أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - علاقة التغيير مع الحرية و العدالة الاجتماعية














المزيد.....

علاقة التغيير مع الحرية و العدالة الاجتماعية


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2688 - 2009 / 6 / 25 - 02:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من يُحدث التغيير و في اية ارضية تنمو العوامل المطالبة بها ، و من هم الملمين بالاصلاح الذي من المفروض ان يجرى قبله ، و ما الاعمدة اللازمة لتوفير الاجواء المناسبة لاجراء العملية المتعددة الجوانب و ضمان نجاحها و تجسيد نتائجها الايجابية .
انمرحلة مابعد سقوط الدكتاتورية في العراق هي بداية الانطلاق السريع للتغيير التاريخي في كافة المجالات رغم ما شابتها من السلبيات و الافعال الفردية بعد كبت و قمع طويل الامد ، و رغم العوائق و السدود بفعل التدخلات و الظروف الموضوعية و الذاتية، الا ان النقلة النوعية ظاهرة للعيان في حياة المجتمع العراقي بكافة فئاته بعدما مرً من خلال النفق الطويل المعتم منذ عقود النظام الدكتاتوري . ليس هناك اي شك في العلاقة الجدلية الوطيدة بين الاصلاح و التغيير و الحرية و العدالة الاجتماعية و ما يدور حولهم من العوامل المؤدية الى بناء الساحة و الارضية الخصبة للتغيير الجذري و ان كان نسبيا في شكل و طبيعة الحياة الاجتماعية و الثقافية في المراحل المتعاقبة لبعضها . الحرية بكل مافي جوهر المفهوم من المعنى والصفات المتعددة الجوانب لا يمكن عزلها عن العدالة الاجتماعية و ما تتضمنها من المباديء الاساسية . نحن متاكدون من ان الحرية لا يمكن تجسيدها بوجود الثغرات و الفجوات الكبيرة بين الطبقات، و لا يمكن ترسيخها بوجود الفساد المستشري في كافة مسالك الحياة والسلطة بالاخص و في انعدام الشفافية و الديموقراطية الحقيقية. اذن الاصلاح و الحرية و العدالة الاجتماعية من اهم الاعمدة و العوامل الرئيسية للتغيير و الانتقال الى المراحل المتقدمة .و يمكن ان يحدث كل هذا بعد ضمان علاج المشاكل و الاخفاض في مستوى الفساد و ايجاد الطرق المؤدية الى الاعتماد على المواطن في المحافظة على المصالح العليا للشعب و احساسه بالانتماء و المواطنة في بلده . من الدوافع الاساسية لتهيج الوسط الاجتماعي و السياسي و انفعاله و فورانه هي وجود النقد و الاثارة و اظهار و كشف الثغرات و المعوقات و ايجاد البديل المناسب ، و هذه من واجبات المثقفين قبل الاحزاب و السياسيين و التي تلعب المصالح الحزبية الدور الفاصل في انحياز الاطراف لوضع ما دون اخر . و حيوية المثقف و صحوته في الوقت المناسب هي التي تحرك الجهات لازالة السلبيات بوجود الوسائل المتوفرة من قبل الواقع العام و المستوى الثقافي للشعب بعد تجسيد المؤسساتية في الحكم و السلطة . و يمكن ان تكون هناك الحرية بكل معنى الكلمة و بنسبة معينة في مجالات مختلفة الا ان الخوف من الماضي المترسب في عقلية المواطن و قلقه و عدم تامين و ضمان حياته المعيشية و السياسية ستظل تنقص من نسبة الحرية المتوفرة ، حرية التعبير و الصحافة و الاعلام و الراي و الموقف و حق التظاهر و الاعتصام و النقد و لا يمكن ان تنتج شيئا ان لم تتفاعل معها السلطة و الجهات المشمولة بالاصلاح. عندئذ يمكن ان نقول بدات الخطوة الاولى للتغيير بعد الاصلاح في المسارات العديدة فيما تخص الاوضاعالعامة و ليس السلطة لوحدها و من ضمنها رفاهية المجتمع و معيشته بسلام و امان . مهما توفرت الحرية ، ستبقى ناقصة في ظل انعدام النسبة المطلوبة من العدالة الاجتماعية بين فئات الشعب و طبقاته .
و من هنا يمكننا ان نجد العلاقة الواضحة و ما يمكن ان نسميه الخطوات المترافقة لعملية التجديد و التحديث متوازيا مع التغيير و تثبيت عقلية التمدن و التحضر من خلال اثبات ما تتطلبه الهيجان الطبيعي لما يتغيرمن الظروف لولادة واقع جديد في مرحلة متقدمة للحرية و الديموقراطية و النسبة المطلوبة من العدالة الاجتماعية .



#عماد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف يكون البرلمان القادم في كوردستان
- المثقف بين التفاؤل و التشكيك
- المشكلة اكبر مما بين المحافظين و المعتدلين في ايران
- الاستناد على العقلانية في التحالفات السياسية
- موقف المثقف الحاسم في تجسيد المجتمع المدني
- دور حرية الفرد في تطبيق مفهوم الديموقراطية
- لن يتم الاصلاح بيد من يقف ضد الديموقراطية
- الاسباب الحقيقية لاحداث العنف بعد انتخابات الرئاسة الايرانية
- ما الذي يدفع الناخب الى التصويت لبرلمان كوردستان
- متى ننتهي من الدوران في الحلقة المفرٌغة ؟
- استغلال الانتخابات الرئاسية للتنفيس عن المكبوت عند الشعب الا ...
- الانسحاب الامريكي و فرصة تضييق الحريات في العراق
- من سيدفع الثمن ؟
- ما الذي يقوي روح الانتماء للوطن دون غيره
- عقدة التكبر و الاحساس بالنقص معا في السياسة العراقية
- من يصنع الدكتاتورية و يقوُيها ؟
- كيف تمحى العادات و التقاليد الخرافية في الشرق ؟
- اية سلطة ترضي العراقيين جميعا
- الاصلاح و التغيير من الرؤى الواقعية
- استقرار المجتمع مرتبط بالمساواة و العدالة الاجتماعية


المزيد.....




- ساندرز يرد على وصف ترامب إياه بـ-حاد الذهن- و-لا يزال مجنونً ...
- متشبّثًا بمقبض.. مغامر يشقّ سحب مصر على ارتفاع 13 ألف قدم
- -لا تنتخبوه لأنه مسلم-.. تحليل وضع عبدالرحمن السيد وما يواجه ...
- خبراء يبينون لـCNN أزمة طاقة -لم يسبق لها مثيل- بظل الحرب عل ...
- وزير دفاع السعودية يكشف ما بحثه في اتصال مع الأمين العام لـ- ...
- محطة زابوروجيه النووية تعلن مقتل أحد موظفيها جراء هجوم أوكرا ...
- البنتاغون يطلب من دول أوروبية تخفيف حدة خطابهم تجاه روسيا
- صحيفة: أوكرانيا علقت هجماتها على مصافي النفط الروسية تحت ضغط ...
- نتنياهو: يجب عدم تشكيل حكومة مع قوائم عربية
- الدفاع الصينية تصف اليابان بالـ-تهديد الحقيقي للأمن الإقليمي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - علاقة التغيير مع الحرية و العدالة الاجتماعية