أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد علي ثابت - بعضٌ مما نعرفه لاحقاً














المزيد.....

بعضٌ مما نعرفه لاحقاً


محمد علي ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 2601 - 2009 / 3 / 30 - 09:15
المحور: الادب والفن
    



أستطيع سماع كل ما يقولون، عنّي وعن غيري، في المواضيع التي أحب خوض الحديث فيها وتلك التي لا أحب مجرد سماع أخبارها ولو من بعيد. والأهم: أنني أفعل ذلك وهم لا يتصورون أنّي على الاستماع والربط بين خيوط العبارات المختلفة قادر

أنا راقد أمامهم، عاجزاً بالكامل، أصارع غيبوبتي التي أدخلني فيها سبب أو آخر. وبالمناسبة، لم يسعدني كل ما سمعتُ منهم، أو ما تصورتُ أنني سمعت، ولم أسعد أصلاً لفكرة أنني سمعتُ ما لم يكن من المحتم عليّ الاستماع إليه


توغُّل
---
أستطيع الدخول إلى كل الأماكن، بما في ذلك أكثرها رقياً وأشدها حراسة وتأميناً. دائماً أستطيع الولوج إلى حيث تعجز أقدام وعجلات الآخرين عن الدخول ويعجز خيالهم عن تصور كُنه الكامن بالداخل، نعيماً كان أو شقاء

سَمِّنِي ما شئتْ: قطة لقيطة، حشرة طائرة أو زاحفة حقيرة، أو عدستين عينيتين ترمقان الفراغ من ركن خفي بعيد. وفي الغالب لا أجدُ وراء البوابات المحصنة كثيراً مما يستحق كل ذلك الشغف البشري المعتاد


دَهْم
--
فاجأني ذلك العملاق الفظ حيث ومتى لم أكن أتوقع منه هجوماً. وحتى لو كانت بوادر الكَرّ قد لاحت لي مقدماً، فهل كنتُ لأملك حداً أدنى من القدرة على دفع هجوم مِن مثله أو بواسطة ما انقضّ به عليّ من أدوات سَحْق؟؟

أنا مجرد حشرة زاحفة مسكينة لا يلتفت أغلب الناس إلى ما تملكُ من قدرات على التنظيم ومن دأب وجَلَد. عموماً، لا أظنه سيستطيع إفناء جنسي بالكامل باستخدامه غير المتناسب ذلك للقوة، حتى وإن أفناني أنا كلياً


زينة
---
ينظر الجميع إليّ برغبة يترقرق شبق الشهوة العارمة من على جدرانها بانهمار حاد. الكل يقول إنّي أيقونة حقيقية للحُسن، والكل يجمع على أنني حِلية من الحلي الثمين لا قبل لأحد بزرعها في أحد أركان منزله ما لم يكن مالكاً لكيت وكيت

أنا أجمل فتيات الحي.. لكنّي لا أعتبر نفسي واحدة من أذكاهن على الإطلاق، فضلاً عن أنني أظنهم مبالغين جداً في تقديرهم لقيمة بهائي الحقيقية


وَهْم
---
فارقتْني وظننتُني لن أستطيع على فراقها صبراً. تصورتُ – أو تصورتْ هي – أن شمسي لن تشرق في اليوم التالي، وأن نباتات حديقتي الصغيرة ستذبل، وأن الطيور في شرفتي الخلفية ستُصاب بالخرس، إلى آخره

لكن عجباً.. فقد وجدتُ أنني بتُّ أعتبر اليوم التالي، حتى من قبل أن تغرب شمسه تماماً ومن قبل أن أنتهي من غرس كل بذور شجر الليمون التي ابتعتُها من مزارع عجوز مارّ، واحداً من أجمل أيام عمري



#محمد_علي_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على مُنحنى السواء
- لكُلٍّ يَمٌّ يُلهيه
- مَحْض صُدَف - قصة قصيرة
- تصرفات شتى إزاء الريح
- أقصُوصة من سِفر الإياب
- فعل الأمر في رؤيا
- فصل العلم عن الدين.. لماذا؟
- متوسط المتوسط
- حالات
- انتصار الهاء
- بينما أنتظرك
- حتى أتتني الرسالة
- بطل، والنهاية
- شكراً يا سمرا
- مَن أنت؟
- في الحقيقة..
- الأزمة المالية العالمية وملاحظات أولية
- ثلاثي ضوضاء المسرح
- المحمول في يد الجميع
- أبجدية التحضر: منظومة الفكر والممارسة لدى العقول المتفتحة


المزيد.....




- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد علي ثابت - بعضٌ مما نعرفه لاحقاً