أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد سعد - نفسي فيه وأخ تفو عليه














المزيد.....

نفسي فيه وأخ تفو عليه


احمد سعد

الحوار المتمدن-العدد: 2640 - 2009 / 5 / 8 - 08:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاعراس في قرانا العربية دارت وحميت وربك يسترها على اصحاب الجيوب المخزوقة ابو سليم ربى اولاده على القناعة و"على قد فراشك مد رجليك". والعاقبة لكل العزابية خطب ابنته هيفاء لعلي الحسن، عامل عمار ابا عن جد. حدثني ابو سليم بعد عودتنا من مظاهرة اول ايار في الناصرة قائلا "اصر خطيب البنت ان ارافقهم الى مدينة عكا لتجهdز كسوة الخطبة، نبهت على هيفاء ابنتي ان لا تخرب ديار عريسها بالمشتريات، اكتفي بشيء رمزي دخلنادكان الجوهرجي، تدخلت وقلت يكفي المحابس وزوج سحابات، ولم التفت الى احتجاج العريس ووالدته، دخلنا دكان فساتين العرائس، لمحت بريق الرغبة يشع من عيني هيفاء عندما امسكت فستان خطبة احمر عنابيا تزينه اشرطة ذهبية، نظرت الى ورقة السعر على الفستان، جفلت وتراجعت الى الوراء، اقتربت وقرأت ان سعره سبعة آلاف شاقل، سألها عريسها ان تأخذه فأجابته انه لا يعجبها، همست في سري اصيلة يا ابنتي "نفسي فيه واخ تفو عليه" تربيتي فيك لم تذهب خسارة.
ومعروف عن ابي سليم انه انسان مثقف، لبق في الحديث ويحلل اعقد القضايا السياسية بلغة تفهمها بائعة الخبيزة والأميون من حيث الوعي السياسي. قال ابو سليم المثل "نفسي فيه واخ تفو عليه" ينطبق على موقف كل من طرفي التحالف الاستراتيجي الامريكي – الاسرائيلي من ملامح تحسين العلاقات الامريكية – السورية في عهد اوباما. فادارة اوباما بخلاف ادارة بوش السابقة "بنفسها" تحسين العلاقة مع النظام السوري ومن منطلق خدمة المصالح الاستراتيجية الامريكية. فهذا النظام يرى من الغباء السياسي القاء الحرمان ومقاطعة لاعب مركزي كسوريا على ساحة التطور والصراع في الشرق الاوسط. فاوباما يتوخى من تحسين العلاقة مع سوريا مساعدة الادارة الامريكية في تنفيذ خطة الانسحاب من العراق خلال سنة وضمان الاستقرار في لبنان وكبح جماح حماس وحزب الله اللبناني والاسهام في المساعي السياسية الدبلوماسية لحل قضية المشروع النووي الايراني. كما تتوخى ادارة اوباما الامريكية ان يؤدي تحسين العلاقة مع النظام السوري الى دفع عجلة استئناف المفاوضات الاسرائيلية – السورية والاسرائيلية – الفلسطينية وذلك بهدف انجاز "سلام امريكي" كما ان تحسين العلاقة مع سوريا يعود بالفائدة الاقتصادية والتجارية للاحتكارات الامريكية ويعزز نفوذ الامبريالية الامريكية في المنطقة.
اما اسرائيل حكومة الكوارث والعدوان واليمين المتطرف فانها قلقة من التغييرات في الموقف الامريكي استراتيجيا وتكتيكيا على ساحة العلاقات الدولية. لقد جن جنون حكومة نتنياهو – ليبرمان – براك من احتمال اعادة العلاقات الدبلوماسية السورية – الامريكية بدرجة السفارات وحجيج العديد من المسؤولين الامريكيين الى دمشق كمؤشر يعكس تحسنا في العلاقات. فاسرائيل الرسمية "بنفسها" ان تبقى العربيد المدلل كمخفر امامي في استراتيجية العدوان الامبريالية و"تفو" على أي تغيير امريكي او دولي يؤثر على مكانتها ودورها العدوانيين. في عدد الاحد الماضي من صحيفة "يديعوت احرونوت" 3 ايارالحالي يكتب شمعون شيفر "ان مقاييس اللعبة قد تغير" ويقصد التغيير في مواقف ادارة اوباما من سوريا، وعن الدهشة الاسرائيلية من تحسين العلاقات الامريكية – السورية يورد تصريحا لاحد المسؤولين الكبار في حكومة نتنياهو، اذ يقول "ماذا يحدث هنا؟ السوريون لا يزودون الاسباب التي تجعل من المصداقية بمكان لركض رسل النظام الامريكي الى دمشق. النظام السوري لا يزال يبحش في احداث العراق وتمكين الارهابيين من عبور الحدود للقيام بتفجيرات ارهابية ضد الجيش الامريكي في العراق، السوريون يرشون ويفسدون كل شيء يتحرك في لبنان وذلك بهدف التأثير على نتائج الانتخابات هناك"!!
ابنة ابو سليم الهيفاء ومن منطلق التربية على القناعة والمسؤولية نحو عريسها العامل الفقير قالت "تفو على الفخفخة الزائدة" وعلى مظاهر من "برة طقشة طقشة ومن جوا حزا محشي"، اما عرابيد البلطجة العدوانية الاسرائيلية فيستحقون اكثر من مليون تفو على سياستهم المعادية للسلام والمساواة والعدالة الاجتماعية.



