أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهر العامري - ظرف الشعراء (5) : دِعبل الخزاعي














المزيد.....

ظرف الشعراء (5) : دِعبل الخزاعي


سهر العامري

الحوار المتمدن-العدد: 749 - 2004 / 2 / 19 - 05:56
المحور: الادب والفن
    


هو محمد بن علي الخزاعي ، ودعبل ، بكسر ثم تسكين ثم كسر ، لقبه ، ومعناه البعير المسن ، وقد اعتاد العرب على تسمية أبنائهم باسماء الحيوان والجماد ، وذلك لاعتقاد منهم أن هذه الاسماء تطرد الحسد عن مولودهم الجديد ، وأنه سيحظى بطويل عمر . لكنني وجدت من بين الشعوب الأوربية من ينحى هذا المنحى ، فقد شاع اسم الحيوان والجماد بين السويديين ، وحمل الكثير منهم أسماء مثل : صخر ، دبّ ، صقر ..الخ.

نشأ دعبل في الكوفة من العراق ، وكان شاعرا مطبوعا ، هجاءً ، لم يسلم منه أحد من خلفاء بني العباس ، ولا وزرائهم ، ولا أولادهم ، وهو شيعي الهوى ، ميال لآل البيت، وقصيدته :

مدارس آيات خلت من تلاوة

ومنزل وحيّ مقفر العرصات

هي من عيون الرثاء في الشعر العربي ، فقد طار ذكرها ، فحفظتها صفحات العقول، فضلا عن صفحات الكتب ، وقد أنشدها اول ما أنشدها للامام علي بن موس الرضا، وذلك حين قصده الى خراسان من ايران ، فعطاه عليها عشرة آلاف درهم مما ضربت باسمه ، ولم تكن قد وقعت بيد الناس من غيره بعد ، فاشتراها منه شيعة العراق ، الدرهم الواحد منها بعشرة دراهم .

كان الخليفة المعتصم هو ثامن خليفة عباسي ، وقد كان شديد الكره لدعبل ، وحين أراد قتله ، فرّ الشاعر الى جبال كردستان ، ومن هناك هجاه قائلا :

ملوك بني العباس في الكتب سبعة

ولم تأتنا عن ثامن لهم كتبُ

كذلك أهل الكهف في الكهف سبعة

خيار إذا عُدّوا وثامنهم كلبُ

وإني لأعلي كلبهم عنك رفعة

لأنك ذو ذنب وليس له ذنبُ

قال دعبل : بينا أنا كنت جالسا بباب الكرخ إذ مرت بي جارية ، لم أر احسن منها وجها ولا قدّا ، فقلت :

دموع عيني بها انبساط

ونوم عيني به انقباضُ

فأجابتني على عجل وقالت :

وذا قليل لمن دهته

بلحظها الأعين المراضُ

دعا رجل دعبلا الى منزله ، فغنت جارية بشعر دعبل ومنه :

لا تعجبي ياسلمَ من رجلٍ

ضحك المشيب برأسه فبكى

فارتاح دعبل وطرب وقال : لقد قلت هذا الشعر منذ سبعين سنة . وسلمَ : هي سلمى وقد رخم الشاعر الاسم هنا بحذف ألف التانيث المقصورة وعلى لغة من ينتظر الحرف .

ومن ظريف شعره قوله :

قبران في طوس خير الناس كلهمُ

وقبر شرهمُ هذا من العبر ِ

ما ينفع الرجس من قبر الزكيّ ولا

على الزكيّ بقرب الرجس من ضرر ِ

ويعني بالقبرين ، قبر الامام علي بن موسى الرضا ، وقبر هارون الرشيد في طوس من ايران .

نزل دعبل ورزين العروضي بقوم من بني مخزوم فلم يطعموهما طعاما فقال دعبل:

عصابة من بني مخزوم بت لهم

بحيث لا تطمع المسحاة في الطين ِ

ثم قال لرزين : أجز ! أي أكمل ما قلته أنا ، فقال :

في مضغ أعراضهم من خبزهم عوض

بنو النفاق وأعوان الملاعين ِ  



#سهر_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرفوض في عمان مقبول في بغداد !
- ظرف الشعراء ( 4 ) : بشار بن برد
- ويبنون بيوتا من خشب !
- ظرف الشعراء ( 3 ) : ولادة
- مكرمة السيد مجلس الحكم !
- وحدة العراقيين والحزب الشيوعي العراقي !
- ظرف الشعراء
- قومية النفط !
- ظرف الشعراء ـ 1 ـ العرجي
- الحجاج مظلوما !
- قصيدتان
- اثنان لايموتان في العراق : النخل والحزب الشيوعي !
- عن المهر والنهر والفكر المستورد !
- المقهى والجدل
- تهديدات السستاني على لسان المهري والرد الأمريكي !
- قرار الكاشير ولغة الغطرسة !
- مكروا فمكر بريمر !


المزيد.....




- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز
- فنانة مصرية مشهورة تؤدي دور المأذون في زواج رجلين وتثير جدلا ...
- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-
- مقترح بتأجيل اختبار اللغة للحصول على الجنسية السويدية
- 13 ألف تذكرة في اليوم الأول.. حفل شاكيرا المرتقب في قرغيزستا ...
- 18 طنا من الكتب ونخبة من الأدباء في معرض نيجني نوفغورود للكت ...
- هكذا صنع -الصابون- أول مسلسل تلفزيوني طويل!
- سوريا.. مهرجان حمص السينمائي.. 30 فيلماً على شاشة بين الركام ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهر العامري - ظرف الشعراء (5) : دِعبل الخزاعي