أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهر العامري - ظرف الشعراء (10) : حمّاد عجرد














المزيد.....

ظرف الشعراء (10) : حمّاد عجرد


سهر العامري

الحوار المتمدن-العدد: 782 - 2004 / 3 / 23 - 06:55
المحور: الادب والفن
    


ولد حماد ونشأ في الكوفة زمن الدولة العباسية ، وكان أبوه نبالا يبري النبل ، بينما عاش هو شاعرا ، خليعا ، ماجنا . وعجرد شهرة حملها ، حين كان يلعب عُريانا مع صبية في يوم شديد البرد ، إذ مرّ بهم عرابي فقال له : تعجردت يا غلام !
والعجردة في اللغة هي التعري ، يقال تعجرد الرجل إذا تعرى ، والعجرد : الذهب أيضا .
كان في الكوفة ثلاثة أنفر يقال لهم الحمادون : حماد عجرد ، وحماد الراوية ، وحماد بن الزبرقان ، ثلاثتهم كانوا شعراء ، يتنادمون على الشراب ، وكانوا كأنهم نفس واحدة يرمون بالزندقة !
قال حماد يهجو بشار بن برد الشاعر الأعمى :

ألا من مبلغ عني الذي والده بُردُ
إذا ما نُسب الناس فلا قبلُ ولا بعدُ
ويا أقبح من قرد إذا ما عمي القردُ

اتصل حماد عجرد بالوزير أبي الفضل ، الربيع كي يؤدب ولده ، فكتب بشار للربيع رقعة عليها :

يا أبا الفضل لا تنمْ
وقع الذئب في الغنمْ
إن حماد عجردٍ
ان رأى غفلة هجمْ

فلما قرأها الربيع قال : اخرجوا حمادا من الدار ، فأخرجوه .
سأل الخليفة الوليد بن يزيد حمادا الرواية : ما مقدار ما تحفظ من الشعر ؟ قال : كثير . ولكن أنشدك على كل حرف من حروف المعجم مئة قصيدة كبيرة ، سوى المقطعات من شعر الجاهلية دون الأسلام !
فقال الخليفة الوليد ، وهو المولع بالخمرة وشربها : انشدني :

أ من المنون وربيها تتوجعً
والدهر ليس بمعتب من يجزعُ

القصيدة لأبي ذؤيب الهذلي . قال حماد : فأنشدته إياها حتى أتيت على آخرها . فصاح في ساقيه : اسقه – يا سبرة ُ- أكؤسا ، فسقاني ثلاثة أكؤس خدّرت ما بين الذوابة والنعل .
وثالث الثلاثة هو حماد بن الزبرقان الذي كان يشاتم شاعرا كوفيا رابعا هو حمزة بن بيض ، ثم اصطلحا ، ودخلا يوما على أحد ولاة الكوفة فقال لابن بيض : أراك صالحت حمادا ؟ فقال : نعم . على أن لا آمره بصلاة ، ولا ينهاني عنها .
وحين مات حماد عجر دفن على تلعة ، وقتل الخليفة المهدي بشارا ، فدفن على تلك التلعة ، فمر بقبريهما أبو هاشم الباهلي ، الشاعر البصري الذي كان يهاجي بشارا ، فانشد :

قد تبع الأعمى قفا عجرد
فأصبحا جارين في دار ِ
تجاورا بعد تنائيهما
ما أبغض الجار الى الجار ِ
صاروا جميعا في يدي مالكٍ
في النار والكافر في النار ِ



#سهر_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألوان من الشعر : ثلاث قصائد
- العراقية والتهديدات العماشية-الايرانية الجديدة !
- ظرف الشعراء (9) : إبن مناذر
- عام على سقوط القتلة !
- ظرف الشعراء (8) : كثير عزة
- صبيحة والموقف الايجابي من المرأة !
- ظرف الشعراء (7) : أبو نواس
- الزرقاوي ورسالة مخابرات الدولة !
- أزمة السكن و تصريحات الوزير !
- ولكنه ضحك كالبكا !
- حين صار كوكس مُلا !
- رشى صدام من القصور الى الشوارع !
- ظرف الشعراء (6) : ليلى الأخيلية
- شباط : الماضي والحاضر !
- ظرف الشعراء (5) : دِعبل الخزاعي
- مرفوض في عمان مقبول في بغداد !
- ظرف الشعراء ( 4 ) : بشار بن برد
- ويبنون بيوتا من خشب !
- ظرف الشعراء ( 3 ) : ولادة
- مكرمة السيد مجلس الحكم !


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهر العامري - ظرف الشعراء (10) : حمّاد عجرد