#احمد_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل استوفت الفاشية مقاييسها التقليدية في اسرائيل ام ماذا؟!
- على ضوء جولة ميتشل هل تغير ادارة اوباما موقفها الاستراتيجي م ...
- هل تغير ادارة اوباما موقفها الاستراتيجي من قضية الصراع في ال ...
- سياسة لمحاربة العاملين ومستوى معيشتهم ام لمحاربة البطالة؟!
- في الذكرى السنوية ال 90 لتأسيسه:ألحزب الشيوعي الاسرائيلي أرس ...
- إكرع حتى ترتوي!
- لمواجهة قانون فاشي عنصري، معاد للعرب وللدمقراطية!!
- نتائج الحوار الفلسطيني في مواجهة مخططات التصفية الاسرائيلية! ...
- حكومة برئاسة نتنياهو واليمين المتطرف دالة لكوارث مرتقبة؟
- جبهة كفاحية واسعة لمواجهة مخاطر التحديات المرتقبة !
- عشية الانتخابات للكنيست - لزيادة تمثيل من صاغ الهوية الكفاحي ...
- دفاعا عن العاملين والمظلومين اجتماعيا: الجبهة عنوان النضال
- خطة نتنياهو الليكود الاقتصادية لتعميق فجوات التقاطب الاجتماع ...
- البعد الكارثي -لمذكرة التفاهم الامني- الاستراتيجي بين اسرائي ...
- حقائق حول استراتيجية الحرب المبيتة على غزة والشعب الفلسطيني!
- بانتصار براك اوباما الحاسم هل تهب رياح التغيير الجذري فعلا ع ...
- هل تطرح فعلا خطة جدية لانقاذ الازمة المالية العالمية جذريا؟!
- التخبط الحاصل في وسائل معالجة الازمة المالية العالمية !
- مع انهيار مجمّع -ليهان برذرس- الاستثماري الامريكي: امريكا مس ...
- ما هي الخلفية والابعاد الحقيقية للقمة الرباعية في دمشق السور ...


المزيد.....




- اصطدام مروحيتين بالقرب من معسكر قاعدة إيفرست
- الأردن.. -نيابة أمن الدولة- توجّه 7 تهم متعلقة بالإرهاب للمت ...
- بيان: قيادات الحركة الفلسطينية الأسيرة تواجه خطر التصفية في ...
- الدفاع المدني الفلسطيني ينتشل رفات 13 شخصا من تحت أنقاض منزل ...
- النائب في الكنيست الإسرائيلي فاتن غطاس: هدفنا إزاحة نتنياهو ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن العثور على مركبة عسكرية من نوع -هامر- ...
- ميرتس يواجه صعوبة في إقناع الألمان المترددين في استمرار تقدي ...
- السعودية تدخل على خط الجدل النووي بعد انتشار فيديو إيراني مث ...
- القضاء الفرنسي يتحرك ضد الجيش الإسرائيلي.. تحقيق في غارة قتل ...
- إسرائيل تستعد لجولة جديدة مع إيران.. الخميس قد يكشف موعد است ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد سعد - نفسي فيه وأخ تفو عليه