أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم محمد كاظم - على جانب الطريق .... قصة قصيرة














المزيد.....

على جانب الطريق .... قصة قصيرة


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 2634 - 2009 / 5 / 2 - 06:57
المحور: الادب والفن
    



على احد جوانب الرصيف في الشارع الذي اجتازة كل صباح من طرف شمال المدينة الزراعي البعيد الى طرفة المعاكس حيث الازبال ومركز الشرطة في نهاية يوم ممل من عمل روتين يتكرر حد التخمة لاعود منة الى نقطة البداية ..حين يلتقي الجامع الاخضر الجديد ذو الطابقين مع ضفة النهر الشبية بالافعى قاطعا المدينة الى نصفين .تجلس هي على بساطها الرخيص على مبعدة امتار من راس الجسر الحديدي ذو الصرير المزعج تنشر راس مالها المبعثر باشياء متنافرة تحت نار شمس لاهبة بدون ستارة واقية .تحرك يديها الناحلتين من اللحم الذي لم يعد لة وجود على عظما بدا يظهر من وراء جلد ا اسمر مترهل . تبتسم لروادها من العجائز القادمات من اطراف المدينة وحتى اولئك العابرين من الضفة المعاكسة عندما يبادلونها لذة ابتسامة مجانية جميلة .حين ياخذهم الفضول لتقليب بضاعتها الرخيصة مع ابتسامات متشككة ... كيف تهيا لها تلك الخرداوات فرصة حيا ة في زمن دولار عابر اكل كل لحم الحياة .... ..لكنها تقبل ظهر يدها ... وتعيدة الى جبينها .وتشير الى كل راس مالها المبعثر على البساط الذي لايعادل ارخص وجبة تملى معدة شيخ الجامع المقابل لها في ارخص كافتريا تقدم لحم الدجاج المشوي . تجيب وهي حانية الراس بلا تكلف مهول ..... ناكل منها في الصباح ......... ...وفي والمساء .............ونشتري الدواء لحفيدي الصغير من تلك الصيدلية حين يخالطة المرض ... وتمد اصبعها الخشبي نحوها ....لكن الاخرون يبتسمون ..بدون تصديق .. و في لحظة من لحظات ذلك الروتين المزعج كان ذلك الجانب خاليا من شبحها الناحل . لم ارها في تلك البقعة المجانية التي لم توجرها بعد سجلات البلدية او تخضع لصفارات سيارات الشرطة المدوية تطلب من الكل عدم التوقف امامها بسياراتهم بعبارات السلطة المليئة بالشتائم المرة والاستخفاف . توقفت ....اردت السؤال .. لكن هل يعرف الباقون ما اعرفة عنها ..سيكون السؤال مضحكا ..من هي صاحبة تلك البقعة ؟ ..ربما سيقولون ان البلدية طردتها .لانها تشغل رقعة عامة بدون ترخيص .... نعم...... فكرت ....هي وحدها من تستطيع البلدية ارغامها بالقوة على ترك بقعتها المجانية على خلاف الحيتان التي ابتلعت ارصفة الشوارع واضافتها الى بيوتها القديمة التي هدمت ولبست ثوب ديمقراطية مثرية بدون ان تبز شفاة مديرها ذو السيار الفارهة ...لا ..لا .... انهم من يصنع القوانين الان... ..ويعطوننا حتى الاماكن ... تسائلت في نفسي ...اة الجامع ....الجامع...لا .. انهم لايعرفونها لان صدقاتهم لاتصل الى يديها التي نساها الرب الذي لاينسا عبادة ..لا...لا... ربما هي تابى ان تاخذ من يد احد دون مقابل .. واطلقت سيرا متواصل على نفس الطريق لايام متلاحقة انستني حتى ذكر تجاعيد وجهها الناحل....لكني تفاجئت يوما باحداهن تفترش اسمالها تحتل المكان المهجور .. ترتب حاجاتها المبعثرة المشابهة لتلك الحاجات ..لا .. انها نفس حاجات تلك البائسة .. .. بتقاسيم وجة شبابي تغير عن سابقة ..قادني الفضول لسؤال كانت اجوبتة دموع بللتت تلك الحاجات ..بعد ان بدات تتنفس عن رحيل امها بدون وداع او حتى لافتة عزاء على جدران الجامع الاخضر المقابل لها ..لكن يديها راحت ترتب تلك الحاجات الرخيصة التي تنتظر زبائنها من العجائز القادمات من طرف المدينة البعيد .....
جاسم محمد كاظم
[email protected]



#جاسم_محمد_كاظم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاول من ايار يوم الذات العالمية
- اذا دخل الصيف من الباب... هربت الكهرباء من الشباك
- الايمان والالحاد بين الجوهر الوجودي والاسباغ العقلي
- المثلية الجنسية بين الحق الانساني والقانون الاجتماعي
- قصة قصيرة ..تحية في زمن ضائع
- لاتخف ايها المثقف العراقي (جوست) لن يطلق عليك الرصاص
- قصة قصيرة ..لوحة من صوفيا
- الحضارة العراقية ..الاولى عالميا... المنسية سينمائيا
- بماذا فكر ....المفكر الاسلامي الكبير؟
- قصة قصيرة ...طيور الشيخ المهاجرة
- طيور الشيخ المهاجرة
- مذبحة للحيوانات من اجل ( ابو الريش )و (اخوان هدلة )
- اين هي رسالة ..(محمد الهاشمي).. الخالدة ؟
- فتح وحماس ....وحل (ابو حفص )
- القمة العربية وجامعتها .لعب. ولهو. وضحك .وكذب
- العراق الليبرالي الديمقراطي :.هل هو دولة مساندة ام مواجهة ؟
- ما بين( الجاك بوت العربي) ...والصندوق الاسرائيلي
- نتنياهو... او.. باراك .. الاسرائيلي حر كامل المواطنة
- شاليط الذي لم يعلم عشرة من الحمساويين القراءة والكتابة
- موت الماركسية هو موت الانسان الحر


المزيد.....




- -الأمانة رجعت لصحابها-.. أصالة تستعيد آلة عود خاصة بوالدها ا ...
- الفنان المصري سامح حسين يدخل العناية المركزة
- بعد استبعاد ماكلمور، انسحاب جميع الفنانين المساندين من جولة ...
- نتنياهو يهدد بسحب الجنسية وفرض غرامات على صانعي الأفلام وسط ...
- روسيا.. مسابقة -صور العالم- تجمع الفنانين الشباب من مختلف ال ...
- حسين مردان.. بودلير العراق وشاعره الرجيم
- لبنان يسلم مصر 37 قطعة أثرية مهربة
- من احتجاز شقيقه إلى إخلاء منزل أسرته.. الفنان لجين إسماعيل ي ...
- أصالة تعود إلى سوريا.. وصول أشعل الترند وبروفات تسبق ليلة دم ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح الباريسي


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم محمد كاظم - على جانب الطريق .... قصة قصيرة