أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيلة بورزق - تقاطع














المزيد.....

تقاطع


سهيلة بورزق

الحوار المتمدن-العدد: 2668 - 2009 / 6 / 5 - 02:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نحن لا نتورط في الوطن كجغرافيا ، نحن نتورط فيه كحلم يمنحنا الحقيقة عن غربة.
عندما دخلت " أمريكا " تأكدت من أنّني سأقطع إلتحامي مع حالتي العقيمة المتخمة بالتخلف كأنثى هاربة من شرقيتها وعقدها وخوفها من السيّد الرجل ، و عندما عرفت أنّ من حقي الحياة من دون شروط ، في وطن يؤمن باٍنسانيتي، قررت دخول ذاتي من جديد ، و التعرف عليها عن قرب ، والتمتع بأفكارها وفوضاها، تأكدت حينها أن الكاتبة بداخلي أصبح لها صوت عال يسمع باٍحساس مختلف.
أؤمن أن لكلّ كاتبة عربية خصوصية ما تتقنها وحدها في الحياة ،لكن الخوف من التقاليد هو سبب اٍنكسار العديد من الأقلام النسائية .
لقد اٍستطاعت " أمريكا أن توقض بداخلي الوهج ، وتمنحني الثقة ، وتحيلني اٍلى شعلة لا تعرف الاٍنطفاء، بدليل أن التعلم هنا لا تعيقه مشكلة السن ولا الحالة الاٍجتماعية ، ولا الأب ولا الزوج ولا التقاليد المريضة، هناك مساحة واسعة من الحرية التي تمدك بالاٍستقلالية وتدعوك للاٍنفتاح على العالم الكبير من خلال قناعاتك الذاتية وعميق أفكارك المطروحة بشكل منطقي غير مخالف للعرف الاٍنساني في كلّ بقعة من الأرض.
لقد كتبت عن أمور كثبرة في وطني " الجزائر " ووصفت بأنّني كاتبة متمردة ، كنت أصرخ في نصوصي ، كنت أقول ان المرأة لم تخلق للفراش فقط لكن ذاكرة القارىء لا تحمل غير صور السوط والكآبة وفوضى المتعة.
لم يكن الحلّ في الصمت ، لم يكن القتال واجبا فقط ولم أكن أنا مهيأة للقتال بعد، وهذا هو الفرق بين هنا وهناك ، الفرق أنني اليوم مهيأة للقتال والموت باٍبتسامة عريضة ،لأن أفكاري معرّضة للنقاش والتحليل وليس للحرق .
أمريكا هي وطن متعتي الأخلاقية في النّص ، وهي سفري الدائم في الفكرة، وهي القلق الذي يمنحني الحلم عن طموح ، وهي العنوان الوحيد الذي لم تختل فيه موازين أنوثتي ، أمريكا هي الوطن غير المشروط وهي نصوصي القادمة بعشق ، وهي فرصتي الأخيرة ، لذلك لن أتوقف عن الغناء حتى الموت .
أعيش في أمريكا كعربية مسلمة، أحمل قناعاتي بداخلي ، ولم أشعر يوما أنها تعيقني في ترتيب علاقاتي الأمريكية، لا سيما وأن الكاتبة بداخلي اٍنسانة معتدلة لا تحب أن تخسر شيئا من حولها، أنا الجزائرية الآتية من حقول الشعر والمطر والأغنيات.



#سهيلة_بورزق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمريكا وسياسة عرب الداخل
- ضجيج في رأسي
- الوهم
- الكاتب
- تجاعيد
- شالوم
- الرّعب الأمريكي
- فقاعة عيد
- رسالة قلب الى محمود درويش
- ثقوب في الذاكرة
- رأسي ورنة خلخالي
- السكسو عربي
- بالونات طفولة
- عفوا لتاء التأنيث
- مرة أخرى
- لمن أشكو ضيق صدري
- أنثى لجميع الاستعمالات
- ليلة دخلة الزعيم
- الكتابة العشق
- كأس ... بيرة


المزيد.....




- باريس تحت شمس لاهبة.. ومنصات الموضة تتدفأ بالجلد والفرو
- تشييع علي خامنئي: مراسم تمتد ستة أيام بين طهران ومشهد والعرا ...
- تحذير من تكرار سيناريو تشيليابينسك بسبب ثغرات في أنظمة مراقب ...
- تقرير أوكراني يكشف فشل منظومة ألمانية شهيرة في التصدي للدرون ...
- بروفيسور في -مرجل الجحيم-!
- -الإخبارية السورية-: قتيلان و16 جريحا من المجموعات المسلحة ف ...
- بلا عضة ولا خدش.. وفاة طفل بعد أن حط خفاش على وجهه!
- باكستان.. 40 قتيلا بسقوط حافلة من جرف صخري
- ترامب يصف دعم أمريكا للناتو بـ-السخيف-.. وصفقة أسلحة أوروبية ...
- موسكو: 422 قتيلا و2500 جريح حصيلة استهداف قوات كييف المدنيين ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيلة بورزق - تقاطع