أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - لسْتَ مَدينًا لأحدٍ














المزيد.....

لسْتَ مَدينًا لأحدٍ


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2570 - 2009 / 2 / 27 - 09:39
المحور: الادب والفن
    



في كلّ ليلة أصرخ في صلاتي للربِّ قائلا : أعطني يا ربّ أن أردَّ ولو جزءًا واحدًا من مليون من عطاياك التي تسبغها عليَّ .
هَبني يا ربّ أن أغنّيكَ قصيدة جميلة ، وأكون ريحًا تنقل طِيبك إلى كلّ الأنحاء ، فتُعطِّر كلّ الأرجاء.
ساعدني أن أرسم محبتك بالكلمات ، وألوّن صليبك بالهمسات والمشاعر والدّهشة ، وأغرّد عطاءَكَ بالتسبيح ، وأهمس لك دومًا : إنّي أحبّكَ....إنّي أحبُّكَ.

في كلّ صباح مع الشّمس المُشرقة ، أو حتّى مع السّماء المُكفهرّة العابسة ، أو الرّيح والمطر والندى والعاصفة والحرّ والقرّ ، أشكرك ...فهذه اللوحات كلّها من صُنع يديْكَ ، من بصماتك ....لوحات أزليّة، أبديّة تُعظِّم اسمك ، وتُرنّم بلغتها لكَ.

في كلّ صباح وبعد أن أستيقظ "أصبَّح " عليك قائلا : صباح الخير يا يسوع ، صباح الخير يا إله الخير.
كم أنا مَدينٌ لك يا الهي ؛ مدين لكَ بصحّتي وبأولادي ، وخيراتي ، وهناءتي وحتى شوقي وجوعي وعطشي وقلقي !!!
ولكنك في الواقع أنت الطمأنينة ، وأنت هدأة البال ، والسّلام الحقيقي والشَّبَع .
أجوع اليك يا الهي في كلّ وقتٍ ، وأدنو من مائدتك الملأى بالمُشهّيات والأطايب ، فتنتعش نفسي وتشبع روحي .
حقيقة احبّ أن أجوع أكثر ، وأعطش أكثر !!!فالشبَع فقط من وعلى مائدتك ، والارتواء الحقيقي فقط في ومن مائك الزُّلال الحيّ.

تساءَلت مرّةً هل ظلّ الربّ مَدينًا لصاحب العليّة وصاحب الجحش ، وصاحب السمكتين وخمسة الارغفة ، ولسمعان القيرواني ويوسف الرّاميّ ؟!
وأعود ضاحكًا من تساؤلي !!! ماذا تقول يا ولد ؟!!! فالسيّد أفضاله علينا قبل أن يُفكّر التاريخ بنا ، وقبل أن نكون في الرّحم ، وقبل أن نكون ونُكوَّن ، فنحن كنّا في فكرِهِ فكرة أزلية ، أعمدتها الخلاص والتضحية والفداء...بل أكثر، فأنا على يقين يا ربّي بأنّ صاحب العليّة والقيروانيّ وكلّ من سقاك كأس ماءٍ ، بل وكلّ من ألقى عليك التحيّة وأنت تمرّ في جليلنا وفوق أديم أرضنا ، كلّهم اليوم في ملكوتك ، فلا أظنّك مدينًا لأحد.
صحيح أن يسوع ليس مدينًا لصاحب الجحش او لصاحب العليّة ، ولكنني كنت أريد وأتوق أن أكون أحد هؤلاء ، أكون قد كَحَّلتُ عينيّ ببهاء الخالق ؛الشّاب الإله الذي مشى فوق ربوعنا ، وضحك وجاع وعطش ، وعطّر الدُّنيا بحكمه وآياته، لذا أريد أن أقول مع عروسة النشيد : "أحلّفكنَ يا بنات أورشليم ، إن وجدتن حبيبي أن تُخبرنه بأنّي مريضة حُبًّا "...وايضا أريد أن أقول : أنا هو الذي كان وما زال مع يسوع..أتراني أنانيّ ؟!!!



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فيروز....نُحبُّكِ كما أنتِ
- شوقي اليْكَ يزيد
- شلاين إنّنا نسامحكَ
- مملكة الاحلام - قصّة للاطفال
- نفسي مُستكينة
- رسالة منسيّة الى باراك اوباما
- كانت خاطئة
- وانتصرت الإنسانيّة
- وطني الغالي-لحن على دلعونا-
- وانتصرتِ الانسانيّة
- أحبّوا أعداءَكم- قصّة للأطفال
- قلاّمة ظِفر-قصّة للأطفال
- اوباما الملاك الاسود
- ماذا دهاكَ يا قلبي ؟
- أتوقُ إليْكَ
- صرخة مجنونة
- ماريو وأندرو والخرّوب
- الكتاب الأروع
- حَلّوا يتغيَّر
- بالرُّوح إملا أيامَك


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - لسْتَ مَدينًا لأحدٍ