كمال سبتي في شبابه
- اغنية عندما يعود السندباد الى بيته
- اغنية البلبلُ المشرَد
- كيف خسرتَ الوردة ، كيف ربحتِ العاشقَ ؟
- بورتريه المخلّص
- أغنية لتحطيم أنف العالم
- كمشة فراشات
- اغنية جمعية الشعراء الموتى
- اغنية عقيل علي
- ساحر من ألف ليلة وليلة
- أغنية حب بغدادية ومدينة الاشارة
- بورتريه الخطر
- أغنية الليل تحت عدسة مكبرة


المزيد.....




- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...
- فوضى الرغبة: تجليات البيدوفيلية في الثقافة الفرنسية
- متحف الإرميتاج يفتتح معرضا للفنان الروسي الفرنسي قسطنطين كوز ...
- ريتا أورا تخرج عن المألوف بإكسسوار رأس غريب في مهرجان لندن ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العظيم فنجان - احبكِ عدة مرات في حب واحد .. ( 2 )